العدد 1531 – الأحد 26 فبراير 2006 – أكتوبر
عمرو خالد يرد على منتقديه:
أكد الداعية الإسلامي عمرو خالد أنه قرر السفر للدانمرك بعد أن تلقى أكثر من 80 ألف رسالة من شباب وفتيات الدانمرك أعربوا فيها عن حاجتهم للتعرف على المزيد عن الدين الإسلامي، ويطالبون بالحوار حول حرية التعبير، واحترام المقدسات والتعايش السلمي..
وقال أنه سيصطحب معه وفدا من الدعاة، وممثلين عن شباب مصر في إطار مبادرة بعنوان "من هو نبينا"، وسيتكفل عدد من رجال الأعمال بتكاليف هذه الرحلة..
وأكد عمرو خالد، فيما يبدو كأنه يرد على منتقدى رحلته للدانمرك، على ضرورة بعث لغة الحوار مع الدول الأخرى لغة تدعو لاحترام الأديان والتعريف بنبي الإسلام ودعوته، حتى لا تتصادم الحضارات ويضيع احترام المقدسات تحت دعوى حرية التعبير.
وطالب بأن يصاحب غضبة الشعوب الإسلامية التعاون بينها لتحسين وضعها الاقتصادي لتحتل موقعا متقدما بين دول العالم بدلا من استغلال زيادة الفجوة بينهما، فأموال العالم الإسلامي يجب أن توجه للدول الإسلامية لتدعم اقتصادها بإقامة مشروعات بدلا من أن تتجه للدول الأجنبية.
وأكد خالد على ضرورة أن تدعم الدول الإسلامية التجارة بينها والتي تدنت بين الدول العربية لأقل من عشرة في المائة.
وأكد عمرو خالد أيضا على أن شعب الدانمرك يحب السلام وتاريخه يشهد بذلك. ولم يعرف من قبل الاعتداء لا على المسلمين ولا على غير المسلمين، ولم يسبق له الاعتداء لا بالقول ولا بالفعل على أحد، وأن ما حدث أخيرا فتنة تسبب فيها عدد قليل جدا من الأفراد ليس لديهم أدنى شعور بالمسئولية تلاعبوا فيها بمشاعر وعواطف المسلمين وهم لا يدركون خطورة الجرم الذي يقترفونه ليس في حق المسلمين فقط بل في حق العالم، مشيرا إلى هذه الأزمة هي أول أزمة في تاريخ الدانمرك منذ عام 1938 عندما اجتاحته جيوش النازية.
ودعا إلى محاصرة الفتنة وإخماد النيران وإزالة اللبس والذي لن يحدث إلا عن طريق الحوار والجلوس معا، ونفتح الصدور ونتحاور فيتبين للجميع حقيقة الموقف.
ومشيرا إلى أن دين الإسلام دين رحمة وتسامح، وعلينا الانتقال إلى مرحلة تعريف العالم بديننا ونبينا.
وأوضح أنه أجرى استقصاء حول بدء الحوار وقد تلقى خلال خمسة أيام عشرة آلاف رسالة من جميع أنحاء العالم تفيد أن أصحابها يحترموننا ويريدون التواصل معنا، وتلقى 80 ألف رسالة من شباب وفتيات من شباب الدانمرك وبنسبة 97% يؤيدون لغة الحوار والتفاهم وأعربوا عن شغفهم بمعرفة من هو نبينا وما هو ديننا ومفهوم حرية التعبير بين الثقافتين واحترام المقدسات والتعايش السلمي.
وقال أنه سيتوجه في النصف الأول من الشهر القادم إلى الدانمرك وسيصطحب معه وفدا من الدعاة وممثلين عن الشباب ليكونوا سفراء، مشيرا إلى أنه تلقى مبادرة من بعض رجال الأعمال للتكفل بمصاريف هذه الرحلة للالتقاء بشباب الدانمرك لمناقشة مفهوم حرية التعبير، وأهمية احترام المقدسات وأيضا للاتفاق على مشروعات عملية لترسيخ التعايش، ولتعريف الغرب من هو محمد عليه الصلاة والسلام من منطلق أن قضية رسول الله تخص مليارا وثلاثمائة مليون مسلم.
أما الدكتورة عبلة الكحلاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر قسم بنات فقد طالبت بضرورة مشاركة المقتدرين بشراء مساحات على وسائل الاتصالات للتحكم فيما يقال عن الدين الإسلامي.
