الوسائل التعليمية بكفرالشيخ بديوان المديرية

مدير الادارة أ/ايهاب النشرتي رئيس القسم ا/عايدة الوكيل ا/مسعدمرسي

الحال

 

تعريفه :

وصف يذكر لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل .

 نحو : جاء الطفل باكياً .

 " باكياً " حال بينت هيئة الطفل عند مجيئه ، وهو صاحب الحال ، والفعل " جاء " عاملها . أي عمل فيها النصب .

104 ـ ومنه قوله تعالى { وألقى السحرة ساجدين }1.

وقوله تعالى { ثم ادعهن يأتينك سعياً }2 . ومنه قول الشاعر :

                   إنما الميت من يعيش كئيباً     كاسفا باله قليل الرجاء

حكمه :

النصب دائما . كما في الأمثلة السابقة .

صاحب الحال :

هو الاسم الذي تبين الحال هيئته . وهو كالتالي :

1 ـ الفاعل : تأتي الحال من الفاعل لتبين هيئته أو حاله .

نحو : جاء الرجل راكباً .

استيقظ الطفل من نومه باكياً .

ومنه قوله تعالى { فخرج منها خائفا }3 .

وقوله تعالى { خروا سجداً }4 .

نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الكلمات " راكبا "" باكيا " ، " خائفا " و " سجدا " كل

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 120 الأعراف .  2 ـ 26 البقرة .

3 ـ 21 القصص .  4 ـ 15 السجدة .

 

منها جاءت حالا مبينة لهيئة الفاعل . سواء أكان

اسما ظاهرا كما في المثال الأول والثاني ، أم ضميرا مستترا كما في المثال الثالث ،

أم ضميرا متصلا كما في المثال الرابع . 

2 ـ نائب الفاعل : تأتى الحال لتبين هيئة نائب الفاعل ،

نحو : أُحضر اللص موثوقا بالقيود ، وسِيق المجرم مخفورا بالجنود ،

وقُتل الخائن شنقا .

3 ـ المفعول به : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول به نحو : شاهدت محمدا ضاحكا ،

وقابلت خليلا ماشيا ،

ومنه قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }1 .         

 ولا فرق أن يكون المفعول به صريحا كما في الأمثلة السابقة ، أو مجرورا

بالحرف ، نحو : انهض بالكريم عاثرا . أو مجرورا بالإضافة . نحو : يسعدني تكريم الطالب متفوقا .

فصاحب الحال " الكريم " ، و " الطالب " كل منها جاء مجرورا ، الأول بالحرف ،

والثاني بالإضافة إعرابا ، لكنّ كلا منهما مفعول به في المعنى .

4 ـ المفعول المطلق : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول المطلق .

نحو : علمت العلم سهلا .

5 ـ المفعول لأجله ، نحو : درست للفائدة مجردة .

6 ـ المفعول فيه ، نحو : أمضيت الليلة كاملة في البحث .

7 ـ الجار والمجرور ، مررت بخليل جالسا .

8 ـ المضاف إليه : لمجيء الحال من المضاف إليه يتطلب واحدا من الشروط الثلاثة  الآتية :

1 ـ أن يكون المضاف  بعضا من المضاف إليه ،

ـــــــــ

1 ـ 79 النساء .  

 

105 ـ نحو قوله تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا }1 .

وقوله تعالى { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا }2 .

وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه في المثالين السابقين ، كون

المضاف جزءا من المضاف إليه ، " فميتا " حال من أخيه ، وهو مجرور بإضافة اللحم إليه ، وهو جزء منه ، وكذلك الحال في المثال الثاني .

2 ـ أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه من حيث الإسقاط والاستغناء

106 ـ عنه ، نحو قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا }3 .

" حنيفا " حال من إبراهيم وهو مجرور بإضافته إلى " ملة " التي يمكن الاستغناء عنها دون أن يختل المعنى ، فنقول : اتبع إبراهيم حنيفا .

3 ـ أن يكون المضاف عاملا في الحال . أي أن يكون المضاف مصدرا ، أو وصفا يشبه الفعل مضافين إلى فاعلهما ، أو نائبه ، أو مفعوليهما .

نحو قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعا }4 .

