مما لاشك فيه أن صناعة السياحة أصبحت تمثل المصدر الأساسي في اقتصاديات العديد من دول العالم وعلي الرغم من أنها من أكبر ثلاث صناعات في العالم والأكثر علي الإطلاق في توفير فرص العمل نظرا لأنها كثيفة العمالة وذات أثر مضاعف تروج برواجها وتكسد بكسادها أكثر من72 صناعة وخدمة مرتبطة ارتباطا وثيقا بصناعة السياحة.
ومن هذا المنطلق تأتي اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية بمدينة الحمامات بتونس الذي بدأ أعماله أمس والذي سينضم إليه اليوم البرلمانيون المسئولون عن السياحة في95 دولة من دول العالم من بينهم مصر لبحث توفير أفضل السبل لتحقيق التنمية السياحية المستدامة من خلال التشريعات وتوجيه الجهود البرلمانية والتشريعية والسياسية لدعم النهوض بالسياحة والحد من الآثار السلبية التي يمكن أن تكون عقبة أمام انطلاقة السياحة في العديد من الدول وخاصة بمنطقة الشرق الأوسط والدول العربية.
السيد التيجاني حداد رئيس المؤتمر وزير السياحة بتونس والذي افتتح أعمال المؤتمر أمس أكد ضرورة تحقيق الاستمرارية للتنمية السياحية ولابد من مشاركة جميع أطراف العملية السياحية والسياسية في هذه التنمية التي تنعكس علي المواطنين في تلك الدول خاصة التي تمثل فيها السياحة المصدر الأساسي للدخل القومي.
وقال حداد إنه لأول مرة يشارك صناع القرار السياحي والسياسي في95 تظاهرة سياحية تستهدف تحقيق الاستقرار السياحي بما يخدم مصالح الشعوب والتوصل إلي عدد من الآليات الكفيلة بحماية اقتصاديات السياحة من خلال المصالح المشتركة التي تحققها السياحة في غالبية دول العالم وكيف يسهم الجانب التشريعي والرسمي والمهني في النهوض بتلك الصناعة التي تعتبر ثالث أكبر صناعة اقتصادية في العالم بعد المعلوماتية وصناعة التكنولوجيا إلا أنها تتعرض في كثير من الأحيان لأزمات ناتجة عن أحداث ربما دولية أو إقليمية أو محلية ولعل ما تشهده منطقتنا الشرق أوسطية والعربية خير مثال علي ذلك.
ونظرا لأن مصر من أكبر الدول السياحية في المنطقة فكان لابد من مشاركتها بقوة وفاعلية في هذا المؤتمر المهم طبقا لما أكده اللواء أحمد أبو طالب رئيس الوفد المصري ورئيس لجنة السياحة والثقافة بمجلس الشعب الذي أكد أن مصر سوف تقوم خلال المؤتمر الذي يبدأ اليوم بمشاركة البرلمانيين المسئولين عن السياحة في حوالي100 دولة بتقديم ورقة عمل ومجموعة من الأبحاث والدراسات التي تسهم في تحقيق التنمية السياحية المستدامة.
وقال إن مصر دولة رائدة في مجال السياحة سواء الثقافية أو الشاطئية ولأنها مميزة قام العديد من الدول بالاستفادة منها في مجال التنمية السياحية ولذلك فقد تلقت مصر دعوة من منظمة السياحة العالمية للمشاركة في هذا المؤتمر لعرض الخبرة المصرية والاستفادة من تجارب الدول الأخري المشاركة في المؤتمر مشيرا إلي أن صناعة السياحة تحتاج إلي مساندة من جميع الجهات المعنية ولذلك كان حرص المنظمة الدولية علي مشاركة مسئولي السياحة في برلمانيات العالم في هذا المؤتمر المتخصص في التنمية السياحية المستدامة إدراكا منها بأهمية التشريعات والقوانين التي تصدر من خلال المجالس البرلمانية في تحقيق هذه التنمية وإزالة العقبات التي يمكن أن تعترض أو تعطل هذه التنمية.
وأوضح أن مصر أدركت منذ عدة سنوات أهمية السياحة كصناعة واعدة تحقق التنمية الاقتصادية التي تسعي الدولة إليها من أجل مستوي معيشة أفضل للمواطن المصري ولذلك صدر العديد من القوانين والقرارات الداعمة لصناعة السياحة في مصر مشيرا إلي أن الرئيس مبارك يولي السياحة اهتماما كبيرا ودائما ما يصدر توجيهاته بتقديم جميع أشكال الدعم للنهوض بصناعة السياحة في مصر والأمثلة علي ذلك عديدة وآخرها حضوره اجتماعات المجلس الأعلي للسياحة بتشكيله الجديد والتأكيد علي عدم المساس بمسيرة التنمية السياحية التي تعتبر من أهم المجالات الاقتصادية التي تملك فيها مصر ميزة تنافسية.
عدد زيارات الموقع
365,663


ساحة النقاش