أعرب
السفير محمود قاسم ، سفير مصر الأسبق في كندا ، والنائب الأسبق للسكرتير
العام للأمم المتحدة ، عن أسفه لضياع ثلاث فرص حقيقية على مصر لإمتلاك
برنامج نووي.
وقال قاسم في ندوة عن الإستراتيجية الأمريكية في
العراق ، عقدت برواق مركز ابن خلدون في المقطم ، إنه كان شاهد عيان على
الفرص الثلاث ، كانت الأولى قبل حرب ١٩٦٧، حينما عرضت كندا تزويد مصر
بمفاعل نووي يمكن استخدامه في الأغراض السلمية والعسكرية.
وأضاف
كنت آنذاك سفيراً لمصر في كندا ، واتفقنا على أن يكون جزء من المشروع منحة
لمصر، والجزء الآخر يتم تسديد ثمنه على أقساط بفوائد ٣%، وكنا نملك حينها
المال اللازم لشراء المعدات.
وأشار قاسم إلى أن العرض الكندي تكرر
بعد حرب ١٩٦٧، وتم الإتفاق على إقامة المشروع في منطقة الضبعة ، بعد
إخلائها من الألغام ، لكن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر رفض الفرصتين ،
وتم تحويل المشروع إلى دولة العراق.
وأوضح
أن الفرصة الثالثة جاءت في عام ١٩٨٦، لكن قوبلت أيضاً بالرفض من جانب
الرئيس حسني مبارك ، الذي قال إنه لا يحب الخوض في هذا الحديث.
وحول
وضع مصر الحالي ، قال قاسم إنها لم تصل بعد إلي مرحلة القاع ، رغم سوء
الأوضاع ، مؤكداً أن هناك حاجة ملحة للنهوض بالتعليم ، لتنشئة جيل صحي
وسليم، بدلاً من حالة الجهل والخرافات السائدة حالياً.
وأشار إلى
أن الولايات المتحدة لا تستوعب الدرس التاريخي للإمبراطورية البريطانية ،
التي انهارت وأصاب الأمريكيين حالة من العنجهية ، تدفعهم إلى رفض كلمة
"الدبلوماسية" ، موضحاً أن أمريكا وجدت نفسها متربعة علي قمة العالم ، وما
عليها إلا الحفاظ على هذه القمة.


ساحة النقاش