الحلقه الخامسه
نزلت حياة وراحت شقة طارق عشان تجيب حاجتها هى وعيالها وفتحت باب الشقة وفضلت تتلفت حواليها ، خايفة يكون موجود ، وحست بغبائها انها مابصتش على المحل بتاعه من قبل ماتطلع ، جمدت قلبها ودخلت أوضة النوم عشان تجيب هدومها بسرعة ، واول مافتحت النور لقت طارق فى وشها ، اتخضت وصرخت من المفاجئة.
طارق ابتسم: ده انا معاشرك 7 سنين وعارف بتفكرى فى إيه كويس أوى ، معقول هيفوتنى انك هتيجى وانا مش موجود !!
حياة: لا ماهو بان عليك العشرة والمعرفة.
طارق: بذمتك مش عندى حق ؟؟
حياة: حق ؟!! حق إيه معلش مش فاهمة ؟؟ ، انت تعرف حاجة عن الحق اكتر من إسمه ؟؟ إنت مثال كويس جدآ للباطل وللظلم وللقهر والغدر والخيانة والوحشية والذور والبهتان والبلطجة و...... ولا كفاية كده لإنى مهما عديت من صفات سيئة مش هخلص.
طارق: للدرجة دى شيفانى وحش كده ؟
حياة: انت بتتكلم بجد ولا عايز تستفزنى ؟؟ عمومآ انا مش جاية اتكلم انا جاية اخد حاجات ليا ولولادى من هنا وهمشي ، وياريت يابتاع الحق تسيبنى اعمل كده من سكات ، وتخلى عندك ذرة حق وعدل.
طارق: لحقتى تلاقيلهم مكان ؟ جبتى الفلوس منين ؟ طبعآ كنتى بتسرقينى.
حياة: ايوا طبعآ كنت بخنصر شلن من كل 20 جنيه بتدهالى كل اسبوعين ، مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل ، واللى عملته فيا عند ربنا مابيروحش، وحقى هيجيلى ولو بعد حين.
طارق: امال روحتى انتى والعيال فين ؟ انا كلمت خالتك قالتلى مشافتكيش.
حياة: انت ليه عايز تعرف انا قاعدة فين ؟؟
طارق: بطمن على عيالى.
حياة: ليه هما يهموك أصلآ ؟؟ إطمن عليهم أوى، طول ماهما بعيد عنك هيعيشوا فى جو نضيف ونفسيتهم هتكون كويسة ، وهياكلوا ويشبعوا ومش هيناموا تانى جعانين ، ولا مضروبين عشان كان نفسهم فى حاجة حلوة شافوها عندك واستخسرتها فيهم ، ويهون عليك تبيعها لطفل تانى وولادك نايمين بيبكوا من ضربك عشان بصوا ليها ، مش هيتنكدوا تانى وهما شايفين امهم بتتضرب كل علقة وعلقة تموت أجدعها راجل بس كانت بتستحمل عشانهم ، عشان عارفة ان مالهمش غيرها، مش هيتفرجوا على اصحابهم تانى وهما مميزين عنهم فى شنطة المدرسة والكوتشى ، اطمن عليهم أوى ، ولادك من النهاردة هيبدأوا يعيشوا.
طارق: مين بقى اللى هتتجوزيه ووهمك انه هيعمل مع عيال غيره كده ؟
حياة: اتجوز !! لا الحمدلله خلاص كرهت الرجالة على ايدك، مش لازم اتجوز عشان اعيشهم عيشة كويسة ، انا كان نفسي اعمل كده من زمان بس ماكنتش لاقية طريق، ودلوقتى خلاص لاقيته ، والحمدلله ماضاعش وقت اكتر من كده وانا بدور عليه.
طارق: وانا مش همنعك يا حياة، اتفضلى خدى حاجتك ، بس ولادى اشوفهم وقت ماحب ماتمنعنيش عنهم ، وبطلى تقسي قلوبهم عليا.
حياة: والله ربنا يعلم قد ايه بحاول احسن صورتك قدامهم، بس انت اللى بتيجى توحشها بنفسك وبيشوفوا افعالك بعينيهم مش محتاجين حد يقولهم حاجة.
طارق: خدى اللى انتى عايزاه وامشى.
لمت حياة كل اللى هتحتاجه وشالت الشنط وكانت تقيلة فكانت ماشية ببطئ لحد ماوصلت للباب.
طارق: حيااااة.
لفت حياة وبصتله.
