الحياء تاج الاخلاق
.
.
الحياء زينة النفس البشرية ، وتاج الأخلاق بلا منازع ، وهو البرهان الساطع على عفّة صاحبه وطهارة روحه ، ولئن كان الحياء خلقا نبيلا يتباهى به المؤمنون ، فهو أيضا شعبة من شعب الإيمان التي تقود صاحبها إلى الجنة ، ومااحوجنا وبشدة الى الحياء في ايامنا هذه وكم نفتقد هذا الخلق الجميل النبيل الرائع فعندما تقلب بصرك في احوال الناس هذه الايام تتحسر وبشدة عليه وتحس بنقصه الحاد لدى بعض الناس سواء في الذكور او الاناث سواء في الملبس او الكلام او الحوار او الحديث والحياء رافد من روافد التقوى ؛ لأنه يلزم صاحبه فعل كل ما هو جميل ، ويصونه عن مقارفة كل قبيح ، ومبعث هذا الحياء هو استشعار العبد لمراقبة الله له ، ومطالعة الناس إليه ، فيحمله ذلك على استقباح أن يصدر منه أي عمل يعلم منه أنه مكروه لخالقه ومولاه ويحثه على التحلي بالادب ومفارقة كل عيب او فعل مستقبح سواء لدى البشر او لدى رب البشر لذلك كان الحياء من اسمى الاخلاق وارقاها وركن اساسي من اركان الفضيلة والاخلاق الحسنة فإذا اكتمل الحياء في قلب العبد ، استحيا من الله عزوجل ومن الناس ، بل جرّه حياؤه إلى الاستحياء من الملائكة الكرام وحثه على فعل كل حسن والبعد عن كل سيئ وقبيح وبنظرة سريعة الى احوال الناس تجد الكثيرين يفتقد الى ادنى مقومات الحياء في كلامه وتعامله مع الناس وحتى في مواقع التواصل الاجتماعي تراه لايراعى اداب الحياء مع الاخرين وتجده يصول ويجول بقبيح الكلام والعبارات وربما قرن ذلك بصور ومشاهد وكل هذا دليل على قلة الخوف من الخالق وعدم مراعاته وتقواه وعدم خشيته نسأل الله السلامة والحماية.
.
.
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه البخاري .
.
.
خاطرة :-
.
إذا ما قــــال لــي ربي أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب من خلقي وبالعـصيــان تأتينــــي
فـما قـولي لـه لــمـــــــا يعاتـبـنــي ويُقـصـيـني
.
.
احسان الصالحي

