قصيدة : " نَمْ يَــا شَهِيــدُ "
الإهــداء : إلى أرواح شهداء الوطن أهدي قصيدي
حَرْفِي يَخُطُّ لَظَى المُصَابِ وَهْجَانَـا + + يَبْكِيكَ فِي لَوْعَةِ الأشْجَانِ هيْمَانَـا
نَمْ يَــا شَهِيـدُ قَرِيـرَ العَيْـنِ دَفْــآنَــا + + لاَ تَبْتَـئِسْ وَلْتَـكُنْ بِالخُلْـدِ فَرْحَــانَـا
يَضُمُّكَ القَبْـرُ ضَمّ المُسْتَهَـــامِ بِــهِ + + تَضَوَّعَ الكَفْنُ مِنْ حَرِّ فَقْدِكَ رَيْحَانَـا
أنْتَ الَّذي هَـامَ بالأوطَـانِ تَهْـيَـامَــا + + أعْلَنْـتَ لِلْـمَـلَإِ الأشْـوَاقَ إعْــلاَنَــا
أمْطَرْتَ رَوْحَ المُنَى بَذَرْتَ أحْــلاَمَــا + + تُقَاوِمُ العَسْفَ صَلْدَ العَزْمِ يَقْظَـانَـا
قَدْ كُنْـتَ صَرْحًا في الذَّوْدِ بُنْـيَــانَــا + + رَحَلْتَ تُوقِـدُ في الأوْصَـالِ أحْزَانَــا
أضْحَيْتَ لَحْنًا سَرَى في الكوْنِ أنْسَامَا + واليَوْمَ كُلُّ وَهِيجِ الحُزْنِ قَدْ هَانَـا
حَرْفِي يُوَقِّعُ صِدْقَ العَهْـدِ ألْحَـانَــا + + قَدْ طَأْطَـأَ القَلَمُ الوَهْجَـانُ خَجْلاَنَــا
هَا نَحْنُ نَرْوِي صَفِيَّ عَهْدِكَ الآنَــا + + نَظَلُّ نَحْكِي شَهِيدَ الحَقِّ أزْمَـانَـــا
قَدْ عَظَّمَ الله أجْـرًا أنْـتَ نَــــائِـلُــهُ + + جَنَّـات خُلْـدٍ لِطُهْـرِ الرُّوحِ رِضْـوَانَـــا
بِمِــــدَادِ : محمّــد الخــذري

