مر عام 2011 بكل ما به من افراح واحزان ، واكثر شئ مميز فيه هو قيام الثورات العربية فى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وبعض الاعتراضات البسيطة والمظاهرات الخفيفة فى البحرين والاردن لتعديل الاوضاع السياسية والاعتراض على وضع المعيشة. هذه الميزة جعلت هذه الشعوب تنال حرياتها وتقول لا لمن يقف امام ارادتها.
2011 حدث فيه الكثير من الاضطرابات السياسية والاقتصادية حيث سقوط العديد من انظمة القمع العربية فى تونس ومصر وليبيا التى كتمت انفاس شعوبها على مدار عشرات السنين، حيث قتلت الحريات واغتصبت الاراء ويكمم كل من يفتح فمه معترضا على النظام، ولقد صعد نجم التيارات الاسلامية فى هذه الدول وبدا فى الظهور بعدما كان مغيبا فى ظل الانظمة البائدة، ، وبدات الشعوب تختارها من باب انها كانت مضطهدة سابقا ومغلولة اليد، وانها سوف تحقق ما تريده الشعوب وانها هى اكثر التيارات السياسية التى تشعر بهموم الشعب.
اما من الناحية الاقتصادية، ادت الثورات الى عيب خطير وهو تدمير كل مقومات الانتاج وتوقف العمل عن المصانع وترحيل الكثير من القوى العاملة مما ادى الى تقليص الناتج المحلى وضمور التصدير وزيادة الاستراد مما يؤدى الى تراكم الديون على البلد حديثة الحريات والديمقراطية.
وفى اوروبا تشهد افول للاتحاد الاوروبى وبداية لسقوط العملة الموحدة (اليورو) بعدما فشلت فى تحقيق الوحدة لشعوب اوروبا، لسوء دراسة الوضع جيدا وما ستكون عليه فى ظل تردى الاوضاع الاقتصادية فى العالم ككل، ولا يخفى على احد الديون اليونانية التى المت باوروبا كثيرا وعانت منها اشد العناء وكانت هى البداية لسقوط الاتحاد الاوروبى.
لكن مع كل هذا لا احد يلوم عام 2011 ولا يسبه لان الزمان ليس له دخل بما يحدث على ارض الواقع بل الامر كله بيد الله، ويقول الله تعالى فى الحديث القدسى ( لا تسبوا الدهر الدهر فأنا الدهر).
ندعوا الله تعالى ان يجعل عام 2012 هو عام خير وسلام على الامة الاسلامية والعربية وانتهاء القمع فى سوريا واليمن داعين الله تعالى ان ينصرهم على الظالمين والمعتدين وان ينصر الشعب الفلسطينى وان يهدى شعب العراق الذى لازال يلعب بالهجمات التفجيرية.



ساحة النقاش