رواية هذا حقي كاملة بقلم اية العربي
لجزء الاول من رواية هذا حقى
بقلم /آية العربي
فى احد احياء القاهرة ..
فى حى يشمل الطيبة والشهامة والالفة والكرم والخبث والبلطجة والعنف والقسوة ...لكن بيت حكاية ....ولكن فى بيت المدعو مجدى محفوظ فالحكاية مختلفة تماما ...
هنا القاهرة ...والان موعدكم مع ....
_انتى يا غبية ....ازاى مشغلة الراديو ......ايه عايزة تودينى لفين تانى .....عايزة ربنا يغضب عليا .....بأي حق اصلا تعملى كدة ......انتى هتكونى سبب هلاكى
كان يتكلم والشرر يتطاير من عينه ...يعنفها بغضب وقسوة لمجرد فتحها المذياع ...كان مع كل جملة ينطقها يضرب جسد هذه المسكينة بالخرزان المعدة لها ...فهى غير مسموح لها باى شئ غير الخدمة ولا شئ سواها ..
تكلم المدعو بوالدها هو صدره يعلى ويهبط من اثر ضربها قائلا _ يالا غورى حضريلنا الغدا انا واخوكى ....واياكى اسمعك مشغلة راديو تانى .....انتى هنا لخدمتنا وبس .....وبعد كدة تغورى ع بيت جوزك تخدميه وتخدمى اهله ......ده سبب وجودك فى الدنيا .....سمعتى ؟......يالا غورى جتك الارف
قامت لين بجسد خالى من الروح ...هى تعودت على قسوته .....دائما تدعو الله ان ينجيها ...ولكن بالعكس يزيد من عذابها كما تعتقد......
اتجهت الى المطبخ تعد الفطور وهى تبكى بصمت فجسدها الهزيل وعيناها الدابلة اصبحوا مثل ورقة شجر فى خريفها هشة وضعيفة
انتهت من تحضيره سريعا ووضعته على الطاولة وذهبت لتنادى على ابيها واخيها قائلة بتعب واعياء _ اتفضل يا بابا الاكل جاهز .....
لم ينظرا لها وجلسا ياكلان حتى لم يهتما لسؤالها ان كانت جائعة ام لا .....اما هى فذهبت تكمل باقى عملها من تنظيف ومسح وجميع امور المنزل فبعد موت والدتها ..اصبح كل هذا فوق راسها .... ولا تسطتيع الاعتراض والا لاقت مثلما حدث منذ قليل ...
فرصتها الوحيدة للتسلية هى فقط عندما تذهب للتبضع من اجل شراء احتياجتهم المنزلية ....
انتها من تناول وجبتهم وقال مجدى قبل ان يهم بالخروج وهو يترك بعض المال ع الطاولة __ خدى الفلوس دى ...تروحى السوق تجيبي غدا وشوية فاكهة ......واياكى تتملكعى ......والا انتى حرة ....اياكى تخرجى من غير نقابك (نعم فهى ترتدى النقاب منذ سن العاشرة حين ارغمها عنوة على ذلك ولم تستطيع الاعتراض طبعا ).....اياكى يظهر منك ظافر .....سمعتى
كانت لين ناظرة للارض تهز راسها قبول فقط دون نطق حرف ..
خرج هو وابنه سعد للذهاب لعملهم فهو لديه مغسلة فى نفس الحى ...
انتهت المسكينة لين من تنظيف المنزل وارتدت عبائتها ونقابها المبهوتين من كثرة اللبس وحذاؤها الممزق وخرجت من المنزل .....
اثناء هبوطها الدرج وجدت بشري جارتها التى تسكن فوقها تصعد الدرج فقالت بشري بمياعة وهى تقترب منها _ على فين يا لين
نظرت لها لين بتوتر وقلة ثقة قائلة _ انا .....انا راحة السوق اشترى طلبات .... انتى كنتى عايزة حاجة
نظرت لها بشري بخبث قائلة _ هتفضلى لامتى تلبسي الهدوم دى وتخفى جمالك ....وليه مش قادرة تسيطرى على ابوكى واخوكى .....ليه ميكنش ليكى رأي ..... ليه ضعيفة كدة .
نظرت لها لين بقهر قائلة _ مقدرش يا بشري ......انتى عارفة انى مقدرش اقف فى وشهم ...... بعد موت ماما الله يرحمها .....وانا مبقاش عندى امل ان اخرج من البيت ده
تكلمت بشري بحب زائف قائلة _قلت لك كذة مرة .....انا اقدر اساعدك ...... بس انتى جبانه ...فكرى كويس ف كلامى ..... تمام بصى بعد ما ابوكى واخوكى يتغدوا ويمشوا هجيلك واقعد معاكى شوية ....ماشي
تكلمت لين وهى تهم بالمغادرة _ ماشي ...ماشي يا بشري سلام بقا اتاخرت ...
انطلقت لين الى السوق القريب من حارتهم وابتاعت بعض الحضروات واللحوم القليلة والفواكة وعادت مسرعة الى المنزل دون التلفت الى اى مكان .....
دخلت منزلها بصدر يعلو ويهبط من اثر حمل الاكياس وصعود السلم ..
اتجهت سريعا الى المطبخ وشرعت فى تحضير الغداء قبل مجئ والدها واخيها ...
بعد ساعة انتهت من تحضير الطعام ووضعت الاطباق على الطاولة فقد اعدت الدجاج المسلوق وحمرته واعدت ارز وبازلاء بالجزر وقامت بعمل عصير الفراولة ..
جاء مجدى وابنه المدلل سعد من الخارج وجدها انهت كل شئ فقال لها بغضب _ يخربيتك يا غبية ....انتى يا بنتى مبتفهميش ....قلتلك بدل المرة مليوون ....متحطيش الاكل على السفرة غير لما نيجى .....اهو برد اهو .....يالا خوديه تانى سخنيه غورى ......ولو حصل تانى والله مانا رحمك
تكلم سعد وهو يجلس _ سيبها يا بابا دى زى الحمار مبتفهمش ....تعالى نغسل ايدينا لحد ما الاكل يجهز ...
توجها لحوض الاغتسال بينما هذه المسكينه حملت الطعام مرة اخرة لتقوم بتسخينه وهى تبكى بصمت فلم تعد رجلاها تحملانها ...
تناولوا غداؤهم دون ان يسالوا عنها وهى تناولت بعض اللقمات البسيطة فى ارضية المطبخ ..
قاما بعد ذلك يستريحون على الاريكة يتناولون الفواكه فتكلم المدعو سعد قائلا _بابا ......ايه رايك نشترى تليفزيون .....هنشغله بس على الحاجات الدينية .
نظر له والده قائلا _بس يا سعد انت عارف الغبية اللى جوة دى ممكن تستغفلنا وتفتحه لما نخرج .....دى بلوة وحطت على دماغى ونفسى اخلص منها ..
تكلم سعد مطمأننا والده _متقلقش يا بابا ......الشاشات الجديدة لها رمز تشغيل .....هنقفله ومش هنشغله غير لما نبقى فى البيت ...... ها قولت ايه
عدد زيارات الموقع

