علماء العالم لم يتفقوا علي شيء أكثر من اتفاقهم علي أن زيت الزيتون هو أفضل أنواع الدهون النباتية، لذا أطلق المهندس محمد الخولي خبير الزيتون العالمي أكثر من تحذير للمستهلك المصري من تداول زيوت الزيتون المستوردة، لأنها في معظمها مغشوشة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وأكد الخولي أن زيت الزيتون المحلي هو الأكثر أماناً من كل الزيوت المستوردة، ورغم ذلك يظن المستهلك المصري أن المستوردة هي الأفضل، جاهلاً أنه يشتري شيئاً رديئاً بثمن مرتفع.
وقال خلال ندوة نظمها حول الأنواع البكر لزيت الزيتون إن طرق غشه كثيرة، وتبدأ بخلطه بأنواع زيوت أخري، ونسبة هذا المغشوش تصل إلي ٨٠% مما تنتجه الأسواق الأوروبية، مما يجعل غش زيت الزيتون غير معاقب عليه قانوناً في بعض الدول، كما أن أغلب هذه الدول تفتقر إلي مواصفات قياسية لاختبار زيت الزيتون، لذا كان لازماً علي المجلس الدولي لزيت الزيتون وضع اختبارات حسية للمستهلك العادي، تنحصر في ٣ صفات هي الإحساس بالطزاجة، وطعم المرارة وأحساس اللذعة، وعندما تتواجد هذه الخصائص بقوة لكن في توازن فإن هذا الزيت يكون مميزاً، يضيف للطعام نكهات مستحبة وذات فوائد صحية.
وتم تحديد الخصائص السلبية في ٦ صفات هي الزناخة وقدم الزيت وفساده والإحساس بتخمره والعفونة وأحساس ترابي بالزيت وآثار معدنية فيه فضلاً عن بعض الخصائص التكميلية مثل اللون والرائحة والإحساس الكيميائي، وحسب قوله: لانستطيع تغيير مزاج المستهلك بسهولة، فالتعود علي الزيت المغشوش، يجعله يرفض أي زيت آخر حتي إذا كان أصلياً، ويتصور وقتها أن الزيت الذي لم يستخدمه من قبل هو المغشوش، كما أن المستهلك الذي يتعامل مع الزيوت الأجنبية يتصور أنها أفضل حالاً من المنتج المحلي، وهو فهم خاطئ، لأن الإنتاج المصري أنقي من الإنتاج الأوروبي.


ساحة النقاش