عزيز دخل غرفته تنهد بقوة ..رمي بنفسه علي السرير ، غرفته خالية ، تملأها بحضورها ، ببسمتها .. و بوجودها .. تنتقل هنا وهناك .. تشبه طفلا في العاشرة من عمره في شقاوتها ..هو يُحِ...لم يكملها..لا يريد الاعتراف .. لقد وعد وعليه التنفيذ ..قام ، أراد الهروب من كل ما يذكره بها .. لا يريد تذكر ضحكتها ..مرحها ..شقاوتها ... ملاحظته لها دون أن يدري وتدري ..انتبه لنفسه .. تبا لقد رجع إلي التفكير بها..لقد جعلها تذهب إلي بيت أبيها بحجة الزيارة بسبب ما أضناه بسبب وجودها .. والآن هو يفتقدها !! تبا !!يا عزيز .. تبا!!لاحظ دفترها علي الكرسي ، تَذكرها وهي تمسكه العديد من المرات .. شجعه فضوله أمسكه وجد مكتوب عليه #اعذرني وبخط صغير #سأعوضك لم يفهم المغزى و شجعه فضوله و قام بفتحه :" اعذرني و إن قصرت معك في شيء فهذا ليس المقصود .إنما المقصود شيئا قد أطلقت عليه العهود .فكل ما أتمناه قلبا ولكنك ..... غير موجود. " وفي أسفل الصفحة "أحبك وإن كنت لا تدري ... " غضب ... لا يعلم لم ؟!. ولكنه ببساطة فعل !! وقلب الصفحة أول لقاءأول لقاء بيني وبينك عندما كنت في العاشرة ...لا تستعجب سأروي لك :- كنت أمشي في بلدتنا القديمة أتذكرها ...؟ كنت ألعب هنا وهناك ..ونسيت ما أمرتني به أمي .. وكان شائعا في تلك الأيام أخذ الأطفال من الشوارع ...فجئت أنت وسألتني بوجهك الجميل الذي لا أنساه أبدا ممكن ألعب معاك ؟ لم أكن أعرفك ولكني أحببت أن يشاركني أحد في اللعب ورميت لك الحصي .. ولعبنا لأول مرة ...وبعد عدة ساعات ، بعد أن أنهكنا التعب ... جلسنا علي الأرض نضحك وإذ برجلين قادمين من بعيد ..كانت عيناهما لا تفارقاني ..أنت لا حظت ذلك ... فقمت منتفضا...حتي اقتربا منا !!سألتهما وقد جعلتني ورائك إنتم عايزين إيه ؟ أجاب أحدهما وعيناه لا تفارقني ولا حاجة يا شطور خليك انت بعيد أجبتَ بعناد لا مش هخليني كان سيؤذيك ولكن الآخر أمسكه وتمتم لصاحبه ببعض الكلمات ،حينها استغليت أنت الفرصة وأمسكت بيدي و فررنا ....توقفنا عند مكان بعيد بعدكثير من الجري ..نتنفس بقوة ... وفجأة نظرنا لبعضنا وتعالت ضحكتنا... ضحكتك ما زلت أتذكرها لليوم أحببتها بشدة ... كنت صغيرة ولكني أحببتك ...وأحببت ذلك اليوم الذي يذكرني بك "توقف عن القراءة ،سأل نفسه بحيرة هل من الممكن ؟ تلهف لبقية الكتابة ، وقلّب الصُحف بنهم ...اللقاء الثاني" اللقاء الثاني كان بسيط كنت أمشي في الضواحي فمنذ صغري أعرف بلدنا معرفة جيدة بسبب تنقلي بها ؛ هروبا من أمي وأوامرها ، ومن أختي وتسلطها ..صراحة كنت أبحث عنك .. لم أعرف اسمك المرة الأولي ولم أجرؤ علي سؤالك ..ولحسن حظي التقيت بك ..كان لقاء وداع فأنت كنت ترحل من البلدة .. وتعد العدة للرحيل حزنت كثيرا ..
نشرت فى 8 أكتوبر 2020
بواسطة wafaa123
عدد زيارات الموقع
10,878

