مشروع الإستزراع التكاملى بين الأسماك والبط

Integration Of Aquaculture With Duck

أساس عملية الاستزراع التكاملى
تحت ظروف المعيشة فى الريف تمكن الانسان العادى من القيام بعمل المزارع التكاملية بين الأسماك وكلاً من المحاصيل والحيوانات المزرعية وبطريقة بدائية وذلك بهدف زيادة انتاجه من البروتين الحيوانى والمحاصيل كالأرز مثلا . وهذه العملية تم اكتشافها من قديم الزمن بواسطة القدماء الصينيون وتم ادخاله الى العديد من دول جنوب شرق آسيا عن طريق المهاجرين الصينيون الى تلك الدول
عموماً يعتبر من الأشياء التى تم Fish culture الاستزراع السمكى

تطويرها بالريف وأمكن الاستفادة وزيادة معدلات الإنتاج منه الى أعلى مستوى مما أدى الى زيادة مصادر الدخل ورفع مستوى المعيشة فى معظم دول العالم ومن بينها مصر .حيث تم إنشاء وحفر الأحواض السمكية فى أماكن وأراضى ضحلة غير صالحة لزراعة المحاصيل التقليدية عليها مع الأخذ فى الاعتبار المحافظة على مصادر المياة المستخدمة فى الزراعة التقليدية وكذلك مياه شرب الحيوانات المزرعية . وقد تم انتاج كميات كبيرة من الأسماك باستخدام هذه الأنظمة من الاستزراع التكاملى دون الحاجة الى كميات كبيرة من المياة لإضافتها الى هذه الأحواض ودون حدوث أى تأثير عكسى على محاصيل الحبوب أو مزارع إنتاج اللحوم والألبان

مميزات الإستزراع التكاملى
أحد العوامل المهمة التى تساعد على تحويل حياة العائلة الريفية الى عائلة منتجة للأسماك وبكميات جيدة وكافية لها ولبعض سكان المدن المجاورة .1
قلة العمالة حيث أن العمالة تكون مشاركة بين أفراد العائلة والعمالة المؤجرة وهذا يعمل على توفير بعض الأيدي العاملة للعمل فى مزارع الحيوانات المزرعية الأخرى .2
يمكن إستخدام بعض مخلفات المزارع كزرق الدواجن والبط فى تسميد أحواض الإستزراع Natural food السمكى وذلك لزيادة خصوبة مياه الأحواض وبالتالى زيادة الغذاء الطبيعى بها .3
الأحواض والجسور الموجودة بينها تعملان سوياً على زيادة وتوفير المساحة المناسبة لتربية البط .4
عملية الاستزراع المتكامل تلعب دوراً هاماً فى زيادة فرص العمل والحد من البطالة وزيادة الدخل وكذلك رفع نسبة البروتين الحيوانى المتاح للإنسان الريفى .5
إستخدام الطمى المتراكم فى احواض الاستزراع فى خصوبة الأراضى الزراعية والتى تنتج محاصيل الحبوب والخضروات وكذلك أشجار الفاكهة والتى تنمو أو تزرع حول أو بجوار الأحواض .6
الأحواض السمكية تنشأ فى الأراضى المنخفضة والتى لا تكون مناسبة للزراعة بالاضافة الى ذلك لا يكون لها أى تأثير حقيقى على انتاج المحاصيل .7
يمكن الاستفادة بالسدود والجسور والموجودة بين الأحواض عن طريق زراعتها ببعض محاصيل الحبوب المناسبة .8
   