وترى أن قضية مقاطعة الدول التي تحارب الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم مهمة والأهم هو أن يكون لنا شخصية لها وزنها لمواجهة هذه الإساءات. فالحرب ليست بالسلاح، ولكن هي حرب ثقافات مؤكدة على ضرورة الاهتمام بأن نكون دولا منتجة مع تحسين صورة الأمة أمام الآخر قدر المستطاع وذلك بالبدء بإصلاح أنفسنا.
وأشارت الدكتورة عبلة إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة حدث إقبال شديد على شراء المصاحف في أمريكا وفرنسا، وتساءلت هل هي هذه الطريقة المثلى التي يعرف بها الإسلام؟
أما الداعية ياسمين محمود خليل الحصري رئيس مجمع الحصري الإسلامي بمصر فطالبت بضرورة دراسة المسيرة المحمدية لأطفالنا. مشيرة إلى أن جدها كان حريصا على ذلك مع والدها الشيخ الحصري شيخ عموم المقارىء المصرية وهو طفل نشب محبا لدين الله ورسوله، وطالبت أيضا بأهمية إتقان العمل، ودعت كل من يحب الله ورسوله أن يتأدب بأدب وخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون صورة مشرفة.وناشدت الجمعيات الأهلية بالصحوة وأشارت إلى أنها قبل انعقاد الدورة الأفريقية الرياضية بمصر قامت بالاتصال بسمير زاهر رئيس اتحاد الكرة وطلبت منه أن يرتدي فريق المنتخب المصري تي شيرتات مطبوع عليها "فداك أنفسنا يا رسول الله" "يا حبيبي يا رسول الله" وتمت الاستجابة لهذا المطلب وفاز المنتخب والحمد لله.
وفي حوار خاص لأكتوبر مع محمد البنا رئيس الجمعية المصرية الدنمركية مقيم في كوبنهاجن بالدانمرك والذي يعمل في مجال السياحة أكد على أن الشعب الدنمركي يعترض على الإساءة للدين الإسلامي مشيرا إلى قيامهم بمظاهرات سلمية للتعبير عن ذلك، وأكد على أن القانون الدنمركي يمنع الإساءة للأديان وأن على الجهات الإسلامية اللجوء إلى القضاء الدانمركي.
أما عن الصحيفة الدانمركية (يولاندز بوستن) التي أساءت للنبي علية الصلاة والسلام فحجم توزيعها لا يتعدى ثلاثة آلاف نسخة فقط.
وأكد محمد البنا أن المقاطعة للمنتجات الدانمركية كان لها بالغ الأثر، ويشير إلى أن غالبية الشعب الدانمركي لا يعرفون الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه بعد الأحداث الأخيرة تنبه لذلك وبدأ الحوار معهم بلغة العقل مما لاقى استحسانا لديهم. ولذلك تمنى أن يكون كل مسلم في أي مكان مراعيا لدينه يطبق تقاليد وتعاليم دينه ويتحكم في مشاعره ويعرف الآخرين بسماحة الإسلام.
وقال إنه بعد أحداث حرق السفارات والأعلام الدانمركية وإعلان جماعة من الفلسطينيين بإهدار دم كل من يسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. أصدرت وزارة الخارجية الدانمركية قرارا بعدم سفر الدانمركيين إلى 12 دولة بما فيها مصر، كما أعلنت نقابة المرشدين الدانمركية المقاطعة وعدم السفر إلى مصر، وأشار إلى أن السائح الدانمركي مثله والنرويجي والسويدي هو سائح فقدته السياحة المصرية.
وأوضح أن مدير الشئون الخارجية الدانمركية بيرستي مولار نفى ما تردد عن إحراق القرآن الكريم هناك مؤكدا أنها شائعة انتشرت عبر الرسائل الإلكترونية على التليفون المحمول، فهذا فعل مرفوض هناك ويدان من قبل الحكومة وهو فعل يؤدي إلى عقوبة السجن، وأنها مجرد شائعة ومصدرها متطرفون ومتعصبون.
وقال إن الدانمرك تنتقد الدعاة/ أئمة المساجد في كل مكان ولكن من يقومون بهذا العمل لا يتحدثون في الشريعة أو تعاليم الدين وأن كثيرا من الخطب التي يلقونها في صلاة الجمعة تتناول أمورا سياسية ليس لها أدنى علاقة بتعاليم الدين السمح وأن المكان الوحيد بالدانمرك والذي من الممكن أن تستمع فيه إلى أمور تتعلق بالشريعة هو المركز الثقافي الإسلامي بكوبنهاجن والإمام فيه باكستاني الجنسية.
كما أنه لا توجد مدارس مصرية بخلاف مدرسة واحدة عربية ويتساءل الأطفال في الدانمرك "من هو محمد"؟؟.


ساحة النقاش