جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

ابتسامة
على طول الدرب الذي كان يحملها للقائه ، رجعت تتلاطم خطواتها كأمواج بحر هائج في ظلمة شتائية باردة، تتحسس مكان خاتم الخطبة ، تدحرجت دمعة ، كوت خدها ، على مقربة من شجرة الكينا ، جلست ، في قلبها تتمرد كل فناجين القهوة على صوره الباهتة ، أوراق صفراء تتطاير مخذولة ، عصافير معذبة تطرق على زجاج الذكرى ، رفعت ناظريها ، غيمة سوداء داكنة تسوقها الريح ، تسارعت دقات قلبها ، على مدّ النظر ، درب لطالما قضمته لتصل إلى ذاك المقعد الخشبي ، نهضت ، مسحت حبيبات من عرق الجبين ، رمت بشالها الأبيض على كتفها ، أدارت ظهرها لكل تلك المواعيد ، تاركة ذاك المقعد ، وكذا الدرب ، مشت تغادره بابتسامة ارتسمت على محياها ، قلبت صفحة كانت ترسم وجهه في سطرها الأول ، في لحظة كان قد كتبها كلمة وحيدة في آخر السطور .
#أحمدأبويامن