رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 بقلم الشيماء محمد شيمو
أمل خلصت جلستها مع الدكتور وقامت هي وكريم علشان يروحها بس الصمت كان مسيطر عليها بتفكر في كل كلمة قالها الدكتور وبتحاول تكون فعلا طبيعية وتعدي الأزمة دي لأنها أخدت منها كتير أوي وماعندهاش استعداد تخسر حاجة تاني .. بصت لكريم أوي بخوف وبرعب وبصت لقدامها
كريم مسك ايدها وبصلها للحظات وبص للطريق : مالك يا أمل ! خايفة من ايه ؟
أمل أخدت نفس طويل مستغربة ازاي عرف إحساسها بالظبط وسكتت فكريم ضغط على ايدها : كلميني ، تحبي أقف شوية ؟
أمل شاورت بدماغها اه وهو لحظات ووقف على الكورنيش .. وبمجرد ما وقف هي نزلت ووقفت سندت على السور تبص للمياه قدامها
كريم نزل وقف بهدوء جنبها ..
أمل بعد فترة سندت دماغها على كتفه وهو فضل ساكت لحد ما اتكلمت : هو أنت ممكن تروح مني في يوم من الأيام يا كريم ؟
كريم بصلها باستغراب عايز يفهم مصدر الكلام ده ايه وليه ! وهز دماغه برفض : لا يمكن أبدا ..
أمل وعينيها بتلمع بدموع : ليه لا يمكن ! أنا في عاصفة خسرت كل حاجة .
كريم التفتلها بحب : بالنسبالي اللي كسبته كان أكبر بكتير وأهم بكتير من اللي خسرته يا أمل .. المفروض إننا كسبنا بعض بسببها .
أمل هزت دماغها برفض : مش ده القصد يا كريم .. أقصد إني في لحظة خسرت كل حاجة .. خسرت أحلامي وطموحي وثقتي في نفسي وحاجات كتيرة أوي .. في لحظة حياتي كلها اتقلبت .. فأنا مش بتكلم عن الخسارة في حد ذاتها بتكلم عن غدر الدنيا إن في لحظة تكون أسعد إنسان في الدنيا وفي لحظة تلاقي نفسك وسط عاصفة بتهد كل حاجة وبتدمر كل حاجة ..( بصتله ودموعها نزلت ) وأنا خايفة أخسرك لأني لو خسرتك المرة دي هموت مش هقوم أبدا منها .
كريم مسح دموعها بايديه الاتنين : ربنا رحيم أوي يا أمل .. ازاي عندك شك في رحمته ! أنا شايف إن العاصفة دي كانت مخصوص علشان أنا وأنتي نتجمع مع بعض ونحب بعض ونلاقي بعض .. ربنا اللي جمعنا مع بعض وبقيتي مراتي ومش هتبعدي عني أبدا .. أنا عندي ثقة تامة في ده .. أنتي هتكوني ليا وفي بيتي وهنعيش مع بعض وهنخلف وهيكون عندنا عيالنا .
أمل حاولت تبتسم ومسكت ايديه اللي على وشها : أنا محتاجة لثقتك دي يا كريم أوي .
كريم قربها منه تسند راسها على صدره بحب : أنا جنبك يا أمل ومش هبعد عنك أبدا ما تقلقيش من ده .
فضلت شوية ساندة راسها على صدره وباصة لقدام لحد ما استجمعت نفسها وبعدت وبصتله : يلا علشان ما نتأخرش .
ركبها مكانها وركب ودور عربيته واتحرك يوصلها للبيت ..
حاول كريم يخرجها من الحالة اللي هي فيها وقف قدام كشك ونزل يجيبلها مياه ورجع
كريم بهدوء : مش عايزة حاجة تانية قبل ما أتحرك ؟
أمل حاولت تخرج فعلا من حالتها الغريبة اللي سيطرت عليها و همست : عايزة شيبسي .
كريم لوهلة تنح بس بعدها ضحك وراح يجيبلها الشيبسي فبصتله من الشباك نادت : بالجبنة المتبلة .
أخد نفس طويل وهمس لنفسه : يارب ارحمني من العيلة اللي بحبها .
قلب بين الأكياس وجاب كيسين وجاب عصير وشوكولاتة وحاسب عليهم وركب جنبها اداها الكيس وهي ابتسمت زي الأطفال بس كشرت أول ما شافت الكيس
كريم باستغراب : في ايه ؟
طلعت كيس الشيبسي وهي مكشرة : مش ده اللي بحبه ؟
كريم بذهول : ماهو جبنة متبلة اهو يا بنتي ؟
زمت شفايفها بتذمر : أيوة شايفة بس مش هو اللي بحبه ! ده شيبسي !