الأساس العلمى لعملية الاستزراع المتكامل بين الأسماك
وكلاً من حيوانات المزرعة و المحاصيل الحقلية
هناك عملية إستفادة غذائية متبادلة بينهم وذلك يتم عن طريق العلاقة الداخلية لعمليات الأنشطة والتى تتم على سبيل المثال بين البط والمحصول السمكى فمن المعروف أن زرق البط يعتبر من أهم الأسمدة العضوية التى تضاف الى الأحواض السمكية وتعمل بصورة ايجابة وواضحة على خصوبة مياه الأحواض السمكية وهى تعتبر أيضا من أسهل الأسمدة العضوية التى يمكن الحصول عليها والاستفادة منها بصورة سريعة وكذلك يمكن عمل عنابر فوق الجسور أو فوق الأحواض السمكية مباشرة وبذلك يمكن الاستفادة من الزرق مباشرة وبذلك تتمكن الأسماك من الاستفادة من الزرق استفادة مباشرة حيث تتغذى على بعض المواد التى لم يتم هضمها بواسطة الدواجن أو البط بالاضافة الى الهدف الرئيسى وهو التسميد
Duck and Fish Farming تربية البط على المزارع السمكية
انتشرت مزارع البط التقليدية فى القرون الماضية وزادت زيادة كيرة فى دول أوربا الشرقية وأجزاء من الصين وبرغم ذلك لم يتم تدارك استزراع البط مع الأسماك ومعرفة التفاعل وتبادل المنفعة بينهما الا فى السنوات الأخيرة. وقد تم إدخال هذا النوع من الاستزراع فى جمهورية مصر العربية وقد ثبت بالتجارب العملية نجاح هذه المشاريع خصوصاً فى ظل الظروف البيئية المصرية ويعتبر البط من أكثر الطيور المائية التى يمكن تربيتها فى المياه واليابسة معاً ولهذا تقوم بعض المزراع السمكية بتربية واختيار السلالات الجيدة والتى تتميز بسرعة النمو فوق الأحواض ومن أهم هذه الأنواع واكثرها Polyculture انتشاراً فى مصر البط البكينى والمسكوفى وتحميله على المزارع السمكية المختلطة
ولكن الأكثر شيوعا Tilapia والتى تتضمن أنواع مختلفة من الأسماك مثل البلطى بأنواعة
Cyprinus carpio ومن أهمها المبروك العادى Carp وأيضاً أسماك المبروك Tilapia nilotica
Catfish وكذلك القراميط Mullet واسماك العائلة البورية
مميزات الاستزراع التكاملى بين البط والأسماك
%انخفاض تكاليف علائق البط والتى من الممكن تقليل نسبة البروتين المضاف بها الى حوالى10 .1
وذلك بسبب مقدرة البط على اصطياد وأكل بعض الأعشاب والأعداء الطبيعية والكائنات الحية
ويرقات الحشرات والقواقع Insects والحشرات Frogs المختلفة ومنها الضفادع الكبيرة والصغيرة
والتى يجب القضاء عليها من المزارع السمكية Water weeds والحشائش المائية snails
لأنها قد تضر أو تنقل بعض الأمراض للأسماك وفى نفس الوقت تعتبر كائنات ذات قيمة غذائية عالية للبط
يستطيع البط أيضا التهام الزريعة التى قد تتواجد فى الأحواض نتيجة لعملية التفريخ الطبيعى Reproduction وخصوصاُ اسماك البلطى والمعروف عنها بأنها عالية الكفائة التناسلية .2
وبذلك تشكل هذه الزريعة عبأ على الأسماك المستزرعة لأنها تشاركها فى التغذية المتاحة
Artificial food أو صناعية Natural food سواء كانت طبيعية
سهولة الحصول على سماد عضوى بأقل التكاليف والذى يعمل على زيادة خصوبة مياه الأحواض وبالتالى زيادة كمية الغذاء الطبيعى للأسماك والذى يؤدى الى رفع المنتج من الأسماك .3
استغلال مساحات صغيرة لانتاج نوعين من البروتين الحيوانى من البط والأسماك وهما يعتبران من أنواع اللحوم الجيدة لصحة الإنسان مقارنة باللحم الأحمر .4
