على صوت انفجارات وصواريخ وعلى اصوات صرخات الاطفال كانت بغداد تغفو في سنة ٢٠٠٣ لتصحو على خراب ودمار وموت ...
لتعود الحياة بطيئة لبعض مجالات العاصمة الجريحة المضجرة بالدماء ..
دماء الابرياء من شعبها ... ودماء جلاديها ...
ومن هولاء الابرياء قد نصنف حينما تقرأون هذه السطور فكيف لانكون ابرياء وضحايا بعد ان كانت بغداد مختلفة قبل السقوط فلا الناس نفس الناس ولا الاخلاق نفس الاخلاق ولا القانون نفس القانون ولاحتى مفهوم الانسانية نفسه ..
هل فعلا تغيرنا ام نحن هكذا منذ البداية؟
اين زمان الناس الطيبين وايام الخير وايام زمان وكلما حدثونا عنه آبائنا ؟
لماذا تغير مفهوم الرجولة؟
لماذا تغيرت نظرتنا للزواج؟
لماذا تحولت كل مبادئنا الى شكليات؟
من كلام والدي عن الرجال فهمت ان الرجل بافعاله لا بشكلة ..
وان الرجولة اسلوب حياة لا ان تطبقها في مجال وتترك مجالات اخرى ..
وان الرجل امان للمرأة .. وسند ..
وان كل رجال الدنيا لايستطيعون ان يكونوا عونا وسندا لامرأة فقدت زوجها .. حتى لو كان هولاء الرجال هم والدها او اخوها ..
وان من غشنا ليس منا ..
وان الجار للجار ..
وانه ليس هناك من يموت من الجوع لان الرسول اوصى بسابع جار ..
وان الظلم ظلمات .. وانه لايدوم ..
وان من آذاك يوما لابد ان ينتقم منه الله ..
كل هذه المقارنات والتساؤلات كانت تدور في فكري ..
فأين هم الرجال؟
واين هي الرجولة؟
واين السند
عدد زيارات الموقع