كريم أخد نفس طويل : اللهم طولك يا روح ؟ طيب أنتي عايزة ايه ! أنتي قلتي شيبسي وبالجبنة المتبلة ؟ دلوقتي بتقولي مش ده ؟
أمل بشرح : أيوة عايزة شيبسي بس مش شركة شيبسي .
كريم برضه باصصلها : مش فاهم ! نعم ؟
أمل ابتسمت وشكلها كان حلو وهي مبتسمة وآثار الدموع لسة على وشها : عايزة تايجر ده نوع من أنواع الشيبسي بس شركة تانية .. مش شيبسي عايزة تايجر .
كريم أخد من ايدها كيسين الشيبسي ونزل تاني وبص لصاحب الكشك اللي تقريبا متابعهم وكريم شاورله : هغير النوع .
الراجل ابتسم وشاورله يختار براحته
وكريم فضل يدور على النوع اللي هي عايزاه فأمل نادت عليه وهو بصلها فهي شاورتله على مكانه بالظبط .. مسك كيس وراهولها فابتسمت وشاورت بايدها إنه هو
كريم راح للراجل : في فرق فلوس ولا حاجة ؟
الراجل ابتسم : لا مفيش .. ربنا يخليلك المدام شكلك بتحبها أوي .
كريم ابتسم وبصلها : اه بعشقها .
سابه وركب جنبها واداها الأكياس : تمام كده ؟ هو ده ؟
أمل شاورت بدماغها وفتحت كيس وبدأت تاكل وادته ياكل معاها فهو بصلها : على فكرة أنا مش بحب الشيبسي اوي .
أمل كشرت وبصتله بزعل فهو تلقائي لقى نفسه بيمد ايده ياخد من الكيس لمجرد إنها تمحي الزعل ده من على وشها
كانت مبسوطة ومبتسمة وهو بيكتفي جدا بابتسامتها دي ..
كريم ابتسم : أنتي عارفة لما كنتي بتتدربي وقابلتك جايبة شيبسي عملت ايه ؟
أمل بفضول : ايه ؟
كريم بضحك: وأنا راجع من الاجتماع مع مؤمن وقفته مخصوص في الطريق علشان أجيب شيبسي زيك معرفش ليه بس حسيت إني عايز أشاركك اللي بتاكليه .
أمل بخجل : يعني أنت جيبت حاجة مش بتاكلها علشاني ؟
كريم بحب: أنا مش متعود عليه ولا باكله بس علشانك فعلا جيبته وماعنديش مانع أحبه طالما بتحبيه .
ابتسمتله بخجل وهو مسك ايدها باسها وفضل ماسكها وهي بعد شوية بحرج : يعني جيبتلي الشيبسي وماسك ايدي هاكله ازاي كده !
كريم بصلها بذهول : نعم ! ما أنتي عندك ايد تانية !
أمل كشرت بهزار : ماهو لازم أمسك الكيس بايد واكل بايد
كريم ساب ايدها بغيظ: أبو رومانسيتك يا شيخة ، كلي ماهو أنا اللي جيبته لنفسي .. كلي
أمل ضحكت وبصتله مبتسمة ورجعت لكيس الشيبسي بتاعها ومن وقت للتاني بتديله واحدة وهو بيخليها تاكلهاله بحجة إنه بيسوق
أخيرا وصلها لبيت خالها وركن قصاده وأمل بصت لفوق بتعب : ربنا يعيني على طلوع السلم أنا بكره بيت خالو من السلم .
كريم ابتسم : اعتبريها رياضة.. صباحية نزول ومسائية طلوع .
أمل بتذمر : ما ينفعش نعكسها ؟ الصبح نخليها طلوع علشان بكون لسة بطاقتي آخر النهار بكون مهدودة .. بعدين ربنا رازقني بمدير في الشركة سكتت وكملت بمرح : ولا بلاش أتكلم .
كريم بصلها وربع ايديه : ماله مديرك ؟ هاه ؟ ده مفيش في العالم كله زي مديرك ! حماية وبيحمي ! أكل وبيأكل ! مساعدة وبيساعد ! بتمشي وقت ما بتحبي ! توصيل للبيت وبيلف بقاله اد ايه علشان يفرفشك و يوصلك ! شيبسي وبيجيب ! ايه ؟ ايه مطلوب منه وقصر فيه ؟ ماله بقى مديرك ؟
أمل ابتسمت وبتفكر تقول ايه فتحت باب العربية وبصتله بمشاغبة : قلتله نفسي أدوق الشيري توميتو وما اهتمش ! وتقريبا كده مش فاكر أصلا إني قلتله في يوم من الأيام ؛ شوفت بقى ازاي مش بيهتم برغبات موظفينه ؟
كريم أخد نفس طويل جدا وبصلها : الصبح هتكون على مكتبك .