الأماكن التى يتم فيها إنشاء وحفر الأحواض السمكية والتى تكون فقيرة ولا تصلح للزراعة كما سبق ذكره تكون ملائمة لاستزراع البط والأسماك معاً حيث يستطيع البط أن يتريض على المنحدرات الطبيعية للأحواض .5
: العوامل التى يجب أن تأخذ فى الاعتبار لانجاح هذا النوع من الاستزراع
يجب توافر الخبرات الجيدة وكذلك تقوية الجسور والتى قد تتعرض للانهيار بسبب تزاحم أعداد كبيرة من البط عند تناول الأعلاف المركزة .1
اختيار الوقت وكذلك السلالات المناسبة ذات الجودة العالية والمنشأ الجديد من كتاكيت البط وهى من أهم العوامل للوصول بالمزرعة الى أعلى انتاج Ducklings .2
العمل على انشاء مفرخات مركزية للبط وذلك لتحقيق اكتفاء ذاتى من الكتاكيت مما يعمل على زيادة الأرباح ويتم اختيار الأمهات البياضة بعد وضع أول بيضة وهذا يكون عندما يصل العمر 6- 7 شهور .3
فى مرحلة التفريخ يجب العناية بالكتاكيت باضافة علائق غنية بالبروتين وكذلك اضافة مياه شرب مناسبة مع مراعاة وضع الكتاكيت فى ظروف بيئية ملائمة ويمكن تغذيتها بمعدل 9 –10 % من وزن الجسم أى حوالى 240 – 300 جم/يوم .4
يجب كذلك ملاحظة الحالة الصحية للأسماك عن طريق الفحص الدورى لها وكذلك مراعاة التغير عن طريق قياس نسبة الأكسجين Water quality فى الخصائص الطبيعية والكيميائية للمياة .5
والتى قد تتغير نتيجة لتحميل PH والأمونيا والنيتريت بالاضافة الى درجة الحموضة والقلوية الـ
أعداد كبيرة من البط والذى يعمل بدوره على زيادة نسبة الزرق الموزع بالأحواض
الأحواض التى يتم تربية البط عليها يجب أن تكون سهلة الصرف مع امكانية تزويدها بالماء .6
غالباً ما يتم تربية البط فوق الأحواض السمكية فى نظام الاستزراع شبه المكثف .7
والتى يعتمد على نظام التربية المختلطة Semi-intensive culture
يفضل تربية البط مع الأسماك على الأحواض التى تكون غير خصبة بطبيعتها وذلك لتحسين نوعية التربة وزيادة خصوبتها .8
: الصعوبات التى تواجه التوسع فى تربية البط فوق الحواض السمكية
إمكانية أن يلعب البط دوراً كعائل وسيط لبعض طفيليات الأسماك مما يترتب عليه زيادة عدد الأسماك التى تنتقل اليها العدوى وبصورة سريعة وبذلك قد تحدث كارثة بالمزرعة .1
عدم السيطرة على البط المنتشر على أجزاء الأحواض بالاضافة الى تسببه فى تدهور وانهيار الجسور عند تجمعة .2
امكانية مهاجمة البط لبعض الأسماك الصغيرة الضعيفة بحوض التربية وخاصة بالقرب من الجسور وذلك اذا كانت الأحجام التى بدأت بها الاستزراع صغيرة .3
كيفية تربية وتغذية البط والأسماك .4
كتاكيت البط عند عمر واحد يوم تحتاج الى عناية غذائية خاصة و تحت ظروف بيئية يمكن التحكم فيها و لمدة تتراوح بين 10-14 يوم و درجة الحرارة فى حجرات الرعاية تتراوح بين 30-32 م و التى يمكن فيها وضع حوالى 50-55 كتكوت فى المتر المربع و يجب عمل ارضيات سلك فى هذة المرحلة حتى تسمح للزرق بالمرور من خلالها كذلك يجب ان تتغذى على علائق بدائية فى وذات قيمة غذائية عالية ونسبة البروتين بها 20 % وتشمل pellets صورة مكعبات صغيرة  
مكوناتها العلفية الردة والذرة وكسب فول الصويا ومسحوق اللحم أو الدم والخميرة وخليط من الأملاح المعدنية وحجر جيرى وبنسب متفاوتة . وبعد اليوم الثالث أو الرابع من عملية التفريخ Splashing pools توضع أحواض السباحة أو حمامات يطلق عليها  
لكى تتعود على النزول الى مياه الأحواض السمكية وخلال الأسبوع الثانى من العمر يمكن أن Indoor ponds يسمح لصغار البط بالعوم فى أحواض مائية صغيرة ومغطاة  