" فجميعا " حال من " الكاف والميم " المجرورة بالإضافة إلى  " مرجع " ، وهو العامل في الحال ، مع أنه مصدر ، ومصوغ عمله أن المصدر يعمل عمل الفعل .

ومثال الوصف المضاف إلى فاعله : أنت حسن القراءة جاهرةً .

" حسن " صفة مشبهة مضافة إلى فاعلها ، وهو القراءة ، وجاهرة حال من القراءة .

والوصف المضاف إلى نائب فاعله : محمد معصوب العين دامعةً .

واللاعب معلق اليد مكسورةً . " معصوب " ، و " معلق " كل منهما اسم مفعول أضيف إلى نائب الفاعل " عين " ، و " يد " ، و " دامعة " ، و " ومكسورة " حال من العين واليد .

والوصف المضاف إلى مفعوله نحو : أنت ناصر الضعيف محتاجاً . " ناصر " اسم

فاعل أضيف إلى مفعوله وهو " الضعيف " ، " ومحتاجا " حال من الضعيف .

ـــــــــــــ

2 ـ 12 الحجرات . 3 ـ 47 الحجر .

1 ـ 95 آل عمران .   2 ـ 4 يونس .

 

تعريف صاحب الحال : 

       هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى . نحو : أشرقت السماء صافيةً ،

ونحو : مررت بكل جالساً . فكلمة " الشمس " معرفة بـ " أل " ، وكلمة " كل " معرفة لوجود التنوين ، لأنه عوض عن الكلمة المحذوفة ، والتقدير : مررت بكل  الأصدقاء ، فكل معرفة لأنه في الأصل مضاف إلى معرفة ، وهى كلمة الأصدقاء . ومنه قوله تعالى { وكلٌ أتوه ذاخرين }1 .

ومما سبق يتضح أن صاحب الحال يجب أن يكون معرفة ، لأنه محكوم  عليه ، والمحكوم عليه يكون معلوما ، كما هو الحال في المبتدأ ، غير أن صاحب الحال قد يأتي نكرة إذا توفرت فيه المسوغات الآتية :

1 ـ أن تتقدم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ،

نحو : حدثني متلعثما طالب .

وجاءني مسرعا رسول .

68 ـ ومنه قول الشاعر :

              لمية موحشا طلل     يلوح كأنه خِلل

69 ـ ومنه قول الآخر :

       وبالجسم منــِّى بيِّنا لو علمته      شحوب وأن تستشهدي العين تشهد

" موحشا " حال تقدمت على صاحبها " طلل " ، وهذا مسوغ تنكيره ، وكذلك " بينّا "

فقد وقعت حالا متقدمة على صاحبها " شحوب " مما سوغ تنكيره .

2 ـ أن تكون النكرة عامة يتقدمها نفى أو نهى أو استفهام .

نحو : ما في الحديقة من وردة إلا وهى متفتحة .

ـــــــــــ

1 ـ 87 النمل .       

 

ونحو : ما في البستان من شجر مثمراً .

107 ـ ومنه قوله تعالى { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }1 .

ومثال النهى : لا يسلب طالب أخاه مستقوياً .

ونحو : ولا يعتد جار على جاره عنوةً .

70 ـ ومنه قول الشاعر قطري بن الفجاءة :

         لا يركننْ أحد إلى الإحجام      يوم الوغى متخوفاً لحمام

ومثال الاستفهام : هل حضر تلميذ باكياً ؟

71 ـ ومنه قول الشاعر :

         يا صاح هل حُمَّ عيش باقياً فترى     لنفسك العذر في إبعادها الأملا

3 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة مخصوصة بوصف أو بإضافة أو عمل .

مثال الوصف : جاءني زائر عزيز مسلّماً .

108 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات :

{ ولما جاءهم كتابا من عند الله مصدَّقاً }2 .

وقوله تعالى { فيها يُفرَق كل أمر حكيم أمراً من عندنا }3 .

72 ـ ومنه قول الشاعر :

         يا ربِّ نجيت نوحا واستجبت له    في فلك ماخر في اليم مشحونا

ومثال الإضافة : مرني رجل فضل مستصرخاً .

109 ـ ومنه قوله تعالى { في أربعة أيام سواءً للسائلين }4 .