أمل نزلت وبصتله بمرح : هنشوف ممكن ساعتها أغير رأيي فيه ، استنى خد واحدة شوكولاتة
كريم خدها وابتسم : متشكر، خلي بالك وأنتي طالعة لفوق ولا ايه ؟
أمل كشرت : على فكرة مش ظريفة منك إنك تعاملني طفلة طول الوقت !
كريم ضحك : ماهو أنا يا أعاملك طفلة يا هعاملك بطريقة تانية وحاليا الطريقه التانية
( Off limits )
فأنتي ارضي حاليا بطفلة
أمل باستغراب : وليه الطريقة التانية مش هتنفع ؟ ليه خارج الحدود ؟ تقصد ايه ؟
كريم ابتسم بمغزى : ماهو يا تكوني طفلة يا تكوني مراتي بجد فخليكي طفلة لحد ما تيجي عندي .
أمل ابتسمت بغباء : وهو أنا مش مراتك يا كريم ؟
كريم بصلها كتير : ممكن نقول مراتي مع إيقاف التنفيذ .. المهم يلا اطلعي ارتاحي ولا أقولك استني هطلعك لفوق يلا .
نزل معاها ايده في ايدها وبتاكل من الشوكولاتة وطالعين مع بعض بيتكلموا وفجأة كان في قطة على السلم خافت منهم فجريت بسرعة من تحت رجلين أمل اللي صرخت ووقعت الشوكولاتة من ايدها ونطت قدام كريم اللي ضحك على خضتها بالشكل ده وهي ايدها على قلبها من الخوف وبعدها استوعبت إنه بيضحك فضربته : أنت رخم على فكرة كان ممكن قلبي يقف أصلا !
كريم بضحك : بعد الشر على قلبي أنا .. بس دي مجرد قطة .
أمل كشرت : أيوة بس خضتني أصلا لو كنت لوحدي كان ممكن يغمى عليا .
كريم حط ايده على كتفها ضمها : طيب الحمد لله إنك مش لوحدك .
أمل بصتله بزعل وساكتة
كريم باستغراب : مالك
أمل بتذمر : الشوكولاتة وقعت ياكريم وأنا ماخلصتهاش
كريم بدهشة: نعم! أنتي زعلانة علشان شوكولاتة ياأمل؟
أمل بصتله بغيظ وسكتت
كريم ضحك بقلة حيلة : أنا لو حد كان حلفلي إني هتجوز هبلة ماكنتش صدقت
أمل بتحذير :حضرتك بتقول حاجة ؟
كريم بخوف مصطنع : هو أنا اتكلمت وكمل بابتسامة : خدي بتاعتي
أمل بابتسامة: لا خلاص كويس إن معايا تاني
كريم باستغراب : مش فاهم
أمل طلعت شوكولاتة تانية من شنطتها وفتحتها تحت دهشته من تصرفاتها الطفولية
كريم بضحك : أنتي مشكلة أقسم بالله
أمل ضحكت وطلعوا سوا لحد فوق وهو قدام الباب وماسك ايديها وهي بتبصله بحب : ما تدخل تقعد معايا شوية .
كريم ابتسم : حبيبي أنا معاكي من الصبح .
أمل : وفيها ايه يعني ! أنت مليت يعني ؟
كريم حط ايده على خدها : مليت ايه ! أنا لو أطول اخدك معايا أصلا البيت وما تفارقنيش أبدا لا ليل ولا نهار .. بس علشان عيلتك بس الصبح هعدي عليكي .
أمل ابتسمت وبمشاغبة : اوك بس كده هتعبك معايا .
كريم ابتسم : يا ستي اتعبي براحتك علشان تعرفي بس مديرك بيعزك اد ايه .. وغمزلها .
أمل ضحكت بخجل : قوله يستمر يمكن أصدقه .
كريم ضحك : يمكن ! بعد كل ده يمكن ! وبمرح كمل : لا كده خلي بالك ليزهق منك .
أمل شهقت وبتذمر : يزهق ؟ لو هيزهق انصحه يزهق من دلوقتي .
كريم ضحك وباس راسها بحب: ما يقدرش أصلا يزهق ولا يمل أبدا .. هي مش عارفة إنه بيعشقها ولا ايه !