ويسمح لها أيضا بالتغذية على العلائق المجهزة وبعد عمر حوالى 14 – 20 يوم تصبح صغار البط جاهزة لتنطلق بحرية داخل الأحواض السمكية وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على الظروف المناخية المحيطة أما تغذية الأسماك فتختلف باختلاف العمر ومدى خصوبة مياه الأحواض وأنواع السماك المستزرعة ولا نتطرق فى هذا الفصل للحديث عن تغذية الأسماك وتختلف معدلات تحميل البط على الأحواض السمكية باختلاف الوقت والمكان ففى دول أوربا الشرقية يزيد تحميل البط ليصل الى حوالى 300 – 400 بطة / هكتار فى موسم الصيف وتصل السلالات المناسبة والمختارة الى حجم التسويق عندما يصل عمرها حوالى 42 – 58 يوم وخلال فترة حوالى 5 أسابيع وهى فترة تواجد البط على الأحواض السمكية . وخلال هذه المدة وبهذا العدد المحمل من البط يمكن إضافة حوالى 2.1 – 3.5 طن من الزرق والتى يتم انزالة الى مياه الأحواض وبطريقة مباشرة مما يزيد من خصوبتها

 
طرق تربية البط على الأحواض السمكية
تربية البط وبصورة حرة فوق السطح المائى لحوض التربية بالكامل .1
وفى هذه الطريقة يسمح للبط بالعوم وبحرية كاملة على جميع مسطح الحوض وتمتاز هذه الطريقة بأنها تعطى فرصة للبط بالتقاط الغذاء الطبيعى له فى أماكن عديدة ومتفرقة من الحوض وبحركة البط فوق مساحة الحوض الكلية تسهل من انتشار وتوزيع زرق البط فى جميع أرجاء الحوض وتبنى بيوت صغيرة للبط على الأحواض أو قريبة منها مع توافر الامكانيات والأدوات اللازمة لتزويد البط ببعض العلائق المصنعة  
ومن عيوب هذا النظام أنه نتيجة للحركة الكثيرة والمستمرة للبط فى الأحواض يؤدى الى فقد كمية كبيرة من طاقة الجسم وذلك لاستخدامها فى عملية العوم مما يكون له تأثير عكسى علي النمو وكفاءة تحويل الغذاء مما يتطلب زيادة نسبة الطاقة فى العليقة  
تربية البط فى حواجز مطوقة وبمساحات محددة على جزء من الحوض .2
وفيه يتم تحديد جزء من المطح المائى على أحد الجسور ويكون مواجهه لعنبر تسمين البط ويمثل الجزء الموجود على اليابسة حوالى ربع مساحة المسطح المائى المطوق ويستخدم كملاعب للبط . وهذه الطريقة هى المفضلة للعديد من المزارعين والذين يختارون السلالات الجيدة ذات معدلات النمو العالية . ويتم تحويط المساحة المائية بأسوار سلكية وبطريقة متجاورة فى صفوف . وجزء من الزرق فى هذه الحالة يتم انزاله مباشرة الى الأحواض بواسطة البط والجزء الآخر يتم ادخاله الى مياه الأحواض عن طريق غسل الجزء الموجود على اليابسة مع مراعاة عدم هدمه . ونلاحظ أن فعل الأمواج التى تحدث بالأحواض نتيجة للهواء الخارجى وكذلك دورة المياه يعملان بالتأكيد على توزيع السماد العضوى ( الزرق ) فى معظم أجزاء الحوض . وفى هذه الطريقة يكون المنتج من الأسماك متساوى تقريباً مع المنتج من النظام المفتوح مع تقليل الطاقة المفقودة من الجسم وكذلك يمكن التحكم فى البط المربى  
   
