مجلة | هذا أنا This is me
ْ "نرحب بك بين رفوف الفكر وحرارة الحرف، ويسعدنا جداً أن يجمعنا بك هذا الفضاء الأدبي."
- مايو (30)
الأربعاء، 13 مايو 2026
حوار مع الشاعر وليد محجوب
"من قلب محافظة الفيوم، حيث تلتقي أصالة التاريخ بجمال الطبيعة، يطل علينا الشاعر وليد محجوب؛ ليس فقط كمرشد سياحي يقرأ الحجر، بل كشاعرٍ يقرأ الوجدان.
في ديوانه 'بلدتي القديمة'، حملنا وليد إلى عوالم من الحنين، مستنداً إلى إرث عائلي ضارب في جذور الأدب والأزهر الشريف.
اليوم، تستضيف 'المجلة' هذا المبدع الذي يرى في الوزن نبضاً للقلب، وفي البساطة فلسفة للوصول إلى المتلقي. نرحب بك يا أستاذ وليد في هذا الإبحار بين الكلمة والمعنى."
في هذا الحوار، نبحر مع صوت شعري أصيل من أرض الفيوم، يجمع بين عبق التاريخ كمرشد سياحي وبين رهافة الحس كشاعر ومثقف موسوعي. الشاعر وليد محجوب، الذي ورث الأدب كابراً عن كابر، يفتح قلبه لـ "المجلة" ليتحدث عن مخاض القصيدة، وتأثير التكنولوجيا، والبساطة التي يراها قمة الإبداع.
بطاقة تعريفية: الشاعر في سطور
النشأة: من مواليد قرية الصوافنة، مركز إطسا، محافظة الفيوم (1/12/1981).
الخلفية الأسرية: ابن الشاعر والأديب محمد محجوب، وحفيد الشيخ أحمد محجوب الرفاعي (من أعلام الأزهر).
التعليم: بكالوريوس سياحة وفنادق (إرشاد سياحي) - جامعة القاهرة.
المسيرة المهنية: مرشد سياحي، ممثل، وصحفي حر.
الإصدارات: ديوان "بلدتي القديمة" (2008).
العضويات: عضو نادي أدب إطسا، اتحاد المثقفين العرب، رابطة الكتاب العرب، وأكاديمية السلام بألمانيا، وغيرها من المنظمات الدولية والمحلية.
التكريمات: حاصل على وسام الكرامة والعديد من جوائز التقدير الأدبية.
نص الحوار
المجلة: بين الموهبة الفطرية والدراسة الصارمة، أين يجد وليد محجوب نفسه؟
وليد محجوب: الموهبة هي الأساس في كل شيء، وخصوصاً في مجالات الأدب والشعر، ولكن لابد من صقل هذه الموهبة بالدراسة. في النهاية، الدراسة تهذب الموهبة لكن لكل شاعر شخصيته المستقلة التي تميزه.
المجلة: هل للقصيدة عندك "موعد مقدّس"؟ أم أنها كائن متمرد يباغتك في أكثر الأوقات غرابة؟
وليد محجوب: ليس لها وقت محدد؛ القصيدة تفرض حضورها حسب الحالة المزاجية للشاعر، فهي لا تعترف بالمواعيد.
المجلة: إذا اختصرت مسيرتك الإبداعية في "بيت شعر" واحد، فماذا تختار؟
وليد محجوب: أختار بيتاً من قصيدتي "بلدتي القديمة":

أُسَافِرُ إِلَيْهَا كُلَّ حِينٍ.. كُلَّمَا يَأْخُذُنِي الشَّوْقُ وَالحَنِينُ
المجلة: يقال إن القصيدة تبدأ بـ "دفقة شعورية" وتنتهي بـ "صناعة باردة".. كيف تمارس عملية التنقيح والحذف في نصوصك؟
وليد محجوب: بالنسبة لي، القصيدة هي التي تختار اللغة التي تُكتب بها، وهي التي تقود عملية تشكلها من البداية للنهاية.
المجلة: هل تكتب للناس ليفهموك، أم تكتب لتفهم نفسك بشكل أفضل؟
وليد محجوب: الاثنان معاً؛ أكتب للناس ليفهموني، وأكتب أيضاً لأفهم نفسي بشكل أعمق وأفضل.
المجلة: ما هو الخيط الرفيع الذي يفصل بين "الغموض المحبب" وبين "الإلغاز" الذي قد يُبعد القارئ؟
وليد محجوب: أنا لا أحب الغموض في الشعر؛ أميل دائماً إلى البساطة و"السهل الممتنع" الذي يصل للقلب والعقل دون حواجز.