ومثال العمل : أعجبت للاعبٍ كرةً مبتدئاً . " مبتدئا " حال صاحبها " لاعب " ، وهو

نكرة مخصوصة بالعمل ، " كرة " مفعول به للاعب .  

ــــــــــــــــــ

1 ـ 4 الحجر .

2 ـ 189 البقرة . 3 ـ 4 الدخان .

4 ـ 10 فصلت .

 

4 ـ أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو ، نحو : جاءني مستغيث وهو يصرخ ، 110 ـ ومنه قوله تعالى { أو كالذي مر على قرية وهى خاوية على عروشها }1 .

فوجود الواو في صدر الجملة يرفع توهم أن الجملة نعت للنكرة .

5 ـ أن يكون الوصف بالحال على خلاف الأصل ، كأن تكون الحال جامدة .

نحو : هذا خاتمك حديداً .

6 ـ أن يشترك صاحب الحال النكرة مع صاحب حال معرفة .

نحو : هذا رجل ومحمد منطلقين ، وهؤلاء قوم والشيخ قادمين .

7 ـ وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، وهو قليل ، نحو : وعليه مائة بيضاً ، وفى الحديث : " صلى رسول الله قاعداً ، وصلى وراءه رجال قياماً .

مرتبة الحال مع صاحبها :

الأصل في الحال التأخير ، ولكنها قد تتقدم على صاحبها جوازا ، نحو : جاء راكبا

محمد . وقد أجازوا اتفاقا تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر الزائد ،

نحو : ما جاء راكبا من رجل . أما إذا كان حرف الجر غير زائد ، فقد أجاز البعض ومنع غيرهم ، واستدلوا على جوازه :

111 ـ بقوله تعالى { وما أرسلناك إلا كافة للناس }2 ،

73 ـ ومنه قول الشاعر :

           تسليت طراً عنكمُ بعد بينكم      بذكراكم حتى كأنكم عندي

ومنه قول الآخر :

          مشغوفةً بك قد شغفت وإنما     حم الفراق فما إليك سبيل

وحقيقة الأمر أن جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر غير الزائد يكثر في الشعر ، وتخريج الآية الكريمة على أن " كافة " حال من " الكاف " في  قوله : أرسلناك ، والتاء في " كافة " للمبالغة ، وليست للتأنيث ، والله أعلم .

ـــــــــــــــ

    1 ـ 259 البقرة .  2 ـ 28 سبأ .

 

وجوب تقدم الحال على صاحبها :

      تتقدم الحال على صاحبها وجوبا في عدة مواضع هي :

1 ـ أن يكون صاحب الحال محصورا ، نحو : ما جاء ماشيا إلا محمد ، وما جلس مسرورا إلا

خليل .

2 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة ، ولا مسوغ لها إلا تقديم الحال عليه ،

نحو : استيقظ باكيا طفل ، وجاء مسرعا رسول .

3 ـ إذا أضيف صاحب الحال إلى ضمير ما يلابسها ، نحو : وقف يخطب في التلاميذ معلمهم .

 

وجوب تأخير الحال :

يجب تأخير الحال عن صاحبها في المواضع الآتية :

1 ـ أن يكون صاحب الحال مجرورا بالإضافة ، نحو : علمت مجيء الطالب متأخراً ، وسرني ذهاب أخي مبكراً ، وأفرحني عملك مخلصاً .

2 ـ أن يكون مجرورا بحرف الجر غير الزائد ، نحو : مررت بفاطمة جالسةً ،

ونظرت إلى السماء ملبدةً بالغيوم .

أما إذا كان حرف الجر زائدا جاز تقديم الحال على صاحبها ، كما أسلفنا . 

3 ـ أن تكون الحال محصورة ، نحو : ما جاء الرحل إلا راكباً ، وما أزعجني الطفل إلا باكياً .

112 ـ ومنه قوله تعالى { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين }1 .

4 ـ إذا كانت الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو " سافر صديقي وقد طلعت الشمس ، وسطع البدر وقد انتصف الشهر . 

ــــــــ

1 ـ 48 الأنعام .

 

عامل الحال :

تعريفه : هو كل فعل أو " ما عمل عمله " يعمل في صاحب الحال والحال معا .

