رواية هذا حقي الجزء الرابع 4 بقلم اية العربي
الجزء الرابع من رواية هذا حقى
بقلم /آية العربي
كانت تتلقى ضربات من رجال الشرطة ولكنها كانت سعيدة بنجاتها مما هى قادمة عليه ...
اخذوهن فى العربة المخصصة لترحيل المقبوض عيلهن الى قسم الشرطة التابع للمنطقة ....وهناك ادخلوهم الحجز وبدأوا بضربهم بقسوة وبشاعة فهم يكرهون فعل هذه الامور ولكنهم يتبعون طريقة خطأ وهى الضرب والعنف بدلا من التاهيل النفسي ..
كانت لين متكورة تستقبل الضربات بجسد ميت هى ضائعة لا تعرف ما الصح وما الخطأ ..
والدها كان السبب فى حالتها تلك هى تكرهه وتكره اخيها وتكره جميع الرجال ..
ظلوا يضربونهم بقسوة الى ان ابتعدوا يلهثون بتعب ..
خرج افراد الشرطة وتركوا الفتيات لا يشعرون باجسادهن لا حول لهم ولا قوة ..
لو كن اتبعن كلام ربهم ...لو كن فكرن بشكل سليم ولو للحظة ....لو كن صبرن على بلاءهن وقلة حيلتهن قليلا ....لكان عوضهن الله كل خير ....ولكنهن يأسن من روح الله ....ومن ييأس من روح الله ليس له وليا ..
رفعت لين راسها للسماء بقهر وضياع قائلة _ ليه بتعمل معايا كدة .....انا عملت ايه فى حياتى علشان استاهل كدة ....طول عمرى بعبدك وبصلى ومخبية جسمى وبطلب منك تنجيني ......ليه سايبنى فى العذاب ده ...... ليه مخليهم يعملوا معايا كدة .....مش انت الله .....مش انت قادر تنجيني منهم .....ولا زى ما هو قال انا ست وماليش حقوق فى دينك ......انت خلقتنى فعلا علشان اخدمهم وبس واكون تحت رجلهم ......ولا زى ما ماما كانت بتقول انى ليا حقوق .....عايزة افهم والا هضيع ......ياترا انت السبب فى انى خرجت من الشقة دى بشرفى .....ولا دى صدفة وخلاص ........عايزة دليل او علامة بس ......انا خايفة من نفسي ومن اللى حواليا اوى ........ياااااااااارب ......لو كنت غلطت فوقنى ......ابتعلى علامة او اشارة وانا هستقوى بيها .....بس مترجعنيش ليه تانى .....انا هموت نفسي لو رجعتله ...
نامت بتعب على ارضية الحجز ...جفت دموعها فلم تعد تبكى ...
استيقظ والدها فهو للاسف يصلى الفجر ولا يعرف قيمة صلاته ...يسجد لله اتباعا لا خشوعا ...
دخل غرفتها وجدها فارغة شل مكانه ....اين يمكن ان تكون ...
بحث عنها فى اركان البيت لم يجدها ..
ذهب لغرفة ابنه يفتحها وجدها مغلقة ...نعم بالفعل فهذا سعد اغلقها لكى يتثنى له تعاطى المخدرات دون ان يلاحظه احد ...
طرق الباب فستيقظ الاخر فزعا قائلا _ مين .
اجابه مجدى بغضب _ اوم افتح الباب ده اختك مش هنا ..
قام سعد سريعا ولملم اشياءه واخفاها وفتح الباب لوالده قائلا_ يعنى ايه مش ف البيت .....دور حلو يا بابا هتكون راحت فين يعنى .
تكلم والده بغضب قائلا _ مش عارف ....مش عارف ....هتجبلي العار .....هتضيع سمعتى .....انا لازم اقتلها ......كان لازم اقتلها من زمان ..
ارتدى سعد ملابسه وكذلك والده ونزلا للبحث عنها ..
ظلوا يبحثوا فترة دون جدوى فقال سعد _ يا بابا مش هنلاقيها هنا ....دى شكلها مخططة لكل ده ....بس هموت واعرف هربت ازاى ومين ساعدها فى كدة ...
نظر له والده بشك قائلا _ قصدك ايه ......قصدك تكون على علاقة بحد ......دانا هشرب من دمها ... هموتها .
تكلم سعد قائلا _ طب تعالى نسأل فى القسم .
اومأ له مجدى وبالفعل توجها للقسم وسألوا ولكن اخبرهم الشرطى انهم لن يستطيعا تقديم بلاغ للمفقود الا بعد 24 ساعة فعادوا الى البيت بغضب شديد وتوعد لها ..
استيقضت لين على ضرب احد العساكر برجله لها قامت واقفة وكذلك باقى البنات فتكلم قائلا _ يالا قدامى يا ....... منك ليها ..
خرجن جميعا الى رئيس المباحث الذي وقف ينظر لهم باشمئزاز قائلا _ انتوا بقى اللى عايزين تبوظوا نظام الدنيا وتمشوا ورا رغباتكوا القذرة ....انتوا اللى عايزين تضموا اكبر عدد من الشباب علشان تضيعوهم زيكوا وطبعا بمساعدة الجمعيات الممولة الاجنبية ....دانتو هيطلع عين ابوكوا هنا ...
كانت لين تستمع لكلماته بخوف ورعب من القادم فتكلم قائلا _ يالا ياختى منك ليها كل واحدة تقول اسمها بالكامل ومين اهلها .. ده لو ليها اهل .....واللى ملهاش اهل تقول علشان نرجعها تانى الحجز ..
قام بعد الفتيات اللاتى اتبعن هذه الطائفة حديثا باملاءه اسماء اهلهن والباقين بالفعل لم يتعرفوا على اهاليهم او لم يرغبوا بالافساح عنهم ..
الا لين الواقفة منكمشة على نفسها تفكر ماذا تفعل وبمن تستنجد ....اذا امتله اسم اهلها سوف يقومون بالاتصال عليهم وسياتوا ياخذوها لقبرها ...
واذا لم تقول ستسجن هنا الى اجل غير معلوم ....ماذا تفعل ..
انتفضت على كلام الضابط الموجه لها قائلا _ اخلصي ياختى مش فضيينلك قولى اسم اهلك ايه ..
تكلم العسكرى موشوشا اياه قائلا _ يا باشا البت دى كانت بتصرخ لما هجمنا عليهم وكانوا بيحاولوا يعنى يا باشا زى مانت عارف ....شكلها مش منهم..
نظر لها الضابط وجدها تنظر له برعب عكس نظرات الفتيات الاخريات الاكثر جرأة فقال لها _ انتى روحتى لهناك ازاى ..
نظرت له ولم تتكلم فتأفأف قائلا _ هتقولى ولا اعملك فيش وتشبيه ..
فتكلمت قائلة بضعف ورعشة _
عدد زيارات الموقع