كانوا ماسكين ايدين بعض والباب اتفتح قصادهم بالظبط كان عبدالله اللي كشر : أنتوا مش ملاحظين إن في جيران حواليكم ! بقالي اد ايه شايف العربية وشفتكم طالعين ومستني تخبطوا بس ماخبطتوش ! الوقفة دي مش ظريفة ومش حلوة أبدا .. ادخلوا جوا .
كريم بص لعبدالله : لا يا عمي أنا نازل وسوري لو كنت أخرتها .. أمل هعدي عليكي الصبح إن شاء الله .. ارتاحي بقى .
أمل دخلت عند أبوها بس قبل ما ينزل نادت : كريم !
كريم وقف وبصلها : عيونه .
وهي ابتسمت : طمني أول ما توصل البيت .
ابتسم وشاورلها ونزل لعربيته ...
سمر كانت قاعدة في الجنينة مخنوقة من الدنيا بحالها .. متضايقة من إهمال شريف لها .. مفتقداه .. بس كمان مش قادرة تفضل تشوف قدامها طه وغادة بالشكل ده .. اد ايه بيحبها ! بيحترمها ! بياخدها يخرجها ويجيبها ومع إنه بيشتغل كتير بس لما بيكون في البيت مش بيفارقها .. بتراقبهم لما بيتعشوا في الجنينة .. بتتخنق لما تشوف غادة قاعدة وطه يدخل يجيب حاجة يشربوها ويقعدوا مع بعض .. تخيلت إن راجل زي طه لا يمكن يكون كده بس بتشوف اهتمامه بمراته ودمها بيتحرق .. كل ما بتشوفه بيساعدها في أي حاجة بتتجنن ..
كانوا خارجين وهي قعدت في الجنينة تنتظرهم لازم تحرق دمهم زي ماهي دمها محروق .. أول ما سمعت صوت العربية بتفكر ازاي هتضايقهم ! قررت إنها أول ما تشوف طه هتقرب منه وتعمل نفسها وقعت في حضنه علشان تضايق غادة .. بالفعل انتظرتهم يدخلوا وهي قامت بتقرب عليهم وعينيها على طه اللي مستغرب دي مالها !
بتقرب عليهم وكان في الأرض الخرطوم اللي بيسقوا بيه الجنينة فهي اتكعبلت فيه ووقعت قدامهم بالظبط ورجلها اتلوت بجد .. فضلت تصرخ جامد وماسكة رجلها
طه بغيظ :أنتي بتعملي ايه أصلا هنا !
سمر بتعيط : رجلي ... رجلي يا طه ! قومني .
غادة قربت منها : تعالي هقومك يلا .
مدت ايدها لها بس سمر قعدت خالص ماحاولتش تقوم أصلا فغادة ماقدرتش تشدها سمر بعياط : مش قادرة أقوم .
غادة بصت لطه بغيظ : ساعدها .
طه قرب يشدها وهي اتعلقت في رقبته وهو بيشدها لحد ما وقفها جه يبعد عنها عملت نفسها هتقع وبتعيط جامد : مش قادرة أقف خالص وديني عند شريف يا طه ،أرجوك .
بدرية طلعت على صوت بنتها : في ايه !
غادة بنرفزة : وقعت .
بدرية شهقت : وقعت ازاي دي حامل !
سمر بتعيط : مش قادرة خالص يا ماما .
بدرية بتوتر : أبوكي مش هنا كنا روحنا المستشفى .
غادة بصتلهم : طه موجود يا طنط .
طه بضيق : يلا هوصلكم .
سمر ماسكة في رقبته جامد : مش قادرة أتحرك خالص .
بدرية حاولت تسندها بس سمر مش عايزة تتحرك وماسكة طه أوي ومهما يحاولوا يمشوها بتصرخ لحد ما سمر صرخت : شيلني يا طه مش قادرة أمشي .
بدرية دخلت في لعبتها : ما تشيلها يا ابني دي زي أختك برضه ليكون العيل جراله حاجة .
طه اتوتر وبص لغادة اللي مكشرة بس شاورت بدماغها أيوة يساعدها فشالها هنا سمر حطت راسها على كتف طه وايديها على ظهره وبصت لغادة بابتسامة خبث تضايقها وبتعمل حركات تضايقها ..
طه ما صدق وصل لعربيته دخلها وبدرية جريت جابت طرحتها وركبت جنب بنتها
طه راح لغادة : تعالي معايا يلا .
غادة بضيق : مش عايزة .
طه شدها : يلا مش هروح وحدي .