1 ـ العامل الأصلي :

العامل الأصلي في الحال هو الفعل . نحو : طلع القمر منيرا ، وأشرقت الشمس صافية . فالفعلان " طلع " و " أشرق " كل منهما عمل في صاحب الحال وهو

" القمر و الشمس " كما أن كلا منهما عمل في الحال نفسها " منيرا " ، و " صافيا " .

2 ـ العوامل اللفظية : وهي ما تعمل عمل فعلها وتشمل :

* المصدر الصريح : نحو : أفرحني حضورك مبكراً ، ويعجبني ترتيلك مجوداً ،

وأدهشني نومك متكئاً . فعامل النصب في الحال " مبكرا " هو المصدر " حضور " وقد عمل أيضا في صاحب الحال وهو " الكاف " الضمير المتصل في " حضور "

والواقع مضافا إليه .

ومنه قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعاً }1 ،

" فجميعا " حال من الضمير المتصل " كم " في " مرجعكم " ، والعامل فيها وفى صاحبها المصدر   " مرجع " .

74 ـ ومنه قول الشاعر مالك بن الريب :

        تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا     إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا

" واحدا " حال ، وصاحبها الضمير المتصل في انطلاقك وهو " الكاف " ، والعامل فيهما المصدر " انطلاق " .

* اسم الفاعل ، نحو : هذا شيخ قارئ قرآنه مُرَتلا ، وهذا رجل عامل عمله متقناً ،

وأواقف محمد خائفاً . " فقارئا وعاملا وخائفا " أسماء فاعلين كل منها عمل في الحال وصاحبه ، الأول عمل في " مرتلا " وصاحبه " قرآنه " ، والثاني في " متقنا " وصاحبه  "عمله " والثالث في " خائفا " وصاحبه " محمد " .  

ـــــــــــ

1 ـ 4 يونس .

 

* اسم المفعول ، نحو : وصلتني رسالة مكتوب خطها واضحاً .

العمل في الحال " واضحاً " وعامله " خطها " هو اسم المفعول " مكتوب " .

* الصفة المشبهة ، نحو : العنب حلو مذاقه ناضجاً .

العامل في الحال " ناضجا " ، وصاحبها " مذاقه " هو الصفة المشبهة " حلو " . 

* اسم الفعل ، نحو : نَزَالِ مسرعاً ، وصَهْ ساكتاً .

" فمسرعا " ، و" ساكتا " كل منهما حال العامل فيها وفى صاحبها الضمير المستتر ، اسم الفعل " نزال " ، و" صه " .

3 ـ العوامل اللفظية : وهى التي تحمل معنى الفعل دون حروفه .

* اسم الإشارة ، نحو : هذا أخي قادماً ،

113 ـ وقوله تعالى { أن هذه أمتكم أمة واحدة }1.

ومنه قوله تعالى { وهذا بعلي شيخا }2 .

وقوله تعالى { فتلك بيوتهم خاوية بماظلموا }3 .

العامل في الأحوال السابقة وهى "

قادما " ، " أمة " ، " شيخا " ، و " خاوية " هو اسم الإشارة " هذا " في الأمثلة الثلاثة الأُول ، و " تلك " في المثال الرابع .

* شبه الجملة ، الظرف : نحو : محمد معك جالسا ، وعلي عندك قائما .

العامل في الحالين السابقتين " جالسا وقائما " كل من الظرف " معك وعندك " لأن شبه الجملة تتعلق بمتعلق أصله الفعل ، فهو متضمن معناه . أي بمعنى استقر .

* الجار والمجرور ، نحو : المال لك وحدك ، والقصيدة في عقلك واضحةً .

الحال في المثالين السابقين " وحدك و واضحة " وعاملها " لك و في عقلك " .

*حرف التشبيه كأن ، نحو : كأن الفارسَ مقبلاً أسدٌ ، وكأن خالداً البدرُ طالعاً.

ــــــــــــ

1 ـ 92 الأنبياء . 2 ـ 72 هود .

 3 ـ52 النمل .

 

75 ـ ومنه قول الشاعر :

      كأن قلوبَ الطير رطباً ويابساً     لدى وكرها العناب والحشف البالي

العامل في الأحوال السابقة وهى " مقبلا و طالعا و ورطبا " حرف التشبيه " كأن " لأنه يتضمن معنى الفعل " أشبه " .

