لا أعلم الغيب
قالت لا أعلم الغيب
ولا اعرف أن الدهر سيوفر لى حبيب
فما كان عندى توقعا ولا للسؤال مجيب
وأقسم بمن ينقى فى صدر الأم الحليب
كغذاء من بين فرث ودما لطفلا له فيه نصيب
بحق من سال الماء عرقا ينفذ من مسام عجيب
بحق من سال الماء دمعا حين الفرح أو النحيب
ما كان بمقدوري ياحبيبي ان أعلم الغيب
فكانت نظرتى حدودها مابين خطوتى
وكانت دنيتى كلها بحجم نظرتى
وقد كنت طامحة لا طامعة
مشاعري فى عين فرحه وأحيانا دامعه
كطفله كنت ولا أعرف عن الدنيا شىء
أنا كنت لا أفرق بين الخبيث والبرىء
وكنت لا أملك زمام حياتى
ولا أعى عن الطرق من أين ممراتى
ثم كبرت ومع كبر سنواتى
رأيتها متوقفه عن التحقيق طموحاتى
وما توقفت حائره عندها أسألها 
أقصد حياتى ف ماالذى هكذا بدلها
لكنى سريعا ركبت موجات الإنبهار
ودائما كنت أتعجل طلوع النهار
وكنت أخاف أن تطفأ الأنوار 
أو أن ينزل قبل أن أجسد دورى الستار
وأكتشفت أننى كنت أتقمص دور الخاويه
التى عصفت بها طموحاتها الى الهاويه
وقسما ماكنت أعقد النية الناويه
لكنها كانت الضربه القاضيه
حينما أنزلوا الستار
حينما أطفأت الانوار
حينما كل الجمهور من دوري ضج وثار
لأننى أتقنت تمثيل دور المرأة القاسيه
التى قست على ربها
قست على دينها
على نفسها
على أنسانها و خلقها
على كل تكوينها وكل كونها 
فأنا التى هتكت جلدها وغيرت لونها
أنا التى مزقت رداء عفافها ولا أحدا عفها
والتى ألبست الباطل بالحق فى جراب سرها
أنا أتقنت دور التى أذنبت
والتى فى حق آدميتها أجرمت
والتى كل من قرأ قصتها حياتة تحطمت
والتى ظنت انها تقدمت والحق أنها تأخرت
والتى قدرت قدرها فتكدرت
والتى جعلت من حرثها مشاعا فتناثرت
والتى ضربت فى الحائط رأسها فتكسرت
والتى ماعادت من طريقها الابعدما تدمرت
والتى بينها وبين الأسوياء واضحا الاختلاف
وانا من لاتجرأ فى طلب الرأفة أو الإنصاف 
أنا التى كل حياتها الآن حطام
فأنا نتيجة الطمع النرجسي خلف الاوهام
انا الحلم الذى تحول لكابوس فى كل منام
انا الخطأ الذى تكرر ودام وساء دوام
أن اللعنه التى لعنت بها الأرحام 
أنا بلا أنا بعدما عشت للأنا سنينا كلوح الرخام
فنقش الناقشون عليه بوعودا كأضغاث الاحلام
وأحبار أقلامهم سما قطع حشايا والصمت كلام
فإن قلت مجنى عليا ماصدقتنى والحق لاتلام
فأختلط حقى بباطلى وحكم على حقى بالاعدام 
فأنا وطأ الكذب للحقيقه وماكان بينهما سلام
فإن كنت كذبة سلفا فحاضري لايكذب الآن 
ولكن ماجدوى الصدق الذى لم يوفر لك الأمان 
فسأظل هكذا باقى عمري وصفة العيب
منبوذة التواجد وحيده بلا قربا ولا قريب
بلا حسبا ولا حسيب
بلا حبا ولا حبيب
بلا حظا ولا نصيب
وهذا جزاء كل من فى عقله يخيب
فهكذا أنا. ؟ الآن كل ما أذكر يذكر فى العيب
لأننى عفوا ياحبيبي ما كنت أعلم ما فى الغيب .
الشاعر / حمدى عبد العليم.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 9 أغسطس 2016 بواسطة zahraelwady

شاطئ الشعر والشعراء

zahraelwady
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

35,235