وكما سبق وأن ذكرنا يمكن تربية معظم الأنواع الشائعة من الأسماك كالبلطى والمبروك والبورى Polyculture system والقراميط وبنسب معينة مع البط بنظام الاستزراع المختلط
والذى يزيد من كمية الأسماك المنتجة وكذلك تنوعها
Herbivorous Fish ومن بين هذه الأسماك ما يتغذى على الأعشاب النباتية وهو ما يطلق عليه
ومنها المبروك ، وأسماك أخرى تتغذى على الأعشاب النباتية بالاضافة الى المواد الخشنة
ومنها البلطى . وفى دول أوربا الشرقية Omnivorous Fish وهى ما تسمى
يعتبر المبروك العادى هى السمكة التقليدية الشائعة التى يتم استخدامها فى المزارع التكاملية وتعتبر النوع الرئيسى لهذا الغرض هناك . وبعض الأبحاث التى تجرى الآن قامت باستخدام أنواع المبروك الصينى وهى مبروك الحشائش والمبروك الفضى والمبروك كبير الرأس وأصبحت هذه الأنواع Integrated polyculture system تستخدم فى الاستزراع التكاملى المختلط
 
High stocking وعند إضافة علائق مركزة الى الأسماك يمكن زيادة معدلات المخزون السمكى
وبذلك يكون المحصول الكلى من الأسماك حوالى 500 – 600 كجم / هكتار من rates
المبروك الفضى وحوالى 150 – 200 كجم من المبروك كبير الرأس وحوالى 1000- 1200 كجم من المبروك العادى وذلك بأحجام تسويقية مناسبة فى المجر . ويمكن الحصول على هذا المنتج من الأسماك دون إستخدام علائق مصنعة بزيادة نسبة أنواع المبروك الصينى ولكن مع الأخذ فى الاعتبار أن المبروك العادى هو المفضل للمستهلك لأنه يعتبر النوع الرئيسى فى هذه البلاد . ويكون المنتج فى هذه الحالة من البط عالى أيضاً حيث يصل الى حوالى 1000 – 1200 كجم / هكتار تزن البطة الواحدة حوالى 2 – 2.4 كجم
المصدر: دواجن .كوم
white-chicken

Moh.Galal

  • Currently 146/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
48 تصويتات / 1309 مشاهدة
نشرت فى 19 أكتوبر 2010 بواسطة white-chicken

ساحة النقاش

elhaisha

تربية البط بتحميلها على أحواض استزراع الأسماك الترابية
قراءة وعرض: م.محمود سلامة الهايشة

