يعاني البعض من آلام عضلية مزمنة منتشرة في عدة أماكن من الجسم و إضطراب في النوم وشعور عام بالإرهاق، وكذلك الصداع و تيبس الجسم صباحا وإنتشار الخدران في عدة مناطق من الجسم، قد تكون هذه الأعراض بسبب الاصابة بمتلازمة الألياف العضلية المزمنة.
وفي هذا الصدد يؤكد د.يوسف سرحان استشاري الطب الطبيعي والتأهيل أنه ليس هناك فحص مخبري يمكن أن يكشف هذه المتلازمة بل يتم تشخيصها عن طريق أعراض ومشاكل تصاحب هذه الحالة، وقد حددت الكلية الأمريكية للروماتيزم عام 1990 أسس هامة للتشخيص، وهي: إنتشار الآلام في كافة أطراف الجسم بصورة مستمرة لمدة لا تقل عن 3 أشهر وكذلك الآلام المنتشرة في 11 من 18 نقطة على الأقل من نقاط الجسم المصابة، حيث تظهر هذه الآلام عند الضغط عليها بمقدار معين من قبل الطبيب الفاحص.
ويتابع د.سرحان بما أن الأشخاص المصابين بهذه الآلام تبدو عليهم علامات الصحة الجيدة وفحوصاتهم المخبرية ذات نتائج سليمة فإن تشخيص هذه المتلازمة يلزمه معرفة دقيقة تامة من الطبيب الفاحص لهذه المتلازمة وأعراضها وآثارها السلبية على المصاب،كما يجب عليه إستثناء أية مسببات أخرى لأعراض الظاهرة على المصاب، والتي قد يكون سببه أمراض المفاصل الروماتيزمية أو مشاكل الغدة الدرقية أو غيرها من الأمراض التي تعطي نفس أعراض هذه المتلازمة.
وأضاف أن من أعراض هذه المتلازمة آلام منتشرة في عدة مناطق من الجسم.
•الإرهاق الشديد.
•إضطراب النوم.
•بعض المصابين يعانون من آلام أسفل الظهر والتي قد تمتد لمنطقة الأرداف والأرجل، والبعض الآخر قد يعاني من آلام وتيبس في العنق والجزء العلوي من الأكتاف.
•مشاكل في الأداء العقلي مثل كثرة النسيان وضعف التعبير اللغوي.
•آلام الرأس والتي تكون أحيانا نفس آلام الشقيقة ويصاحبها الشعور بالدوخان.
•الأرق والإكتئاب.
وأحيانا قد يشعر المصاب بتورم المفاصل واحتقان أنسجتها وخدران أطرافها لكن هذا الشعور يحدث دون وجود أية مشاكل في الجهاز العصبي المركزي.
تتميز أعراض المتلازمة بأنها تشتد في الطقس البارد والرطب ومع زيادة التوتر العصبي والجسدي، بينما تقل حدتها مع الطقس الدافيء والجاف وممارسة الأنشطة الجسدية البسيطة والحصول على النوم الكافي والإرتخاء التام.
وأكد د.سرحان على الرغم من أنه لا يوجد سبب معروف للمتلازمة إلا أنه يتهيج من الإصابات الجسدية أو الخضوع لعملية جراحية سابقة أو حتى بالتعرض لتوتر نفسي خاصة في مرحلة الطفولة كفقد المصاب لأحد الأبوين وهو صغير أو معاناته من إهمال الوالدين له.
علما أن الدراسات الحديثة افترضت بعض الفرضيات لحدوث المتلازمة منها: العامل الجيني ، العامل الهروموني والعصبي،العامل الكيميائي، نقص التروية الدموية في الدماغ.
ونوّه د.سرحان بما أنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد لمتلازمة الآلام العضلية فإن الحل يكون بتخفيف حدة الأعراض وتحسين الأداء الوظيفي للأنشطة اليومية الإعتيادية, وأظهرت الدراسات الحديثة أن العلاج المناسب هو برنامج متكامل يشمل العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج البديل واتباع حمية غذائية مناسبة.
علما أن العلاج الدوائي يتمثل بمسكنات الألم ومضادات الإكتئاب التي يستفاد منها في تحسين نوعية الألم وتخفيف الألم وتحسين الصحة العامة للجسم وأدوية إرتخاء العضلات ومضادات التشنج العضلي لكن يبقى استخدامها لفترة محدودة على مدى قصير وكذلك دواء لايريكا وهو أول دواء تمت الموافقة عليه لتخفيف الألم وتحسين الأداء الوظيفي لمرضى المتلازمة.
أما العلاج الطبيعي فيتمثل بالتمارين مثل تمارين التقوية وتمارين الإستطالة وتمارين التوازن والعلاج بالحرارة. والعلاج المائي وأيضا العلاج الكهربائي مثل إستخدام الألترا ساوند وجهاز التغذية الراجعة، أما العلاج البديل والذي يهدف إلى زيادة الإرتخاء العضلي وتخفيف الألم وبالتالي تحسين نوعية الحياة وتنشيط الطاقة الذهنية و يتضمن: الوخز بالإبر الصينية و العلاج المغناطيسي وتمارين اليوغا
نشرت فى 26 يوليو 2014
بواسطة yusefsarhan
Dr. Yusef Sarhan
Qualifications - M.B. Ch.B, Egypt - Jordanian Board of Orthopedic Surgery -Fellowship of Australian College of Rehabilitation Medicine(FACRM) - Jordanian board of physical Medicine and Rehabilitation(JMCC, Phys.Med. & Rehab.) Memberships - Jordan Medical Association - Australasian Faculty of Rehabilitation Medicine. - Jordan Orthopedic Association. - Jordan Association of Physical Medicine, »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
1,829


