علمتني الحياة

.

عسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

.

.

علمتني الحياة ان احفظ ايتين من كتاب الله الكريم وان اضعهما نصب عيني دائماً وابدا وان اجعلهما من اهم قواعدي في الحياة الا وهما قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) وقوله تعالى ( عسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وانتم لاتعلمون ) وهي ايتان كريمتان عندما تتأمل فيهما تجد الخير كله وتجد السعادة والراحة والهدوء والطمأنينة وسوف ترى مدى رحمة الخالق وحبه لعباده ورأفته بهم فألإنسان قد يقع له شيء من الأقدار المؤلمة، والفواجع الموجعة، التي يكرهها ويجزع منها وربما اصابه الحزن والهم والغم من ذلك وظن أن ما أصابه هو الضربة القاضية والقاصمة لآماله وحياته، فإذا بتلك الفاجعة والمصيبة او الكارثة ( تعددت المسميات والمعنى واحد ) قد اصبحت مقدمة خير عميم وفاتحة رزق وفير وجالبة سعادة كبيرة وكأن المولى عز وجل قدمها له كمنحة في ثوب محنة، وعطية في رداء بلية، وفوائد لأقوام ظنوها مصائب، وكم أتى نفع الإنسان من حيث لا يحتسب ولايدري فقط عندما تذكر ان كل مايأتي من الله هو خير وان مولاه لن يضره واحتسب ماصار عليه فاصبح مأجوراً في الحالتين ، حال فرحه وحال حزنه ، وهذا هو حال المؤمن حاله كله خير ، فمهما كانت المصيبة كبيرة والكارثة عظيمة والفاجعة شديدة فهي اختبار من الله سبحانه جل في علاه يعقبها نجاح ومسرات وخيرات وبركات وما إن تمعن بناظريك، وترجع البصر كرتين، متأملاً الآيتين الكريمتين اعلاه حتى تطمئن نفسك وترتاح حواسك لانك تعلم ان من يرعاك هو ملك الملوك القادر على كل شئ سبحانه جل في علاه ، فلم الكدر ولم الحزن ولم الهم والغم والجزع والتأفف والتسخط والتبرم وقد علمنا ديننا ان كل عسر معه يسران وان كل مصيبة لها فرج وان كل ليل له فجر ساطع .

.

.

وقفة :-

.

دع المقادير تمضي في اعنتها ولاتنامن الا خالي البال

مابين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال .

.

.

من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 11 يونيو 2016 بواسطة waled010

عدد زيارات الموقع

21,806