أكد السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أهمية تضافر الجهود والننسيق بين جميع الأجهزة المعنية بالدولة للقضاء علي مشكلة البطالة التي تقف عائقا في سبيل التنمية سواء في مصر أو في الكثير من دول العالم الثالث خاصة القارة الإفريقية‏.‏

جاء ذلك في كلمة الوزير أمام مؤتمر الصناعات الصغيرة ومشكلة البطالة في مصر وإفريقيا والذي شارك فيه الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والسيد هاني سيف النصر أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية والدكتور أحمد سعيد صوان محافظ الدقهلية والذي نظمته جمعية الملتقي الإفريقي برئاسة الدكتور السيد فليفل‏.‏

وأشار أبو الغيط ـ في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية ـ الي أن مشكلة البطالة أصبحت سببا في تهديد استقرار العديد من أنظمة الحكومات في ظل المعدلات المتزايدة للنمو السكاني وزيادة الفجوة بين الانتاج والاستهلاك‏.‏ وقال وزير الخارجية‏:‏ إن الأمم المتحدة حذرت من ارتفاع نسبة البطالة علي مستوي العالم حيث بلغت‏186‏ مليون عاطل‏,‏ كما أن هناك مايقرب من‏55%‏ من سكان القارة الإفريقية‏.‏

وأضاف أبو الغيط أن مشكلة البطالة من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بشكل عام وإفريقيا بشكل خاص نظرا لما لها من آثار سلبية خطيرة علي المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية‏,‏ مؤكدا أنها تؤدي الي ظاهرة خطيرة تعاني منها العديد من الشعوب الإفريقية‏,‏ وهي هجرة العقول الي الخارج حيث ساعدت البطالة علي جعل الهجرة والسفر الي الخارج حلما يراود أذهان الكثير من الشباب‏.‏ وأشار السفير معصوم مرزوق في كلمة وزير الخارجية الي أن نحو‏75%‏ من كفاءات العالم الثالث موجودة في ثلاث دول غنية أمريكا وكندا وانجلترا ومن هنا يتبين أن هجرة الكفاءات الأفريقية تشكل خسارة فادحة للقارة‏.‏ وأشار أبو الغيط الي أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه رجال الأعمال للقضاء علي مشكلة البطالة مؤكدا أهمية دور جمعيات رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني في حل المشكلة‏.‏

من جانبه أكد أحمد جويلي أهمية التنسيق بين جميع الأجهزة المعنية بالدولة في مصر لمساعدة الشباب للعمل في المشروعات الصغيرة وترسيخ ثقافة العمل الحر كأحد حلول مشكلة البطالة التي أصبح يعاني منها أكثر من‏10‏ ملايين عاطل في الوطن العربي‏,‏

ومن المتوقع أن يصل العدد خلال الأعوام العشرة المقبلة الي‏70‏ مليونا اذا لم يتم ادماج هؤلاء الشباب في العمل الحر أو المشروعات الاستثمارية الكبري‏.‏ وطالب المجتمع المدني بأهمية عمل دورات تدريبية دورية للشباب لتوعيتهم بأحدث آليات سوق العمل وتشجيعهم علي عمل مشروعات صغيرة وفقا لمتطلبات السوق‏.‏ من ناحيته أوضح الدكتور هاني سيف النصر الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية أن الصندوق أسهم بشكل كبير في ادماج الشباب في سوق العمل فقد قدم أكثر من‏3‏ مليارات جنيه لتمويل المشروعات التنموية ووفرت هذه المشروعات نحو‏554‏ ألف فرصة عمل‏.‏

وأشار سيف النصر الي أن محافظة دمياط تعد نموذجا لتطبيق ثقافة العمل الحر حيث أصبحت أول محافظة خالية تماما من البطالة ولايوجد بهما منزل واحد الا وتوجد به صناعات صغيرة‏.‏
  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 933 مشاهدة
نشرت فى 20 فبراير 2007 بواسطة walaa2

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

365,686