المجلة: إلى أي حد تعتقد أن الشاعر لا يزال "لسان حال الأمة" في عصر التكنولوجيا والسرعة؟
وليد محجوب: الشاعر لا يزال لسان حال الأمة رغم كل التطورات، لكن لا ننكر أن التكنولوجيا الحديثة أثرت بشكل أو بآخر على طريقة التلقي والانتشار.
المجلة: كيف توازن في قصائدك بين الهمّ الذاتي (الأنا) وبين القضايا الإنسانية والوطنية الكبرى؟
وليد محجوب: لا أرى انفصالاً بينهما؛ فالهمّ الذاتي بالأساس هو جزء لا يتجزأ من الهمّ العام والقضايا الإنسانية والوطنية الكبرى.
المجلة: متى شعرت للمرة الأولى أن الكلمات أصبحت أداة للرسم والبوح وليست مجرد وسيلة تواصل؟
وليد محجوب: حدث ذلك منذ اللحظات الأولى التي بدأت فيها ممارسة فعل الكتابة.
المجلة: هل سحبت قصيدة النثر البساط من الشعر العمودي والتفعيلة؟
وليد محجوب: الوزن سيظل هو نبض القلب الشعري وأساسه، وقصيدة النثر لها كتابها وجمهورها، لكن لكل لون فني بصمته.
المجلة: ما هي القصيدة التي تمنيت لو أنك أنت من كتبتها؟
وليد محجوب: قصيدة "نهج البردة" للإمام البوصيري.
المجلة: من هو "الملهم الأول" الذي فتح لك أبواب القصيدة؟ وهل تذكر أول بيت هزّ كيانك؟
وليد محجوب: ملهمي الأول هو والدي الشاعر الراحل محمد أحمد محجوب. أما البيت الذي هز كياني فهو من أشعاره في قصيدة "القدس تصرخ وتتألم":
القُدْسُ تَصْرُخُ وَتَتَأَلَّمُ بِأَعْلَى صَوْت.. يَا مُسْلِمِينَ أَتَجْمَعُوا صُدُّوا هَدِيرَ المَوْت
من ديوان الشاعر
اقتباس من قصيدة: "إلا رسول الله"
رَسُولُ اللهِ يَا مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الله..
رَسُولُ اللهِ يَا كَوْكَبٌ وَضِيَاء..
رَسُولُ اللهِ أَنْتَ الهَادِي..
بِكِتَابِ رَبِّكَ قَدْ هَدَيْتَ فُؤَادِي..
رَسُولُ اللهِ يَا رَحْمَة..
رَحِمَ اللهُ بِهَا الدُّنْيَا مِنَ الكُفْرِ وَالإِلْحَادِ..
مقطع من قصيدة: "أهلاً شهر الهدى"
أَهْلًا بِشَهْرِ الرِّضَا.. شَهْرِ الهُدَى وَالتُّقَى..
أَهْلًا بِشَهْرٍ يَأْتِي.. عَلَى الدُّنْيَا فَيَهْدِي..
بِنُورِ اللهِ الهَادِي.. كُلَّ عَاصٍ وَنَاسِي..
وَفِي لَيْلَةِ القَدْرِ.. تَنَزَّلَ الفُرْقَان..
عَلَى رَسُولِ اللهِ.. الرَّحْمَةِ المُهْدَاة..
"في ختام رحلتنا مع الشاعر وليد محجوب، ندرك أن القصيدة لديه ليست مجرد أبياتٍ منظومة، بل هي جسرٌ يمتد من جذور قرية 'الصوافنة' ليصل إلى آفاق الإنسانية والرحمة والجمال. لقد أثبت لنا ضيفنا أن الشاعر الحقيقي يظل حارساً للقيم، ولساناً نابضاً بآلام وآمال أمته، مهما تسارعت وتيرة التكنولوجيا. شكرًا للشاعر وليد محجوب على هذا البوح الراقي، وعلى وعدٍ بلقاءاتٍ قادمة تزهو بها صفحات 'المجلة'.
"هذا أنا - This is Me"
13 مايو2026
on مايو 13, 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقك لتشجيعنا
رسالة أحدثرسالة أقدمالصفحة الرئيسيةالاشتراك في: تعليقات الرسالة (Atom)
المشاركات الشائعة
حوار مع الروائية الجزائرية: شيماء روابحيةبين طيات الفقد ودروب الحنين، تولد نصوصٌ لا تعرف الغياب، وكلماتٌ تُكتب بمداد الروح لتخليد تفاصيل سكنت القلب ولم تغادره. في لقائنا اليوم، نبحر...
حوار صحفي مع الكاتبة المغربية لبيب كريمة المجلة: في رحاب الأدب المغربي المعاصر، نلتقي اليوم بشخصية تجمع بين الإدارة والفن، وبين مسؤوليات الأمومة وطموح الكلمة. الكاتبة لبيب كريمة، ...
حوار صحفي مع الكاتب: محمد جلالمقدمة الحوار: في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عوالم من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتّاب لا يكتفون بمجرد رص الحرو...