* حرف التمني ليت ، نحو : ليت المواطنَ قوياً يساعد الضعفاء ، وليت هذا أخي

مغامراً وليت الشجاعةَ دائماً فينا . العامل في الأحوال السابقة وهى " قويا و مغامرا و دائما " هو حرف التمني " ليت " لأنه يتضمن معنى الفعل " تمنى " .

* حرف الترجي لعل ، نحو : لعل هذا المتسابق فائزا ، ولعلك مدعيا على حق .

العامل في الحال " فائزا و مدعيا " هو حرف الترجي " لعل " لأنه تضمن معنى الفعل أترجى .

*الاستفهام ، نحو : ما بك مسرعاً ؟ وكيف أنت واقفاً ؟

114 ـ ومنه قوله تعالى : { فما لهم عن التذكرة معرضين }1 .

العامل في الأحوال السابقة وهى " مسرعا ، واقفا ، ومعرضين " هو أداة الاستفهام " ما " في المثالين الأول والثالث ، و " كيف "

في المثال الثاني ، لأن كلا منهما تضمن معنى الفعل أسأل أو أستفسر .

* حرف التنبيه ، نحو : ها هو ذا والدي قادماً ، وها هو ذا أحمد جالساً . العامل في

الحال " قادما وجالسا " هو حرف التنبيه " ها " لأنه بمعنى الفعل أنبهك .

* حرف النداء ، نحو : يا أيها المسكين مرثيَّاً لحاله ، ويا أيها المفقود مبكيَّاً عليه .

العامل في الحال " مرثيا ومبكيا " هو حرف النداء " يا " لأنه يتضمن معنى الفعل أنادي . 

ـــــــــــــــ

1 ـ 49 المدثر .

 

مرتبة الحال مع عاملها :

للحال مع عاملها من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال كالتالي :

أولا ـ جواز التأخير والتقديم :

1 ـ إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : مثلجا لا تشرب الماء ، وفجَّا لا تأكل

التين ، وراكبا جاء صديقي ، وباكيا استيقظ الطفل .

115 ـ ومنه قوله تعالى :{ خشعا أبصارهم يخرجون }1 . 

2 ـ إذا كان العامل وصفا يشبه الفعل المتصرف .

كاسم الفاعل : نحو : مسرعاً اللاعبُ منطلقٌ .

أو اسم المفعول ، نحو : واقفاً اللصُ مجلودٌ .

أو الصفة المشبهة .

76 ـ كقول الشاعر يزيد بن مفرغ :

        عدس ما لعباد عليك إمارة    أمنتِ وهذا تحملين طليق

فجملة تحملين في محل نصب على الحال ، وعاملها " طليق " ، وهو صفة مشبهة .

ومما تجدر ملاحظته من الأمثلة السابقة أن الأحوال الواردة فيها يجوز تأخيرها كما يجوز تقديمها ، فنقول لا تشرب الماء مثلجا ، وقس عليه .

فائدة :

إذا كان العامل في الحال فعلا جامدا أو صفة تشبه الفعل الجامد  ، وهى اسم التفضيل ، أو معنى الفعل دون حروفه ، فلا يجوز تقديم الحال عليه ، وإنما يجب

تأخيرها ، نحو : ما أجمل البدر منيراً ، وما أعظم محمدا منشداً .

ونحو : أخوك أمهر المتسابقين فارساً ، ومحمد أفضل القارئين مرتلاً .

ونحو : كأن يوسف زاحفاً أسدٌ ، ولعل أخاك عائداً فائزٌ .

ـــــــــــــــ

1 ـ 7 القمر .  

 

ثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها :

تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي :

1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل

صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً .

2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ،

ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله .

أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه .

نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً .

3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى .

نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا .

ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا .

4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا .

ومنه : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً .

5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً .

" مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة " أل " الموصولة .

6 ـ أن يكون مقرونا " بلام " الابتداء ، نحو : لأنفقنَّ من مالي محتسبا ذلك عند

الله . الحال " محتسبا " ، وعاملها " أنفق " المقرون بلام الابتداء .

7 ـ أن يكون مقرونا " بلام " القسم ، نحو : تالله لأثابرنَّ مجتهدا .