تنتج مصر حوالي 960 ألف طن من الأسماك، حوالي 60% منها من الاستزراع السمكي (والباقي من المصادر الطبيعية)، ومعظم إنتاج الاستزراع السمكي (ما يزيد عن 90% منه) مصدره القطاع الخاص. وأسماك البلطي (خاصة البلطي النيلي Tilapia, Oreochromic niloticus) تشكل أهم أسماك الاستزراع السمكي في مصر لما تتصف به هذه الأسماك من شعبية عالية، وتسويق ممتاز، وجودة طعم، ومثابرة للظروف البيئية، ومقاومة للأمراض، وسرعة نمو، واستفادة غذائية، وتنوع في التغذية، وقبول للأعلاف الصناعية. علاوة على ما للأسماك من أهمية غذائية كمصدر للبروتين الحيواني رخيص السعر، عالي القيمة الغذائية، دهونه حميدة ومفيدة لمرضى القلب والأوعية الدموية، وغنى بالفيتامينات والعناصر المعدنية.
وقد أدى انتشار الاستزراع السمكي إلى منافسة الأسماك لأنواع الحيوانات الأخرى، بل والإنسان، على مصادر الغذاء التقليدية. ومعروف أن الغذاء يشكل 30-85% من تكاليف الإنتاج السمكي، طبقاً لدرجة تكثيف الإنتاج (أي الاعتماد على العلف الصناعي)، لذلك يسعى علماء التغذية إلى الحد من تكاليف الإنتاج من خلال البحث عن مصادر أعلاف غير تقليدية، كأحد الوسائل بجانب تقنين الاحتياجات الغذائية الفعلية للأسماك، تقييم بدائل لمسحوق السمك (أغلى المكونات العلفية في عليقة الأسماك)، تغذية صديقة للبيئة، تغذية نباتية، إنتاج عضوي، إضافات علفية طبيعية، إلى غير ذلك من الاتجاهات.
وقد تقيم فضلات الحيوان عند إعادة تدويرها كعلف للحيوانات المختلفة، بما فيها الأسماك، كمصدر علف غير تقليدي من جهة، ومن جهة أخرى للحد من التلوث البيئي من تراكم هذه المخلفات، وما يصاحبها من انبعاثات غازية، وانتشار مسببات الأمراض الميكروبية، والحشرات والقوارض والحرائق. وقد ثبت ارتفاع قيمة زرق الدواجن عن باقي المخلفات الحيوانية الأخرى، لارتفاع محتواه الآزوتي واعتدال نسبة الكربون/النيتروجين.
لذلك استهدف البحث الحالي دراسة لتقييم تأثير نظام التكامل في الإنتاج السمكي باستزراع البط البكيني على الأحواض الترابية لأسماك البلطي النيلي وحيد الجنس (ذكور)، وقد نال عنه الباحث/ صلاح محمد محمد إبراهيم، درجة الدكتوراه الفلسفة في العلوم الزراعية تخصص إنتاج أسماك، من كلية الزراعة جامعة المنصورة، العام 2007م. وقد درس الباحث العوامل التالية:
1- جودة مياه الأحواض (كيماوياً وبكتريولوجياً).
2- الفحص البكتريولوجي لعليقة السمك.
3- أداء وإنتاجية الأسماك.
4- جودة الأسماك (كيماوياً وبكتريولوجياً).
5- اقتصادية إنتاج الأسماك.
6- أداء البط.
7- جودة البط (كيماوياً).
8- اقتصادية إنتاج البط.
9- اقتصادية نظام التكامل في الإنتاج بين الأسماك/البط.
10- الفحص البكتريولوجي لمخلفات البط.
فأفردت الدراسة على 8 أحواض ترابية متقاربة المساحة، خلال موسوم 2004/2005م في مزرعة خاصة بطلبات 7-الرياض-محافظة كفر الشيخ، وذلك لخفض تكاليف التغذية في إنتاج الأسماك تحت نظام شبه مكثف بإخضاعه لنظام التكامل مع البط. فتم شراء كتاكيت بط بكيني عمر يوم ووزن 90جم في المتوسط من مفرخ خاص بالرياض (محافظة كفر الشيخ) بسعر 2 جنية/كتكوت، وتم رعاية الكتاكيت لأسبوعين في حظيرة مغلقة قبل تعلم العوم. ثم قسمت (عندما بلغت وزن 225جم في المتوسط) في 29/6/2004م بكثافات مختلفة على عشش تم بنائها خصيصاً للبط على جسور 6 أحواض الأولى (حيث سكنت بكثافات 80، 40، 20 بطة على الأحواض 1-2 ، 3-4 ، 5-6، على الترتيب) وتركت الأحواض 7، 8 بدون بط. فكان البط يسد الأحواض 1-6 بجانب التغذية الصناعية للأسماك، بينما أسماك الحوض 7 تغذت صناعياً فقط، والحوض 8 سمد بزرق بط طازج من حظيرة البط البعيدة عن الأحواض التجريبية.
خزنت أسماك البلطي النيلي وحيد الجنس (وزن أولي 4-5 جم، من مفرخ نفس المزرعة الخاصة) يوم 7/6/2004م، بمعدل 4 أسماك/م2 من مساحة الأحواض التجريبية الثمانية، وذلك بعد إعداد الأحواض بتجفيفها شمسياً وصيانتها وريها (من مصرف طلمبات 7 الزراعي المحيط ببحيرة البرلس) حتى عمود ماء بارتفاع 1م. ثم تغذية الأسماك على علف غاطس 25% بروتين خام، على النحو التالي:
حوض 1: علف بمعدل 4% من وزن الأسماك لشهرين ثم 3% شهر، ثم 2% شهر.
حوض 2: علف بمعدل 3% من وزن الأسماك لشهرين ثم 2% شهر، ثم 1% شهر.
حوض 3: علف بمعدل 5% من وزن الأسماك لشهرين ثم 4% شهر، ثم 3% شهر.
