الرجولة والذكورة
.
.
هناك فوارق كثيرة بين الرجولة والذكورة صحيح انهما تشيران لجنس واحد وهو جنس الذكور من نسل ادم عليه السلام لكن شتان بين معنى الكلمتين والفارق بينهما كالفارق بين الثرى والثريا وبين العسل والعلقم وبين السم والدسم وقد التبس على الكثيرين الفرق بينهما فقد ظن الكثير حتى عصرنا الحالي ان الرجولة هي بالقوة الجسمانية وبكثرة المشاكل واستعراض القوة والجسم الفتي المفتول العضلات والمنكبين العريضين ولكنهم أخطاؤ التعبير والفهم لمعنى هذه الكلمة السامية الجميلة فالذكورة هي مقدرة الشخص على الانجاب والزواج والتحمل والقدرة الجسمانية و فقط ليس الا وهي تمييز للذكر عن الانثى من الناحية الجسمانية ام الرجولة فهي كلمة راقية جميلة عظيمة المعاني ولربما اطلقت على النساء عندما تكون افعالهم على الفضيلة ومنع الظلم وتحقيق العدل في ظل تخاذل الذكور عن فعل ذلك فالرجولة هي نصرة الضعيف واحترام الانثى وتقدير الناس والعطف عليهم ومساعدتهم وقول الحق والاعتراف به واخذ حق المظلوم من الظالم والوقوف معه ضد من ظلمه وإكرام الانثى ومعاملتها باحترام وتقدير في كل حالاتها سواء كانت زوجة او ام او بنت او اخت او خالة او عمة او اي قرابة او اي صنف من اصناف النساء والحنان عليها والعطف واكرامها والحفاظ على كرامتها وستر عرضها والحياء والحلم والعفو عند المقدرة واكرام الضيف وصفات كثيرة لايتسع المجال لذكرها والرجال هم عماد الامم واعمدتها وهم اساس المجتمعات الفاضلة الناجحة الراقية فهم السواعد التي تقوم عليها حضارة اي مجتمع واي امة اما الذكور فهم تعاسة المجتمعات وسبب سقوطها وسيما لو اصبحوا في اماكن حساسة ومناصب رفيعة فقد يؤدي ذلك الى الهاوية لان الذكر شخص عديم المسؤولية لايستطيع اتخاذ قرار وليس له شخصية وهو شخص مهزوز همه الوحيد الجري وراء متعته واهوائه ونزواته .
.
.
احسان الصالحي

