جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

الجزيء الثانى من مسرحية صرخة اولاد الشوارع
أما أحمد ، فقد اقتصر دوره على مراقبة المشهد من بعيد ،
متأهبا للتدخل اذا احتاج الموقف لتدخله .
مشى أحمد واثقا من خطوته
وبعد فترة قصيرة اجتمع الثلاثة ، وتناولا ما أحضروه من بقايا للطعام ، أسفل الكوبرى الذى أتخذوه مأوى لهم
ألقى الثلاثة بأظهرهم على الأرض وراحوا فى ثبات عميق فقد شبعوا بعد أن كادوا يقتلون جوعا .
استيقظ الأصدقاء بعد فترة وقد أتى عليهم الليل .
عبد الله - وبعدين احنا هنعيش طول عمرنا نخطف الأكل
صالح - عندك حل تانى
عبد الله - نشتغل
أحمد - الشغل ده لأولاد الناس مش للى زينا
عبد الله - طيب نحاول نعمل اى حاجه لكن مستحيل نستمر بالشكل ده
صالح - طيب انت رأيك ايه عبدالله ؟
عبدالله - لازم كلنا نشتغل فى أى مكان
وبعدين لما نخلص الشغل نتجمع ، واللى اشتغل يدى للى مشتغلش لكن لازم كلنا نشتغل
أحمد - أنت متصور أن فى حد هيوافق انه يشغلك ؟؟
ههههههههه انت طيب قوى يا عبدالله
عبدالله - طيب نحاول أنا تعبت من خطف الأكل وتعبت من الشحاتة وتعبت من الحياة
صالح - معاك حق يا عبدالله
تعالوا نشتغل احنا التلاتة مع بعض ، طول ما احنا مع بعض محدش هيضحك علينا
أحمد - ازاى يعنى يا صالح ؟؟
صالح - احنا نقف عند إشارة المرور واحد يمسح ازاز العربيات لما تقف الإشاره والتاني يبيع مناديل
والتالت يبيع جرائد ، وطول ما احنا مع بعض محدش هيقدر يضايقنا
عبد الله – خلاص أنا هروح لبتاع الجرائد اللى فى الميدان وهتحايل عليه وبازن الله هيوافق يدينى شغل
صالح - وأنا أكلمه يدينى مناديل أبيعها وبعد ما أبيعها أديله حسابها
أحمد – ( لحظة صمت ) أول الفجر ما يدن بتيجي الجرايد احنا نقف معاه ننزل العربية ، وبعد ما نوجب معاه هو هيحس بالأمان وممكن يوافق يشغلنا ،
عبدالله - قوموا ناموا شوية لغاية الفجر
المؤذن – ( الصلاة خير من النوم
الصلاة خير من النوم
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله).
_ يستيقظ الأصدقاء الثلاثة ويتوجهون إلى الكشك الكبير القابع فى يسار الميدان
تقف العربة التى تحمل الصحف والمجلات لتفرغ حمولتها عند عم صليب بائع الجرايد