حسنة الدنيا
.
.
حضرت الوفاة رجل واستدعى ابناؤه وأراد ان يوصيهم فأخبر أبنه الاكبر انه متزوج بالسر من دولة الفلبين واعطاه عنوان زوجته الثانية هناك في احدى المدن المليئة بالمسلمين واخبره بابراء ذمته تجاهها وتوفي الوالد وحضر الابن هو واخوته امام القاضي لتوزيع الارث وتذكر وصية والده فاخبر القاضي بوجود زوجة لابيه في الفلبين فأجل القاضي الجلسة لحين حضور الزوجة وذهب الابن الى الفلبين وبعد بحث مضني وجدها تسكن في بيت متواضع وعندما طرق الباب خرجت له امرأة محجبة تلبس الزي الاسلامي وعرفها بنفسه واخبرته بأنها زوجة ابيه وطلب منها الذهاب معه لحضور جلسة توزيع الارث وحضرت عند القاضي وكان نصيبها من الميراث مبلغا كبيرا من المال فاخذته وعادت به الى الفلبين ومرت السنوات واشتاق الابن لزيارة زوجة ابيه للاطمئنان عليها فذهب الى الفلبين وعندما وصل الى منزلها وجده كما هوا لم يتغير ابدا وعندما تقابل معها سألها أين ذهبت بالمبلغ الذي حصلت عليه من ورث والده فاخذته الى مركز اسلامي كبير مليئ بحفظة القران ويدرس العلوم الشرعية والاسلامية وقالت له انظر الى اللافتة التي عليه فوجد اسم ابيه يزين واجهة المركز وقالت له هذا مال ابيك انشئت به مركزا اسلاميا بأسمه فاندهش الابن ولم ينطق بحرف واحد وعند عودته اجتمع باخوته وحكى لهم القصة وتعهدوا بانفاق مبلغ كبير للمشاريع الاسلامية صدقة جارية عن والدهم فكانت نعم القدوة لهم ونعم الزوجة .
.
.
واقعية نقلتها لكم باسلوبي / احسان الصالحي

