في إحدي البيـوت البسيطة بـحى شعبي تقطن "روح" بطلة الحكاية، شابـة عشرينيـة أنهت دراستـها تواً من "المعهد العالي لـالـلغات و التـرجمة"
لـم يصدح هاتفها بـرنين المنبه بعد، فـكانت لا تزال تغطُ بـسُباتٍ عميـق حتـي بدأ جسدها يـتشنج، وجهـها يتصبب عرقاً و تبدو منزعجة بـشكلٍ كبيـر، يبـدو أنـه ذلـك الكابـوس المعتاد، ذلـك الصوت الذي يؤرق منامـها منذ شهور، أحدهم يناديـها، بل يصرخ..يصرخ بـإسمـها و كأنـه يستنجد، و كأنـه يستغيث بها لـإنقاذه قبـل أن يهلك!
إنتفضت مستيقظةً بـعنفٍ، عيناها متسعتان علي آخرهما بـفزعٍ، شفتيها ترتجف و قطرات العرق قد بللت القطعة العلوية من منامتـها الورديـة
أثناء فزعها و قبـل أن تهدأ و يستوعب دماغها أنـه الكابـوس المعتاد كان أحدهم يفتح باب غرفتـها لـتلتفت بـرأسها مصوبـة عينيها علي باب غرفتها بـرعبٍ
تنهدت بـراحة و قد زفرت نفساً طويلاً بعد أن تبينت هويـة الذي طَل عليها
رجل خمسيني بشوش الوجه، إبتسامته البسيطة تُزين وجهـه، و سبحتـه تزين أصابع كفـه الملتفة حولها
جاورها في سريرها هامساً بـهدوء:
*شوفتـي الكابـوس إيـاه؟*
أخفضت عينيها بـيأسٍ هامسةً:
*أيوا يـا بابا، هـو نفس الكابوس إيـاه، أنـا تعبت أوي يا بابا، ياريتني بس أعرف مين دا و عايز مني إيـه!!؟*
شفتيه لم تتوقف عن ذِكر الله همساً و هو يستمع إليها، رفع كفـه لـيضعه علي رأسها ضاغطاً عليـها بـرفقٍ مردداً بعضاً من آيات الذِكر الحكيـم لـبضعة دقائق ثـم أبعد كفـه قائلاً بـجديـة:
*شوفي يـا روح أنـا لسه عند كلمتي يا بنتي إنتِ محتاجـة شيـخ يفسر لنا منامك أو حتي تستشيري دكتور نفسانـي زي ما قولتـي*
تنهدت بـنفاذ صبر هامسةً:
*حصل يـا بابا..إنهاردة هـأروح لـدكتور حجزت معاد معاه إمبـارح*
*عايـزاني معاكِ؟*
ربتت علي يده هامسةً بـإبتسامة ذابلـة:
*لأ يا بابا كفايـة عليك تعب المدرسـة، إنت بـتفضل فيها طول النهـار*
*طـب تعالي نـأكل لقمة سوا قبـل ما أنزل*
*هـأغسل وشي و أحصل حضرتـك*
،،،..،،،
أنهت فطورها مع والـدها لـيُقبل جبهتها و ينصرف إلي عملـه، أما هي فـ لـم تدق ساعـة عملها بعد، لا يزال معها أكثر من ساعتيـن حتي تستعد لـالعمل و قـد طار النوم من عينيها بس
عدد زيارات الموقع

