قصيدة : " يشكـو فؤادي "
التّصديــر :
قُـدْتُ القَـوَافِيَ لَمْ أعْرِفْ لَهَـا سَبَبَـا + + أُدِيرُهَــا قَـلِــقًـا كالجَمْـرِ مُلْتَـهـبَــا
سَكَبْـتُ وجْـدًا أرى القلـوبَ تَضْطَرِمُ + + ظَمْآى و مِنْ حَوْلِهَا اليَنْبُوعُ قَدْ عذبَا
( محمّد الخذري / قصيدة " هوى الوطن " )
يَشْكُـو فُـؤَادِي جَـوَى الأوْطَـانِ يُضْنِيـهِ + + الشَّوْقُ يَغْمُرُهُ والوَجْـدُ يُغْشِيـهِ
قَلْـبِي تُـحَـاصِــرُهُ الأوْصَـابُ وَ المِــحَـنُ + + أيّــامُــهُ شَـجَــنٌ سُـودٌ لَيَـالِيـهِ
أنَـا المُـشَتَّـتُ لاَ أهْــلٌ و لاَ سَكَنٌ + هَيْمَانُ قَدْضَاعَتِ الأشْوَاقُ في تِيهِي
مَا بَالُ قَلْبِي كَـمَوْطِـنِي و قَدْ قُـطِّعَتْ + + أوْصَـالُهُ لَـفَـحَاتُ الغَــدْرِ تُــرْدِيـهِ
أنَّــى اتَّــجَهْـتُ أرَاهُ تَــائِـهًـــا شَارِدًا + + كَيْـفَ السَّبِيلُ إلى الأنْـوَاءِ تَهْـدِيهِ
آوِي إلَـى وَطَنِي لَـعَـلَّ يَنْــبُــوعَـــهُ + + يَرْوِي صَدَاهُ بِعَذْبِ العِشْقِ يَسْقِيهِ
مَحْـفُــورَةٌ في ثَــنَـايَـا الرُّوحِ صُـورَتُهُ + + فَالقَلْـبُ يَعْــشَقُـهُ و الرُّوحُ تُـؤْوِيـهِ
فَـــدَيْــتُــهُ بِــدَمِــي رَوَيْــتُــهُ وَلَهِي + + يَظَلُّ للْقَلْبِ وَشْمًـا في أمَـــانِيـهِ
يَـا مَوْطِنِي فلْيَصُنْـكَ اللهُ دُمْــتَ لَنَـا + + فَـأنْـتَ نَبْـضُ فُــؤَادِي في مَآسِيهِ
شِعْرِي يُـغَنِّـيـكَ لَحْنًـا خَالِدًا شَدْوُهُ + + يَأسَى لَـهُ كُلُّ عَشَّـاقٍ وَ يُشْجِيهِ
بِمِـــدَادِ : محمّــد الخـــذري