أخدها معاه وصلهم المستشفى
طه بصلهم في المرايا: جوزك في العيادة ولا المستشفى يا سمر ؟
سمر : النهاردة نبطشية في المستشفى .
وصلوا أخيرا و سمر منتظرة طه يشيلها تاني بس هو رفض : هجيبلك جوزك هو يتعامل .. لحظة .
طه دخل لمكتب شريف اللي استغرب لما جاله طه قاله اللي حصل وجابه ونزل وكان متوتر وقلقان عليها شالها وأخدها يكشف عليها وطه أخد مراته وروح وطول الطريق غادة مكشرة لحد ما دخلت شقتها دخلت أوضة نومها ورزعت الباب وراها
طه وراها مسكها : بعدين معاكي ! ما تتنرفزيش عليا .
غادة بغيظ : أنا هفرقع من الغيظ .. أنت ما شوفتش كانت بتبصلي ازاي وأنت شايلها ! كانت بتغظيني وشكلها ولا رجلها واجعاها ولا زفت هي بس عايزة تحرق دمي وتخليك تشيلها .
طه قرب من غادة وشدها لحضنه ضمها ومهما تحاول تزقه إلا إنه رافض يخرجها من حضنه لحد ما هديت وبطلت تزق فيه
طه بهدوء : هي مريضة يا غادة .. متخيلة إنها بكده هتعكر صفو بيتنا وهتقلل حبنا .. أنا بحبك يا غادة ومهما سمر تعمل حركات لا يمكن حتى تلفت انتباهي .
بعدها عنه وبص لعينيها ومسك وشها بايديه الاتنين : أنا بحبك أنتي وبس .. سمر متربية معايا في بيت واحد وعمري ما بصتلها بأي طريقة غير إنها بنت عمي وبس .. مهما تعمل بقى تتنطط تقع تلبس تعمل جن أزرق مش بتلفت انتباهي أصلا .. ثقي في ده .
غادة بضيق : بس بتنرفزني يا طه .
طه ضمها تاني : سيبك منها ولولا إنها حامل ماكنتش عبرتها أصلا بس محدش عارف هي فعلا تعبانة ولا بتمثل .. حسابها عند ربنا بقى تعالي بقى ارتاحي أنتي تعبتي النهاردة .
شريف جابلها دكتور يشوف رجليها وكانت مجزوعة فقط وجاب دكتورة صاحبتهم اسمها لمياء تطمن على البيبي .. كشفت عليها وطمنتهم إنها بخير .. شريف استأذن و وصل مامتها الأول وبعدها أخدها البيت ودخل شايلها ومامته استغربت : خير !
شريف بص لأمه : وقعت ورجليها اتجزعت .
طلعها أوضتها وأمه واقفة : الف سلامة .. الحمل أخباره ايه يا شريف ؟
شريف بص لأمه : لا ما تقلقيش كويس .
ميادة هزت دماغها بارتياح : تحب أجيبلك حاجة ؟عشا ؟
شريف بص لسمر : تتعشي يا سمر .
سمر رفضت وميادة خرجت وهو وقف جنبها : لو احتجتي حاجة ناديني .
جه يبعد بس هي مسكت ايده وشدته عليها فقرب : محتاجة ايه ؟
سمر قربت منه أوي : محتاجة جوزي يا شريف .. محتاجالك .. أنت ليه بعيد عني كده أنت ليه مش بتقدملي أي اهتمام ! شريف أنا كنت فاكرة إني بغير من أمل بس .. لكن طلعت بغير من أي حد ! أنا طول ما أنا هناك شايفة طه ومراته وازاي بيهتم بيها ويدلعها ويساعدها ويأكلها .. شايفة حب واهتمام .. شايفة حاجات مفقودة بينا .
شريف بصلها : الحياة مشاركة يا سمر .. هي قدمتله حب واهتمام وإخلاص وتفاني وبالتالي هو بيحاول يقدملها حبه .. لكن أنتي يا سمر بتاخدي وما بتديش وعايزة تاخدي بس ..
سمر مسكت دراعه جامد وشدته عليها : أنت قلت هتدينا فرصة تانية .. أنا بطلبها منك .. حبني يا شريف .. أنا مراتك حبني .. اهتم بيا .. دلعني .. اديني فرصة تانية .
سمر قربت أوي وهو كان هيبعد بس تراجع وقرر يقرب منها يمكن ....
كريم أول ما وصل ناهد مسكته تاخد رأيه في كل التجهيزات اللي هتعملها للفرح وطلبت منه أمل تفضالها شوية علشان تجهز حاجتها معاها .. وأخيرا طلع لأوضته كلم أمل وفضل يرغي معاها لقرب الفجر
كريم بص لساعته : الفجر هيأذن يا مجنونة .. ننام امتى ونصحى امتى وننزل الشغل امتى !