طارق: انتى طالق.
بصتله حياة بصدمة وفرحة وسعادة ومشاعرها متلغبطة ، من كتر فرحتها كانت هتروح تحضنه، واول ماحست ان مشاعرها هديت واستقرت، شالت الشنط من عالارض وفتحت الباب ونزلت بالشنط وكإنها شايلاهم فاضيين ، مابقتش عارفة الشنط اللى بقت خفيفة ولا كان فى هم كبير على كتافها متقل إيديها، ونزل وارتاحت منه، وصلت بيت ام ادم ،وكانت طول الطريق بتعيط من الفرحة.
ام ادم: ايه ده ؟ هو شافك وضربك ؟؟
حياة: ضربنى احلى ضربة واجمل ضربة ، انا بحمد ربنا اى لاقيته هناك ، لو كان مش موجود كنت هخسر كتير.
ام ادم: انا مش فهمة حاجة ماتقولى حصل إيه ؟؟
حياة: مش هنحتاج لمحاميين وقضايا ، خلاص طلقنى.
ام ادم: بجددد ، الف مبروك ياحبيبتى ، ربنا عوض صبرك خير .
حياة: الحمدلله ، من اول ماقال الكلمة دى ، وانا حاسة ان هوا نضيف دخل جسمى وغسلنى من العذاب والهموم، حاسه انى عايزة اعمل كل حاجة لأول مرة بعد ماطلقنى، عايزة ادخل اخد دوش ، ويبقى اول دوش وانا منفصلة عنه ، عايزة احضن ولادر والعب معاهم ونخرج ونتبسط وهو مش فى حياتنا ، عايزة.......
قاطعتها ام ادم: بس اهدى اهدى ، قلبك هيوقف ، خدى نفسك واقعدى ارتاحى الاول.
حياة: مانا خلاص خدت نفسي، وارتاحت ، انا ارتحت خلاااااااص.
ام ادم: انا لما اتطلقت من جوزى كنت عكسك خالص ، واضح انك اتظلمتى معاه اوى.
حياة: اتظلمت !! وأى ظلم وعذااااب ، بس خلاص مش عايزة افتكر غير انى اتحررت وقيودى كلها اتفكت.
ام ادم: انا من بكرة هقدملك فى الشغل ، وهحاول اضغط عليهم عشان شهادتك ممكن متكنش مناسبة.
حياة: ليه ؟ انا خريجة تجارة إنجليزى ، مش هتبقى مناسبة ؟
ام ادم: انتى بتتكلمى بجد !! سامحينى يا حياة بس من كتر بهدلتك وجوازتك اللى مايعلم بيها غير ربنا دى ، إفتكرتك مش متعلمة او معاكى اعدادية أقصى حاجة.
حياة: معلش ، هعوض كل ده ان شاء الله ، وهتشوفينى حاجة تانية وهيبان عليا الشهادة ، بس ارجوكى توافقى تسلفينى مبلغ كده وهردهولك اول قبض ليا لما اشتغل ان شاء الله.
ام ادم: هتعملى بيه إيه ؟
حياة: هأجر شقة وناكل ونشرب من الباقى.
ام ادم: طب انا موافقة تعيشى فى شقة تانية عشان ارتاح من زنك ، بس اعملى كده لما تشتغلى وتقبضى ويبقى فى ايدك قرشك.
حياة: بس مش هيجيلى عين أمد إيدى فى أكل وشرب واروح واجى فالبيت الفترة دى كلها ببلاش كده.
ام ادم: وبعدين معاكى !! انتى اختى والله ومونسانى ، وحمزة وسما مونسين ادم واندمجوا اهو مع بعض ومعتبرين بعض اخوات ، بتفرقى بينا ليه ، ياستى سبينى اشبع منكم وبعد كده ابقى امشي وسيبينى.
عدت الأيام سريعة من بعد تحرر حياة من قيود طارق ، حوالى شهرين ، وجالها فى الوقت ده خبر الموافقة على توظيفها فى الشركة مع ام ادم، وكانت حياة طول الشهرين دول بتشتغل فى محل باليومية ، وكانت تاخد الفلوس وتروح تشترى بيها حاجات للبيت وهى راجعة ، وبكده حست انها قادرة تعيش فى بيت ام ادم وهى مرتاحة ومش مكسوفة منها ، ولما عرفت بخبر قبولها فى الوظيفة كانت فرحانة والدنيا مش سيعاها.
عدد زيارات الموقع

