منذ إنشاء الكتبخانة الخديوية «دار الكتب» عام ١٨٧٠، والتي سيفتتحها الرئيس حسني مبارك خلال الساعات القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من ترميمها، وهي أول مكتبة وطنية في العالم العربي، وكان مقرها بمنطقة درب الجماميز في القاهرة في قصر مصطفي فاضل باشا، وفي عام ١٨٩٩ وضع الخديو عباس حلمي الثاني حجر الأساس لمبني الكتبخانة الخديوية ودار الآثار العربية ـ متحف الفن الإسلامي حاليا ـ بمنطقة باب الخلق، وأقيم المبني علي الطراز المملوكي.
وبقيت الدار في باب الخلق حتي ظهرت ضرورة الحصول علي مكان جديد يضم مقتنياتها المتزايدة، وانتقلت عام ١٩٧١ إلي مبناها الحالي علي كورنيش النيل، وفي يناير عام ٢٠٠٠ بدأت عملية تطوير مبني باب الخلق باستخدام أحدث أساليب التكنولوجيا في عرض المقتنيات وحفظها مع المحافظة علي النظام المعماري.
قال الدكتور حمد صابر عرب، رئيس مجلس إدارة دار الكتب: إنه إذا كان محمد علي هو أول حاكم مصري يضع برنامجا متكاملا للتنمية، فإن الخديو إسماعيل هو أول حاكم يعني بالتنمية الثقافية والحضارية، وتعد الكتبخانة واحدا من أهم المشروعات التي شيدها، حيث أصدر في ٢٣ مارس ١٨٧٠ أمرا إلي علي باشا مبارك، ناظر المعارف، بجمع المخطوطات والكتب لتكون نواة لمكتبة عامة.
وأضاف أنه منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي بدأ التفكير في إعادة ترميم مبني باب الخلق بعد أن تعرض لعوامل بيئية هددته بالانهيار، مشيرا إلي أنه كان من الصعب أن تكون دار الكتب في باب الخلق هي المكتبة الوطنية الوحيدة، حيث كانت الدار تضم عشرات الألوف من الكتب، والآن نحن نتحدث عن ثلاثة ملايين بين كتب ودوريات ومخطوطات وبرديات، لذا تقرر أن يخصص المبني القديم لاقتناء المواد ذات الصفة التاريخية والمتحفية، كما تم في المكتبة الفرنسية القديمة.
وأشار إلي أن العمل في المشروع استغرق ٦ سنوات بتكلفة إجمالية بلغت ٨٥
مليون جنيه، وبلغ حجم التبرعات للمشروع ٢٩ مليون جنيه من مؤسسات مصرية
وشخصيات وطنية وعربية.


ساحة النقاش