.
عندما أراد الله تعالى أن يبتلي قومًا كان أول بلاء يذكره في الآية هو (الخوف)، وليس الخوف المُطلَق بل قال ولنبلونكم (بشئٍ من الخوف) !
شئٌ قليلٌ مِن الخوف يفعل بنا كل هذا، لحظات معدودةٌ من القلق تُكَدّرٌ صفوَ ساعاتٍ طِوال ، تغلق أمام أعيننا الأبواب وتفطر قلوبنا خِيفةً ..!
الله يعلم أن الخوف تستحيل معه باقي النِعَم .. وتنعدِم في وجوده كافة المَلَذَات ..!
ولكن انظر إلى خِتام الآية..
"وَبشّر الصابرين" ..
ألا إن اللهَ لا يبتليك الا وهو مُقَدّرٌ لك أچرك إن صبرت، يعلم أن خوفك أبهَتَك ولكنه يُطمئنك "وبشر الصابرين" ..
لم يُخبرك ولو خبرًا واحدًا عن مقدار هذه البُشرى، وكيف ستكون ..!
لأن البلاءَ في القلبِ عظيمٌ، ولا بد أن تَعلوا رحمةُ الله بلاءَه، فأظهر البلاء العظيم، وأخفى الأچر عليه إذ أنه لا وَصفَ له ولا حَد لتقديره..
وما أنت الا (خائف) خوفًا عظيمًا ،وما چبرك الا من صنع الله ، الذي يبسط يده بالعطاء على عبده فلا يتذكر مِن خوفِه شيئًا.



ساحة النقاش