تحتفل مصر اليوم
بانجاز مشروع ثقافي هام هو ترميم وتطوير مبني دار الكتب الاثري بباب الخلق
وتزويده باحدث تقنيات العصر.. تكلف المشروع 85 مليون جنيه، منها 29 مليون
جنيه تبرعت بها مؤسسات مصرية وشخصيات وطنية وعربية، واستغرق المشروع ثلاث
سنوات من العمل المتواصل.
اكد فاروق حسني وزيرالثقافة انه بعودة الروح لمكتبة مصرالوطنية اصبح لدينا
قلعة ثقافية جديدة تضاف للانجازات التي تحققت في عصر الرئيس حسني مبارك
مشيرا الي ان المشروع كان يمثل تحديا لكل من عمل فيه، حيث نجحت مصر بخبرة
ابناؤها في المزاوجة بين امكانات المبني الاثري التي تعواد الي بدايات
القرن الماضي وبين استخدام احدث تقنيات العصر في الحفظ والارشفة والاطلاع
والعرض والتأمين الالكتروني ضد الحريق، والسرقة.
أول مكتبة
واكد فاروق
حسني وزير الثقافة ان مصر من حقها الآن ان تفاخر الدنيا كلها بمكتبتها
الوطنية التي تعد اول مكتبة وطنية في عالمنا العربي، ومن اقدم دور الكتب
علي مستوي العالم.
اشارة البداية
واضاف
وزير الثقافة ان الفضل في اعادة الروح لمبني باب الخلق بعد هجرة لسنوات
وبعد انشاء مبني الكورنيش يعود الي السيدة سوزان مبارك قرينة رئيس
الجمهورية حيث انطلقت عملية التطوير والترميم منذ عام 2000 بمبادرة منها.
وقال د. محمد صابر عرب رئيس مجلس ادارة دار الكتب والوثائق القومية
العربية ان الدار اصبحت قلعة جديدة من قلاع الثقافة المصرية، سوف تعود
لتقديم خدماتها ورسالتها للمثقفين والمفكرين باعتبار ان دار الكتب هي
ذاكرة الوطن، مشيرا الي ان مهام دارالكتب في مبناها القائم علي كورنيش
النيل سيكون تقديم الخدمات للباحثين في كل مجالات المعرفة المطبوعة من كتب
ودوريات، بينما تخصص دار الكتب القديمة بباب الخلق في التراث المخطوط
والبرديات والمسكوكات واوائل المطبوعات.
العرض المتحفي
وقال د.
عرب ان الدار تضم قسما للعرض المتحفي يتضمن مجموعة من اندر واثمن
المقتنيات التراثية تتمثل في 132 مخطوطا في مجالات الطب والفلك والادب
والديانات واللغة مكتوبة بلغات عربية وتركية وفارسية.. ومن اقدم المخطوطات
التي ستري النور هي كتاب 'مشكل القرآن' لابن قتيبة الدينوري والذي يعود
تاريخ نسخة الي عام 989م.
وتحتفظ دار الكتب بعملات اثرية اقدمها دينار ذهبي يعود تاريخ صكه الي
عام 77 هجرية اضافة الي قسم خاص لاوائل المطبوعات والخرائط النادرة
واللوحات والوثائق التاريخية النادرة المكتوبة باللغتين العربية والتركية.
رسالة الدار
وقال ان
الدار عقب الافتتاح سوف تعود لتقديم خدماتها باتاحة الاطلاع علي المقتنيات
التراثية المختلفة عن طريق استخدام اجهزة العرض الميكروفيلمي، واتاحة
قواعد بيانات مبني الكورنيش من خلال ربطه بمبني باب الخلق مع اتاحة
الاطلاع علي الكتب التراثية.
الموسوعات وكتب التراجم، واتاحة خدمات الانترنت واقامة المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية ذات العلاقة بقضايا التراث.
وقال فاروق عبدالسلام وكيل اول الوزارة المشرف علي قطاع مكتب وزير
الثقافة ان المشروع يعد تعظيما لدور الثقافة المصرية، ودليلا علي ماقدمته
دارالكتب باعتبارها ذاكرة الوطن الثقافية .
عدد زيارات الموقع
365,686


ساحة النقاش