الحال " مجتهدا " وعاملها " أثابر " المقرون " بلام " القسم ، وعلة التأخير أن التالي

للام الابتداء ، ولام القسم لا يتقدم عليها .

8 ـ أن تكون الحال مؤكدة لعاملها ، نحو : رجع العدو متقهقرا ، وصرخ الطفل باكيا .

9 ـ أن يكون العامل لفظا متضمنا معنى الفعل دون حروفه ، كأسماء الإشارة ، وكأن ، وليت ،

ولعل ، وحروف التنبيه ، والاستفهام التعظيمي ، وأحرف النداء ، وشبه الجملة " الظرف والجار والمجرور " .

نحو : هذا أخي قادماً .

116 ـ ومنه قوله تعالى { فتلك بيوتهم خاويةً }1 .

ونحو : كأن محمداً أسدٌ زاحفاً ، وكأن عليا مندفعاً إعصارٌ .

ومنه قول الشاعر امرئ القيس :

       كأن قلوب الطير رطباً ويابساً      لدى وكرها العناب والحشف البالي

ونحو : ليت خالدا أخوك صادقاً . ونحو : لعل محمدا صديقك قادماً ،

ونحو : ها أنت محمدٌ راكباً ، ونحو قول الأعشى : " يا جارتا ما أنت جارةً " ،

" فجارة " الثانية حال من الضمير " أنت " ، وعاملها " ما " الاستفهامية ،

وليست تمييزا (2) ، ونحو: يا أيها اللاعب مسرعاً ، ويا أيها الطالب واقفاً .

أما الظرف والجار والمجرور " شبه الجملة " فيجوز تقدم الحال عليهما ، وتأخره إذا

لم يكن مخبرا بهما ، وقال البعض يندر تقدمه . نحو : الموضوع عندك ملتبساً ،

أو : الموضوع ملتبساً عندك ، ونحو : الأمر في ذهنك واضحاً ، أو الأمر واضحا

في ذهنك ، وقد أجاز ذلك الأخفش قياسا .

117 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات ، وهى قراءة الحسن البصري :

{ والسموات مطويات بيمينه }3 .

" مطويات " حال تقدمت على عاملها شبه الجملة " بيمينه " ، الواقع خبرا ،

والسموات مبتدأ ، وهو صاحب الحال . وسنتعرض لإعراب الآية بالتفصيل في

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 52 النمل .                 

2 ـ التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل لمحمد عبد العزيز النجار ج1 ص482 .

3 ـ 67 الزمر .

 

 موضعه ، والوقوف على آراء النحاة في إعرابها ، إن شاء الله .

10 ـ أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو : خرجت والسماءُ ممطرةٌ .

فجملة الحال " والسماء ممطرة " تأخرت عن عاملها " خرج " .

وأجاز البعض تقديمها على عاملها إذا لم تقترن بالواو ، نحو : المؤذن يؤذن

وصلتُ . بل أجازوا تقديمها وهى مقترنة بالواو ، نحو : والجرس يقرع دخلت

المدرسة . والذي أراه ويراه غيري من النحاة عدم جواز التقديم في كلتا الحالتين لما في ذلك من

تكلف .

 

ثالثا ـ وجوب تقديم الحال على عاملها .

يجب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية :

1 ـ إذا كان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام " كيف " ، نحو : كيف حضر أبوك ؟

وكيف استيقظ الطفل ؟

2 ـ إذا كان العامل في الحال اسم التفضيل وقد توسط بين حالين مختلفين فُضّل

صاحب أحدهما على الآخر ، نحو : محمد راجلاً أسرع من أحمد راكباً ،

والعنب نيَّا أفضل من الكرز ناضجا .

أو توسط اسم التفضيل بين حالين كان صاحبهما واحدا ، وفضل نفسه في حالة دون الأخرى ، نحو : الطفل زاحفاً أنشط منه ماشياً ،والعصفور مغرداً أفضل منه ساكتاً .

نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الحال التي للمفضل يجب تقديمها على اسم التفضيل ،

بحيث يكون اسم التفضيل متوسطا بين الحالين .

" فراجلا ، ونيَّا ، وزاحفا ، ومغردا " كل منها جاء حالا مفضلة لذلك وجب تقديمها على عاملها ، وهو اسم التفضيل .