حوض 4: علف بمعدل 4% من وزن الأسماك لشهرين ثم 3% شهر، ثم 2% شهر.
حوض 5: علف بمعدل 5% من وزن الأسماك لشهرين ثم 4% شهر، ثم 3% شهر.
حوض 6: علف بمعدل 4% من وزن الأسماك لشهرين ثم 3% شهر، ثم 2% شهر.
حوض 7: علف بمعدل 5% من وزن الأسماك لشهرين ثم 4% شهر، ثم 3% شهر.
حوض 8: سمد بزرق بط يومياً بمعدل 10% من وزن الأسماك لشهرين ثم 8% شهر، ثم 6% شهر.
أما البط فقد تم تغذيته في عششه مرتان يومياً، ثلثي الكمية في وجبة لصباح بعد بللها بالماء، والثلث الأخير ساء، وقدم الرمل الخشن مرة كل يومين، وقضى البط معظم النهار على أحواض السمك. وغذى البط على 50% من وزنه يومياً على علائق (21-17% بروتين خام) من شركة القاهرة للدواجن، ثم خفضت النسبة تدريجياً وخلط العلف من 15/8/2004م بعفاشة السمك من نفس المزرعة. ونفقت 32 بطة خلال التجربة، تم إحلالها من البط في الحظيرة المقارنة البعيدة عن الأحواض السمكية، وتم تسويق البط عمر 2.5 شهر ببلوغه حوالي 2كجم وزن نهائي في المتوسط بسعر 14 جنية للبطة. وقد كان متوسط إخراج البط من الزرق حوالي 300جم/بطة/يوم.
وشملت القياسات التي من خلالها تم تقييم هذه الدراسة كل من الوزن الأولى والطول الأولى للأسماك ثم كرر القياس كل أسبوعين لكل الأحواض، وحسب كل من معامل الحالة للأسماك، متوسط الزيادة اليومية في وزن الأسماك، معدل النمو النوعي، التحويل الغذائي، معدل كفاءة البروتين، القيمة الإنتاجية للبروتين، الاستفادة من طاقة الغذاء في الأسماك لكل الأحواض التجريبية في نهاية التجربة (120 يوماً).
وجمعت عينات ماء من عمق نصف متر من الأحواض بشكل متكرر لقياسات جودة المياه، و 3 مرات يومياً (فجر-عصر-ليلاً) لقياسات تركيز الأوكسجين الذائب، ومرة في منتصف التجربة لعد وتصنيف الهوائم النباتية والحيوانية (3 عينات/حوض). كما جمعت عينات في بداية التجربة ونهايتها من الأسماك لتحليها كيماوياً، وجمعت 3 عينات ماء من كل حوض مع 3 سمكات من كل حوض مع طحال وكبد وأمعاء من 3 بطات من كل حوض ومن الحظيرة المقارنة مع عينتين زرق بط وعينة عليقة أسماك للعد البكتيري الكلي والتصنيف حسب شكل الخلية.
وقد خلصت نتائج تلك الدراسة للآتي:
من هذه الدراسة ولتفوق المعاملة الثالثة أهمية إتباع نظام متكامل لاستزراع بط اللحم مع أسماك البلطي النيلي في الإنتاج شبه المكثف، مع مراعاة اعتدال كثافة تخزين البط على أحواض السمك (125-250 بطة/فدان) للمحافظة على جودة مياه الأحواض، خاصة عند انخفاض كثافة تخزين السمك، كما في هذه الدراسة [16.8 ألف زريعة (4-5 جم) للفدان]، مع تغذية الأسماك على علائق صناعية (25% بروتين خام) بمعدل 5% لشهرين ثم 4-3% لشهر و 3-2% لشهر رابع، فقد حققت هذه المعاملات أفضل قياسات لأداء نمو الأسماك واستفادتها من الغذاء والمغذيات، كما حققت أعلى إنتاج كلي للأسماك وكذلك أعلى نسبة اسماك جيدة (سوبر ودرجة 1) عالية المحتوى من المادة الجافة، وكذلك من حيث العائد المادي، عموما كانت المعاملات بدون تحميل بط (سواء بالتغذية الصناعية الكاملة للأسماك أو بتسميد الأحواض بزرق بط فقط) فكانت الأسوأ من حيث معظم المقاييس التي تم دراستها. هذا إلى جانب العائد من البط وزرقه وباقي مخلفاته، لذلك فتكامل السمك/البط يحسن من أداء نمو وتركيب جسم البط، خاصة ع زيادة معدل تسكين البط، كما يحسن من العائد الاقتصادي الكلي. وبينت الدراسات البكتريولوجية وجود ثلاثة مجموعات بكتيرية مختلفة علاوة على وجود بعض الأجناس البكتيرية الممرضة سواء في عينات المياه، عينات الأسماك (الطحال – الأمعاء – الكبد). ولكن تعتبر كل الأجناس البكتيرية التي وجدت يمكن إبادتها إبادة كاملة بدرجات الحرارة المستخدمة سواء في الشي أو القلي.
تشكلت لجنة المناقشة والحكم على تلك الرسالة العلمية من:
1- أ.د/ عبد الرحمن عبد اللطيف الجمل: خبير الأسماك بالمركز الدولي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة-أبو حماد – شرقية (محكماً).
2- أ.د/ علاء عبد الكريم الدحار: أستاذ تغذية الأسماك بكلية الزراعة بسابا باشا- جامعة الإسكندرية (محكماً).
3- أ.د/ عبد الحميد محمد عبد الحميد: أستاذ تغذية الحيوان والأسماك بكلية الزراعة جامعة المنصورة (مشرفاً ومحكماً).
4- أ.د/ حسين عبد الله الفضالي: أستاذ ورئيس قسم الميكروبيولوجي بكلية الزراعة بدمياط-جامعة المنصورة (مشرفاً ومحكماً).