امل ضحكت : روح نام .
كريم برفض : الفجر هيأذن نصليه الأول وبعدها نخطف ساعتين حتى ربنا يسامحك .
أمل كشرت : على فكرة أنا كل شوية أقولك اقفل ونام شوية وأنت بترغي .
كريم ابتسم : يعني ازاي أسيبك وأنام هاه .. اوووف امتى بقى هنبطل كلام التليفونات ده أنا عايزك هنا في حضني .
أمل ما ردتش بس ابتسمت أوي وهو كمل : كالعادة ما بترديش .. وتلاقيكي مبتسمة أوي وباصة للأرض .. على فكرة أنا بكلمك صوت بس مش صورة هاه فحاولي تستعملي كلمات للتعبير مش حركات .
أمل بإحراج : بطل رخامة بقى .
كريم بيقلدها : بطل رخامة بقى .
أمل بتهديد مرح : والله هقفل وأسيبك لوحدك تصلي لوحدك .
كريم اتنهد : أصلي لوحدي ؟ على الأساس إن أنتي هتصلي معايا لو ماقفلتش !
أمل بتلقائية : قريب هصلي معاك .
كريم قلبه دق وتخيلها بتصلي وراه فعلا في ليلة فرحهم وابتسم لأفكاره
أمل لاحظت سكوته : لاحظ إني بكلمك صوت فاستعمل كلمات يا باشمهندس .
كريم ضحك : بترديهالي يعني .. ماشي تخيلتك في ليلة فرحنا بتصلي ورايا فعلا وبعدها خلصنا ( حب يضايقها أو يكسفها ) وقلعتك ..
أمل قفلت في وشه السكة وهو ضحك ورن عليها تاني : يا رخمة .
أمل مكشرة : أنت ......
كريم بضحك وببراءة مصطنعة : على فكرة كنت هقول قلعتك الطرحة صفي النية بقى .. هقلعك ايه يعني !
أمل بعدم تصديق : الطرحة !
كريم بضحك بمكر: اهممم عايزاني أقلعك ايه تاني !
أمل قفلت في وشه تاني وهو اتعدل : يخربيتك يا مجنونة هتجننيني معاكي .
جه يتصل تاني بس أبوه خبط عليه وكريم قام بسرعة فتح
حسن : هتنزل تصلي ؟
كريم ابتسم: طبعا هنزل اديني لحظة بس هتوضى وأنزل معاك .
بعدها بعت رسالة لأمل (( هنزل أصلي يا حبيبتي أول ما أصحى الصبح هكلمك تجهزي .. تصبحي على أجمل صباح يا قمري ))
اتوضا بسرعة وخرج كان مؤمن وحسن في انتظاره ونزلوا التلاتة مع بعض ..
الصبح كريم نازل الشركة ومعاه مؤمن اللي ركب معاه علشان عربيته فيها عطل وبعت السواق الخاص يخدها للتصليح ..
مؤمن باستغراب : ايه الطريق ده يا كريم ؟ رايح فين كده !
كريم بدون ما يبصله : عايز أشترى حاجة قبل ما نروح الشركة .
مؤمن سكت بس بعدها استغرب لما وصلوا وبص لكريم باستنكار : هتشتري ايه من هنا ؟ أنت جايبنا سوق العبور يا كريم ؟ هي عمتو طلبت منك فاكهة ولا حاجة ؟ بس في عندها ناس لكده احنا جايين هنا ليه ؟
كريم بيركن وبصله : ما قلتلك عايز أشتري حاجة أما بني آدم غريب أنت .
مؤمن نزل معاه وكريم بصله : أنت جاي ليه ؟
مؤمن بتريقة : مش يمكن تعجبني حاجة أشتريها ! بعدين أنا شاغلك في ايه أنا ؟ ما تشوف عايز تشتري ايه !
كريم وقف عند أول فاكهاني وسأله : عايز شيري توميتو لو سمحت .
الفاكهاني : لا للأسف مش عندي .
مؤمن ابتسم وماعلقش وكريم بيدور عليها
مؤمن بتريقة : إلا أنت من امتى بتحب الشيري توميتو دي يا كريم ! ولا هو أي حاجة لها علاقة بالكرز بقيت بتحبها .
كريم بدون ما يبصله : اخرس .
مؤمن ضحك : خرست .
كريم أخيرا لقاها واشترى منها وبص لمؤمن : يلا نرجع .