على أن هذه المسألة تدخل في باب الإجازة أكثر منه في باب الوجوب ، ومثلها الحالة الثالثة في تقديم الحال على عاملها وهى :

3 ـ إذا كان العامل في الحال يتضمن معنى التشبيه دون حروفه ، عاملا في حالين يراد بهما تشبيه صاحب الأول بصاحب الثاني ، نحو : أنا فقيراً كسليم غنيا ،

ومحمد جاهلاً كأحمد عالماً ، والثعلب ساعياً كالأسد نائماً .

 

أنواع الحال

تأتى الحال على ثلاثة أنواع وهى كالتالي :

1 ـ حال مشتقة : وهو الأصل فيها ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وصافحت الضيف مسروراً ، " فراكبا ، و مسرورا " كل منها جاءت حالا مشتقة ، لأن الأولى اسم فاعل ، والثانية اسم مفعول .

2 ـ حال جامدة مؤولة بالمشتق ، وذلك فى عدة مواضع :

أ ـ إذا دلت على تشبيه ،نحو : هجم المجاهد على العدو أسداً .

وجاءت زينب بدراً .

وقفز اللاعب قرداً . فكل من الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة وهى " أسدا ،  وبدرا ، وقردا " جاءت جامدة ، ولكنها مؤولة بالمشتق ، والتقدير : شجاعا كالأسد ، وجميلة كالبدر. وعاليا أو كثيرا كالقرد .

ب ـ إذا دلت على مفاعلة ، نحو : قابلته وجهاً لوجه ، وصافحته يداً بيد ، وحدثته فاهُ إلى فيَّ ، والتقدير : التقينا متقابلين ، وتصافحنا متقابضين ، وتحدثنا متشافهين .

ج ـ إذا دلت على تفصيل أو ترتيب ، نحو : قرأت القصة فصلاً فصلاً ،

ومزقت الثوب جزءاً جزءاً ، ودخل الطلاب الفصل طالباً طالباً .

ففي المثال الأول والثاني دلت الحال على التفصيل والتوضيح ، وفى الثالث كان التقدير : مرتبين .

د ـ إذا دلت على تسعير ، نحو : اشتريت الحرير متراً بعشرين ريالا ، وبعت الزيت لتراً  بدينار . التقدير مسعرا بكذا . 

3 ـ تأتى الحال جامدة وقد أغنى عن تأويلها بالمشتق الآتي : 

أ ـ أن تكون الحال موصوفة بمشتق ، نحو : إليك حديثي جواباً صريحاً ،

118 ـ ومنه قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربياً }1 ،

وعاد الجيش منتصراً ، وحضر المدير مبكراً .

2 ـ حال مؤكدة : وهي التي  يستفاد معناها بدونها ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام :

أ ـ حال مؤكدة لعاملها معنى ولفظا .

نحو قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }2 .

أو مؤكدة له معنى دون اللفظ ، نحو : فتبسم ضاحكاً .

وقوله تعالى { ثم وليتم مدبرين }3 .

ب ـ مؤكدة لصاحبها :

122 ـ نحو قوله تعالى { لآمن من في الأرض كلهم جميعاً }4 .

ج ـ مؤكدة لمضمون الجملة ، وشروطها :

أن يكون عامل الحال واجب الإضمار ، والحال واجبة التأخير ، والجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدين ، نحو : محمد أبوك عطوفاً ،

77 ـ ومنه قول الشاعر :

      أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي     وهل بدارة يا للناس من عار

والتقدير : أخُصُه عطوفا ، وأحقٌ معروفا .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 2 يوسف . 2 ـ 79 النساء .

3 ـ 25 التوبة . 4 ـ 99 يونس .

 

ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين :

1 ـ حال منتقلة : وهى الحال المشتقة من المصدر غير ملازمة لصاحبها .

نحو : حضر الطالب ماشيا .

2 ـ حال غير منتقلة " ملازمة " : هي الحال الملازمة لصاحبها ، كما في الحال

المؤكدة ، نحو : دعوت الله سميعا .

123 ـ ومنه قوله تعالى { ويوم أبعث حياً }1 .

وقوله تعالى { خلق الإنسان ضعيفاً }2 .

وقوله تعالى { فتمثل لها بشراً سوياً }3 .

