القُدْوَة
بقلم . شحات خلف اللّه عثمان كَاتْبْ وَمُحَامْ
فى مدارسنا عندما كنا صغار وكانت تهتم بالجانب التربوى والعلمى على خط متواز كانوا يسألونا من قدوتك ؟
كنا نرد تلقائيا الرسول وبعضنا يقول الصحابه ونادراً من يقول أبى وجدى وأخى أو عمى وهكذا .
مرت الأيام وأعترى الرأس الشيب وتدبرت فى مفهوم السؤال وأستغربت من تغير مفاهيم القدوة وإنصرافها الى الفنان او الأعلامى او الرياضى وهلما جرا ،،
وهنا لاح فى ذهنى سؤال ما الذى جعلنا نتلمس القدوة فى هذة الفئات من المجتمعات؟
بعد البحث والتدبر فى المجتمع لأحظت أن الإنهيار الأخلاقى فى المجتمعات راجع الى غياب القيم الدينية السليمة الصحيحة التى لم تُدنّس بالمفاهيم الشيطانية لذوى الأهواء المستترين بالدين أما بالتزمت الشديد أو التفريط الشديد فكلاهما جعل حالة النفور من القدوة الإيمانية ظاهراً للعيان
وأستغربت أيضا من عدم وجود القدوة فى منازلنا فى وقتنا الحاضر فقد تركنا الملازمين لنا فى حياتنا اليومية كالأباء والأمهات والمدرسين وغيرهم وذلك راجع الى السلوكيات التى يتم فعلها من الكبار دوما ، كيف لإب لا يصلى ويشرب المخدر او يعاقر الكحول أن يكون قدوة ويأمر إبنه بصلاة وبعد عن انحرافات وهو لم يركع لله ركعه ، كيف لإم لاهيه بالموضه ومشاهدة التلفاز والتسوق ولا تعرف لطريق سجادة الصلاة درباً أن تأمر أبنتها بالصلاة .
على فرض طلب الأبوان من أبنائهما فعل الأمور التى هى محل توافق مع الشرع وهو لا يأتى هذه الأفعال فالنتيجة الطبيعية أن الطفل سبقول وانت لما لم تفعل ذلك ؟
بإى لسان حال سَتُجيب ؟
من المعلوم بالضرورة أن من شَبَّ على شئ شاب عليه ومرحلة الطفولة هى التى تظل فى ذاكرة الطفل وتبقى معه فإن وجد الأب قدوة فسينهل من دربة ويصبح عالما وإن لم يجد فى الأب والأم والمدرس تلك القدوة فسيلجأ للبحث عنها فى العالم العنكبوتى المفتوح أو فى التلفزيون وغيرة من الوسائل وقتها ستختفى قدوة الأسرة وتظهر للعلن قدوة الشيطان وهذا ما كان يسعى اليه منذ بدء التكوين .
الأختيار السليم درب مستقيم فعليك بذات الدين ليخرج جيل قدوته عائشة وصلاح الدين