مؤمن ابتسم بتريقة : يلا بس ما كنت تجيب كرز وفراولة شكلهم حلو مش قلت إنها بتحب اللون الأحمر في الفواكه ؟
كريم باقتناع وبص لمؤمن : عندك حق لحظة .
مؤمن وقفه : يا ابني بهزر والله بهزر تعال .
بس كريم كمل واشترى فعلا كرز وفراولة
أمل اتصلت بيه وبلغته إن أبوها هيوصلها ونزلت معاه وهتشوفه في الشركة وهو اتضايق بس ماعلقش ..
كريم وصل للشركة وأول ما وصل نادى على عم سعد اللي دخله على طول وكريم اداه الكيس اللي اشتراه : بص يا عم سعد خد الكيس ده واغسل الفاكهة اللي فيه وحطهالي في طبق ولو عايز تاخد منهم براحتك عادي جدا انا عايز بس طبق .
عم سعد ابتسم : حاضر هغسلهم وهجيبهم حالا يا ابني .
أمل وصلت الشركة وطلعت لمكتبها بسرعة عندها فضول تشوف كريم جاب طلبها ولا طنش !
دخلت مكتبها كان فاضي وده أحبطها كتير .. قعدت مكانها زعلانة كانت متخيلة إنها هتلاقي كريم حاطط الطبق على مكتبها ..
عم سعد غسل الفاكهة وجابها لكريم اللي أخدها وقام وهو خارج قابله أبوه أخد فراولة من الطبق وبص لابنه : ما تجيب الطبق ده حلو أوي .. أنت رايح بيه فين ؟
كريم اتحرج وبعدها ادى لأبوه الطبق : بالهنا يا بابا اتفضل .
حسن أخده منه وكريم راجع لمكتبه وبالفعل دخل محبط .. مؤمن قابل حسن واستغرب إن الطبق معاه : هو حضرتك جيبت الطبق ده منين ؟
حسن باستغراب : من كريم !
مؤمن بذهول : حضرتك أخدته منه ؟
حسن كشر : الطبق ده هو كان واخده لمين بقى !
مؤمن كشر وعايز ينسحب بس حسن مسكه : أنا أخدته بهزر معاه وهو ما اعترضش قولي أنت كان جايبه لحد ؟
مؤمن كشر بحرج : بص يا عمي هو كان واخده لأمل .
حسن ابتسم ومؤمن جري قبل ما يقرره عن حاجة تانية أما حسن فراح لابنه ودخل واداه الطبق وكريم استغرب : خير في ايه ؟
حسن ابتسم : مؤمن قالي ده لمين ،أنت جايب ده هدية لحد يبقى ما تتنازلش عنه لحد تاني .
كريم بحرج : بس ما ينفعش أقول لحضرتك لا أو أعز عليك أي حاجة عادي يا بابا بكرا هجيبلها تاني أو شوية كده .. بالهنا حضرتك .
حسن ابتسم لابنه بحب : أنا كنت بهزر معاك مش أكتر .. يلا روح اديه لأمل هتفرح بيه ..بعدين أنا أخدت كام واحدة كفاية أوي .. ربنا يسعدك حبيبي قوم يلا .
حسن خرج من عنده وكريم قام راح لعند أمل وخبط ودخل وهي أول ما شافته وشافت الطبق كانت فرحتها ما تتوصفش أبدا فقامت بسرعة من مكتبها وراحت قدامه : ده بجد ولا بيتهيألي !
كريم ابتسم : الشيري توميتو اهيه اتفضلي .
أمل أخدت واحدة وهي مبسوطة جدا وبدأت تاكلها بس أول ما قطمتها فرقعت في وش كريم وبهدلت هدومه وقميصه الأبيض
أمل عينيها وسعت : سوري .
كريم بص لقميصه وبغيظ : اهو ده اللي نابني من الشيري توميتو بتاعتك .
أمل ضحكت وشدت منديل وأخدت من ايده الطبق وبتمسح وشه وقميصه
أمل بابتسامة : بس تصدق حلوة .. حبيتها .
مسكت واحدة كرز ويدوب هتحطها في بوقها فكريم حذرها :أنا معرفش ده أصلي ومش هيلون ولالا فلو أكلتيها وعملت لون مش هتخرجي مع نونا وأنا قلتلها إنك هتنزلي معاها .
أمل كشرت بغيظ : واحدة بس مش هتلوني .
كريم ابتسم على طفولتها : أنتي حرة أنا نبهتك .
أمل سابتها وأخدت فراولاية مكانها وأكلتها : تحفة .. أنا بعشق الفراولة .
