لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
.
.
كم احب هذه العبارة واعشقها وارتاح في ترديدها ولا امل ولا اكل من قولها كل وقت ولا اتعب من ترطيب لساني بها كيف وهي منقذة نبينا يونس عليه السلام من بطن الحوت ولولا رحمة الله وترديدها من قبله للبث في بطنه الى يوم يبعثون ، اشعر براحة غريبة عند ترديدها وبأن هموم الدنيا كلها قد زالت وتلاشت وبانني شخص جديد كلياً ، كم رددتها في الهموم فتلاشت كم رددتها في المصائب فهانت علي كم رددتها في السراء فزادت سروري سرورا كم رددتها في الضراء فعوضتني خيراً كم رددتها في لحظات القنوط فتحول الى فرج وسعة كم رددتها في ضيقة الصدر فانشرح كم رددتها في فترات الظلام فارشدتني الى الحكيم العلام كم رددتها في لحظات اليأس فزال الهم والبأس كم رددتها عند حصول التعب والمرض فزال الداء والعرض ، رددها ولن تخسر رددها وسوف تجد مايسرك وسوف يذهب عنك مايضرك رددها وسوف يفرج همك وينفس كربك رددها وسوف يرتاح عقلك وينجلي قلبك رددها وسوف ينار بصرك وتضاء بصيرتك رددها وسوف تجد الخير كله .
.
.
وقفة :-
.
.
حدثنا إسماعيل بن عمر ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثني والدي محمد عن أبيه سعد ، - وهو ابن أبي وقاص - قال : مررت بعثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، في المسجد ، فسلمت عليه ، فملأ عينيه مني ثم لم يردد علي السلام ، فأتيت عمر بن الخطاب فقلت : يا أمير المؤمنين ، هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين ، قال : لا وما ذاك؟ قلت : لا إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد ، فسلمت عليه ، فملأ عينيه مني ، ثم لم يردد علي السلام . قال : فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه ، فقال : ما منعك ألا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال : ما فعلت . قال سعد : قلت : بلى حتى حلف وحلفت ، قال : ثم إن عثمان ذكر فقال : بلى ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة . قال سعد : فأنا أنبئك بها ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا [ أول دعوة ] ثم جاء أعرابي فشغله ، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته ، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض ، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من هذا؟ أبو إسحاق ؟ " قال : قلت : نعم ، يا رسول الله . قال : " فمه؟ " قلت : لا والله ، إلا إنك ذكرت لنا أول دعوة ، ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك . قال : " نعم ، دعوة ذي النون ، إذ هو في بطن الحوت : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له " . رواه الترمذي واحمد والنسائي
.
.
احسان الصالحي