إحالات:
قام الباحث بحساب معدلات ونسب الكفاءة الغذائية والاقتصادية للأسماك، طبقا للمعادلات الواردة في كتاب "الأسس العلمية لإنتاج الأسماك ورعايتها" للعلامة الدكتور/ عبد الحميد محمد عبد الحميد Abdelhamid, A.M.، وهي كالتالي:
• الاستفادة الغذائية (التحويل الغذائي Feed Conversion) = الغذاء المستهلك (جم) ÷ الزيادة في وزن جسم السمكة (جم). وفي حالة الأحواض الطبيعية يصعب تحديد معدل التحويل المطلق فيحسب عادة، معدل التحويل الغذائي النسبي Relative Food Conversion Rate =كمية الغذاء الموزع (الصناعي) ÷ الإنتاج الكلي للحوض.
• كفاءة الامتصاص (%) أي نسبة الطاقة الممتصة من الغذاء (معمل الهضم بالنسبة للحيوانات الأخرى) = (طاقة العلف المأكول - طاقة الروث) ÷ طاقة العلف المأكول × 100.
• الكفاءة الغذائية Feed Efficiency = الزيادة في وزن الجسم (جم) ÷ الغذاء المستهلك (جم).
• معدل كفاءة البروتين Protein Efficiency Ratio = الزيادة في وزن الجسم (جم) ÷ البروتين المستهلك (جم).
• القيمة الإنتاجية للبروتين Protein Productive Value
= (إجمالي بروتين جسم السمك في نهاية تجربة النمو – بروتين جسم السمك في بداية التجربة) ÷ البروتين المستهلك في التغذية في مرحلة التجربة × 100.
= البروتين المخزون في الجسم ÷ البروتين المستهلك × 100.
• متوسط النمو اليومي Average Daily Gain = (متوسط وزن الجسم في نهاية التجربة – متوسط وزن الجسم في بداية التجربة) ÷ مدة التجربة باليوم.
• معدل النمو النوعي (%/ يوم) Specific Growth Rate= (لوغاريتم الوزن النهائي – لوغاريتم الوزن الأولى) ÷ مدة التجربة باليوم × 100.

عرض وقراءة
م. محمود سلامة الهايشة
كاتب ومهندس وباحث مصري

محمد جلال رمضان

white-chicken
محمد جلال رمضان اعمل كمحاسب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,830,896

سنظل دائما في رباط

اتمني من الله العزيز الجبار ان تسير مصر للامام بشبابها ورجالها المخلصين وان نصبح واحدا مثلما كنا ولا املك حاليا سوي التمني بعد ان تركتها عن مضض ولكني سأعود لا محاله
 (محمد جلال)