برقيه عزاء ومواساه بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَاد...
لقاء أدبي مع الكاتبة الروائية: شيماء عفيفيمقدمة الحوار: في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عوالم من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتّاب لا يكتفون بمجرد رص الحرو...
حوار مع الكاتبة دعاء عبدالله الجابيفي حضرة الكلمة الصادقة، تتوارى الأقنعة وتنكشف الحقائق. وفي هذا العدد من " هذا أنا | This is me" ، نحن لسنا بصدد حوار تقليدي، بل نح...
حوار تقني مع مصطفى خضر"يسرنا اليوم في مجلة (هذا أنا) أن نستضيف قامة مهنية تجمع بين الرؤية الإدارية والخبرة التقنية الواسعة. نرحب بالأستاذ مصطفى خضر ، الخبي...
حوار مع الشاعر وليد محجوب "من قلب محافظة الفيوم، حيث تلتقي أصالة التاريخ بجمال الطبيعة، يطل علينا الشاعر وليد محجوب ؛ ليس فقط كمرشد سياحي يقرأ الحجر، بل كشاعرٍ...
حوار صحفي مع الكاتبة أماني الوكيل "بين ثنايا الكلمات وعمق المعاني، نلتقي اليوم بشخصية استثنائية استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً بارزاً في المشهد الثقافي المعاصر. معنا وم...
حوارمع الكاتب محمد أحمد إبراهيم قرمة "بين الواقع والسحر، وبين كتابة المشهد ورسم الكلمة، يحط رحالنا اليوم مع ضيف مميز يمتلك رؤية أدبية خاصة. رحبوا معنا في مجلة | هذا أنا با...
المتابعون
بحث هذه المدونة الإلكترونية
المتابعون
المشاركات الشائعة
حوار مع الروائية الجزائرية: شيماء روابحيةبين طيات الفقد ودروب الحنين، تولد نصوصٌ لا تعرف الغياب، وكلماتٌ تُكتب بمداد الروح لتخليد تفاصيل سكنت القلب ولم تغادره. في لقائنا اليوم، نبحر...
حوار صحفي مع الكاتبة المغربية لبيب كريمة المجلة: في رحاب الأدب المغربي المعاصر، نلتقي اليوم بشخصية تجمع بين الإدارة والفن، وبين مسؤوليات الأمومة وطموح الكلمة. الكاتبة لبيب كريمة، ...
حوار صحفي مع الكاتب: محمد جلالمقدمة الحوار: في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عوالم من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتّاب لا يكتفون بمجرد رص الحرو...
برقيه عزاء ومواساه بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَاد...
لقاء أدبي مع الكاتبة الروائية: شيماء عفيفيمقدمة الحوار: في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عوالم من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتّاب لا يكتفون بمجرد رص الحرو...
حوار مع الكاتبة دعاء عبدالله الجابيفي حضرة الكلمة الصادقة، تتوارى الأقنعة وتنكشف الحقائق. وفي هذا العدد من " هذا أنا | This is me" ، نحن لسنا بصدد حوار تقليدي، بل نح...
حوار تقني مع مصطفى خضر"يسرنا اليوم في مجلة (هذا أنا) أن نستضيف قامة مهنية تجمع بين الرؤية الإدارية والخبرة التقنية الواسعة. نرحب بالأستاذ مصطفى خضر ، الخبي...
حوار مع الشاعر وليد محجوب "من قلب محافظة الفيوم، حيث تلتقي أصالة التاريخ بجمال الطبيعة، يطل علينا الشاعر وليد محجوب ؛ ليس فقط كمرشد سياحي يقرأ الحجر، بل كشاعرٍ...
حوار صحفي مع الكاتبة أماني الوكيل "بين ثنايا الكلمات وعمق المعاني، نلتقي اليوم بشخصية استثنائية استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً بارزاً في المشهد الثقافي المعاصر. معنا وم...
حوارمع الكاتب محمد أحمد إبراهيم قرمة "بين الواقع والسحر، وبين كتابة المشهد ورسم الكلمة، يحط رحالنا اليوم مع ضيف مميز يمتلك رؤية أدبية خاصة. رحبوا معنا في مجلة | هذا أنا با...
هاتف
00201553026334أرشيف المدونة الإلكترونية
- مايو 2026 (30)
منصاتنا الاجتماعية
حوار مع الكاتبة والروائية صابرين عاشور
مجلة | هذا أنا This is me
ْ "نرحب بك بين رفوف الفكر وحرارة الحرف، ويسعدنا جداً أن يجمعنا بك هذا الفضاء الأدبي."
رئيس تحرير المجلة
Ibrahiem kamal
Wikipedia |
قائمة المدونات الإلكترونية |



ساحة النقاش