*************************
منذ عام
في مستشفى
كانت حنين ترتعد من الخوف في حضن أمها
حياة بغضب" اتعدل في كلامك قسما بالله أدفنك مكانك، حنين أشرف منك ومن أهلك".
هو بتهكم وسخرية "شريفه" و أخذ يضحك و أكمل " واضح بصي لصحبتك كويس، وإنتِ تعرفي إنها متعرفش عن الشرف حاجة".
لتقول سناء " لا أنا سكت وقولت مصدوم، لكن لو متعدلتش أنا هاعرف إزاي أعدلك".
" هاقول إيه!، صحيح، تربية واحدة ست، عموما بنتك طالق، سامعه يا حنين طاااااالق".
كانت حنين تغرق في بحور دموعها وقلبها ينزف دما بعد سماعها لتلك الكلمة.
بينما زغردت حياة قائلة " تصدق أحسن إنها جات منك، غور يلا من هنا غور".
وخرج لم ينظر إلى الخلف مرة واحدة ليري من قتلها بكل دم بارد، و لم يتساءل ما مصيرها؟.
.......................
بعد عام في الجامعة
إلى مكتب المعيد تدخل حياة
ليبادرها يوسف " وحشتيني جوي".
" و إنتَ كمان، ها جاهز علشان نكمل لف".
" جصدك نكمل بهدله في حنين وفيا، جاهز يا ست حياه يلا بينا".
كان يوسف يحاول الحديث بلهجة قاهرية ، لعلمة بأن حياة تتضايق من لهجة الصعيد.
" يلا حنين في الكافيتريا تحت".
"يلا استعنا على الشجى بالله".
حياه بدلال " رخم ".
ونزلا للأسفل ليجدا حنين تجلس كالعادة حزينة مكسورة، لتبادر حياة بالحديث "يلا يا حنين".
لترد حنين " يلا يا مجنونه".
ابتسم يوسف قائلا " جبتش حاجة من عندي".
فقالت حياة مغتاظة " والله رخمين قوي".
ضحكت حنين" لا يا قلبي، يلا النهاردة يوم لف على إيه؟".
ردت عليها حياة" السجاجيد و الستاير".
ليقول يوسف وحنين في وقت واحد "نعم، أُمال إمبارح كنا بنلف على إيه؟".
و أكمل يوسف " والحاجة اتشحنت كمان".
هزت حياة كتفيها " بعد ما روحت اكتشفت إنهم مش عاجبني، إيه المشكلة؟".
تعجبت حنين " الله يكون في عونك يا دكتور!!".
استسلم يوسف " هاقول إيه؟، يلا بينا" ثم تذكر" آه صوح هنعدوا على اخواتي علشان عشيه هنسافروا كِلاتنا سوا".
وافقن حنين قائلة " أوك، مالك يا حياة؟".
رفعت حياة حاجبيها قائلة " والله!!، إنتِ فهمتي أصلا هو قال إيه علشان تقولي أوك؟".
حنين بتعجب "آه فهمت، مش بيتكلم عبري هو".
بينما اعترض يوسف" لا إزاي اتحددت صعيدي جدامها؟".
وجهت حنين حديثها لحياة" لازم تتعودي على اللهجة دي، إنتِ هتعيشي معاهم، وكلهم بيتكلموا كدا، وإنتِ هتبقي مرات الكبير، لازم تحافظي على اللهجه دي و ولادك يتعلموها كمان".
وافق يوسف حديثها " والله لساني نشف وآني بجول إكده وهي مفيش فهم واصل".
تبرمت حياة " شفتي أهو قلب أهو، علشان نصرتيه عليا يا مرات أبويا".
ضحكت حنين " أنا مع الحق، وبعدين أنا بعشق اللهجه الصعيدي، ويلا هنتأخر، كفاية رغي، ومتخافش يا دكتور أنا هاظبط الدنيا".
و بدأوا في شراء متطلبات حياة.
......................
أما في الصعيد و بالتحديد في الدوار الكبير
كان همام جالسا في القاعة الكبيرة، ودخل عليه أولاده، محمود، ومنصور
بادر منصور بالحديث" كيفك يا بُوي" و انحنى على يده مقبلا لها.
و كذلك فعل محمود.
فقال همام " اجعدوا، وعرفوني أخبار البلد والناس إيه؟.
فأجاب منصور" بخير يا بُوي، بس فيه مشكلة صغيره إكده".
همام بانتباه " مشكلة إيه؟".
ليتحدث منصور" سليم ولد الجناوي، إتعارك ويا وهدان".
لينتفض همام فزعا " واه، انخبط في نافوخه إياك!، إتعاركوا ليه؟".
ليكمل منصور" عشان الري، سليم خد دور وهدان، ووهدان مسكتش، ومسكوا في بعضيهم، ومحمود أخوي فرج بِناتهم وجال ليهم يجوا عشية عشان تسمع منيهم وتحكم بِيناتهم".
فقال همام " ز
عدد زيارات الموقع

