قصيدة : " قصيدي يشْتَهي البَوْحَ "

تُرَفْرِفُ بَيْنَ أضْلُعِي حُرُوفِي

كالطّيْرِ تَحُطُّ على فَنَنِ صَحَائِفِي

تُوَقِّعُ الأشْوَاقَ فَجْرَا

تَتَضَوَّعُ الآمَـالَ عِطْرَا

تُعَـانِقُ سِحْرَ البَيَــانِ..

إنِّي أرَانِي حَامِلاً جَوَى الأوْطَانِ

يَنْسَكِبُ على صَفْحَةِ الرُّوحِ

كَجَمْرِ البُرْكَـــانِ

أَنَّى لِحَرْفِي يُحَلِّقُ بِجَنَاحِ الشَّوْقِ

صَوْبَ الأمَـــانِي

و قَدْ قُصَّ جَنَـاحُهُ

لمّا مَسَّــهُ رَيْبُ الزَّمَـــانِ...

تَنَامُ بِأوْصَالِي قَوافِي الغَرَامِ

كَرِهْتُ أنْ يَرْقُدَ حَرْفِي

في سَدِيرِ الأوْهَـــامِ 

أنْ يُوضَعَ في قَفَصٍ في بَيْتِ الشُّلْطَانِ

قَصِيدِي يَشْتَهِي البَوْحَ

بَعْدَ إذْ أضْنَاهُ لَظَى الأشْجَــانِ

سَجِينَا بَيْنَ قُضْبَانِ الكِتْمَــانِ..

فَالحَرْفُ حَرْفِي لِوَحْدِي

و القَصِيدُ قَصِيدِي

يَضْطَرِمُ وَهِيجُهُ في صَدْرِي

يُزَاوِرُنِي مَعَ أنْسَامِ الفَجْرِ

يُرَافِقُنِي أنّى حَلَلْتُ 

فِي رِحْلَةِ العُمْــرِ..

أيَا مُهْجَةَ الرُّوحِ

إمَّا يَمَسَّنَّكِ وَجَعُ الدُّجَى

فَلاَ تَقْنَطِي مِنْ رَوْحِ المُنَى

و هُزِّي إليْكِ بِغُصْنِ الأمَانِي الرّطِيبِ

أ يَا مُهْجَةَ الرُّوحِ

ستُضْحِي حُرُوفِي لُحُونَ عِشْقٍ

تُنِيرُ عَتَمَةَ الصُّدُورِ سَنَــاء

يَسَّاقَطُ رَنِينُهَـا في الرّوحِ ضِيَــاء..

بِمِدَادِ : محمّد الخـذري



 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 30 أكتوبر 2015 بواسطة waled010

عدد زيارات الموقع

21,748