ويسمى هذا النوع من الحال حالا موطئة ، لأنها تمهد لما بعدها .

ب ـ أن تكون الحال دالة على العدد ، نحو : أمضيت في المنفى خمس سنين ،

وقضيت مدة العمل في التعليم ثلاثين سنة ،

119 ـ ومنه قوله تعالى { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }4 .

ج ـ أن تكون الحال دالة على تفضيل بين شيئين ، نحو : محمد شاعراً أفضل منه كاتباً ، وإبراهيم شيخاً أقوى منه شاباً ، والتمر طرياً أفضل منه جافاً .

د ـ أن تكون الحال نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهباً .

هـ ـ أن تكون الحال فرعا لصاحبها ، نحو : هذا قميصك قطناً ،

120 ـ ومنه قوله تعالى { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً }5 .

و ـ أن تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو : هذا خاتمك فضة ، وهذا قرطك ذهبا ،

121 ـ ومنه قوله تعالى { أأسجد لمن خلقت طيناً }6 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 33 مريم . 2 ـ 28 النساء .

3 ـ 17 مريم . 4 ـ 142الأعراف .

5 ـ 82 الحجر . 6ـ 61 الإسراء .

 

أقسام الحال :

تنقسم الحال عدة أقسام كالتالي :

أولا ـ تنقسم باعتبار فائدتها إلى قسمين :

1 ـ حال مبينة أو مؤسسة .

وهى الحال التي لا يستفاد معناها إلا بوجودها ، نحو : وصل الطلاب راكبين ،

ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين :

1 ـ حال حقيقية : هي الحال التي تبين هيئة صاحبها ، نحو : حضرت راكباً ،

وجلست متكئاً .

2 ـ حال غير حقيقية " الحال السببية " : هي الحال التي تبين هيئة ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحب الحال ، نحو : مررت بالدار قائماً سكانها ، وكلمت زينب واقفاً أخوها .

 

ثالثا ـ تنقسم الحال باعتبار زمانها إلى قسمين :

1 ـ حال مقارنة لزمان عاملها : هي الحال الموافقة لزمان وقوع الفعل ، وهذا هو

الغالب ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وجلس الضيف متكئاً . " فراكبا ، و متكئا " كل

منها حال مقرونة بزمان عاملها ، وليست مغايرة له .

2 ـ حال مقدَّرة لزمان عاملها ، وتسمى أيضا الحال المستقلة : لأنها تبين وقوع زمن عاملها في المستقبل ، نحو : مررت برجل معه صقر صائداً به غدا ،

124 ـ ومنه قوله تعالى { ادخلوها بسلام آمنين }1 .

وقوله تعالى { لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين }2 .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 46 الحجر . 2 ـ 27 الفتح .

 

نلاحظ من المثالين السابقين أن الحال "   صائدا ، وخالدين ، وآمنين " كل منها جاءت لتبين وقوع زمن عاملها في الزمان المستقبل .

 

أنواع الحال :

تنقسم الحال إلى عدة أنواع هي :

1 ـ حال مفردة : وهي مالا تكون جملة أو شبه جملة ،

نحو : زارني صديقي مسروراً ، ونحو : كافأ المدير الطالبين متفوقين ،

و�

wasaelkafrelsh

كل ما يتعلق بالوسائل التعليمية بمحافظة كفرالشيخ مدير الادارة ا/ ايهاب السيد النشرتي مسئول المكتبة ا/فاطمة محمد حسن رئيس القسم ا/عايدةالوكيل فني اول وسائل ا/مسعد مرسي ابراهيم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 مشاهدة
نشرت فى 11 ديسمبر 2013 بواسطة wasaelkafrelsh

ساحة النقاش

منتدي الوسائل التعليمية بديوان المديرية

wasaelkafrelsh
كل ما يتعلق بالوسائل التعليمية بكفرالشيخ وكيل الوزارة أ/مني مصطفي يحي وكيل المديرية أ/ صلاح عثمان المدير العام التنفيذي أ/وفاء عبدالله مدير الادارة ا/ايهاب السيد النشرتي وكيل الادارة ا/عايدة يوسف محمود المنسق العام ا /مسعد مرسي خليل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

47,920

القران الكريم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف } رواه الترمذي TvQuran .