كريم ضحك : أنتي بتعشقي الفراولة ولا الكرز ولا التفاح ولا الشيبسي ولا ايه بالظبط !
أمل بصتله بمرح : كل حاجة !أنا بحب كل حاجة .
كريم باصصلها وهو مبسوط بفرحتها دي : المهم طمنيني عنك أخبارك ايه ؟
أمل بصتله : أنا كويسة .. ما تقلقش عليا .
كريم : تمام أنا هروح أغير القميص ده وأنتي اجهزي .. بصي مع ماما اللي نفسك فيه هاتيه وأرجوكي أرجوكي ما تبصيش وتهتمي بالسعر علشان خاطر كريم .
أمل ضحكت : مش هوعدك بس هحاول .. طيب أنت مش هتيجي !
كريم مسك ايدها بحب : ورايا حاجات كتيرة هنا .. لو في حاجة مهمة كلميني فيس تايم ( مكالمة فيديو )
كريم خرج من عندها وشافه أبوه اللي فضوله مخليه منتظره وأول ما شافه : أنت مبهدل قميصك كده ليه ؟ أنت عندك ميتنج !
كريم بحرج : عارف هغيره حالا .
حسن بضحك : بس بجد مبهدله كده ليه !
كريم كشر : مش أنا المهم هغيره بعد اذنك .
كريم دخل مكتبه فتح دولاب صغير فيه كذا قميص متعلقين وشد واحد يلبسه ..
أمل مكانها مبسوطة وفرحانة بس كشرت كانت عايزة تاكل وكريم معاها أو ياكل معاها فأخدت الطبق وراحت عنده شافت علياء عزمت عليها فأخدت كذا واحدة وشاورتلها تبلغ كريم
علياء بحب : حبيبتي ده بقى جوزك على حد علمي مش محتاجة مني أدخل أستأذنه وبعدين مش معاه حد ادخلي على طول .
أمل ابتسمت وخبطت خبطة خفيفة وفتحت الباب على طول ودخلت وقفلت وراها بس كريم مش على مكتبه ..
كريم كان يدوب قلع قميصه وحدفه على الكنبة وواقف وضلفة الدولاب مفتوحة قصاده فمدارياه شوية .. أول ما الباب خبط هو كشر بس محدش هيدخل بدون اذنه بس لاحظ أمل دخلت وانتظرها لحد ما قفلت وبتتلفت حواليها فهو حمحم بابتسامة وهي بصتله بس شهقت لما لقته من غير قميصه ..
دورت وشها بعيد بحرج ومدياه ظهرها وهو بيضحك : مش للدرجة دي يا أمل .
أمل مكشرة : البس بسرعة يلا .
أمل اتفاجئت بيه مرة واحدة وراها وايديه حواليها وقلبها هيخرج من مكانه مش قادرة تتنفس مش هتقدر تتنفس لو ضمها وهو عريان كده .. حاولت تتكلم بس مش لاقية صوتها أصلا .. أخد من ايدها الطبق وحطه على الترابيزة ولفها تواجهه وهي باصة للأرض
بحرج .. رفع وشها له تواجهه : حاولي تبطلي كسوفك ده شوية .. احنا كلها أيام وهنتجوز .
أمل جت تبعد بس مسك دراعها شدها لحضنه وحط ايديه الاتنين حواليها بتملك : بصيلي يا أمل .
أمل بتدور وشها بعيد وهو بيحرك وشه معاها وبعدها ثبت وشها بايده ومسكها من دقنها : بصيلي .
بصتله بعينين تايهة ونفس مقطوع ساب دقنها وايديه دورت على ايديها مسكهم وثبتهم على صدره وبعدها ساب ايديها ومسك وشها بحب وقرب من شفايفها وهي عارفة إنه هيقتلها بحبه ده فغمضت عينيها بخجل وهو ابتسم ولمس شفايفها برقة وباسها
كريم بعد عن شفايفها للحظة وهي فتحت عينيها مكشرة ومكسوفة وعينيها بتلومه وهو ابتسم : طعمك فراولة .
أمل متوترة على مكسوفة على مبسوطة .. واتمنى لو يفضلو كدا العمر كله .. لسة هيقرب تاني من شفايفها ويدوب لمسهم .. وفجأة الباب اتفتح كان حسن : كريم يلا الاجتمـ
ماكملش الكلمة لما شافهم الاتنين بعدوا عن بعض وأمل استخبت ورا كريم اللي وقف مش عارف يبص لوالده اللي بصله بعتاب وخرج بدون ما ينطق حرف
كريم غمض عينيه وفضل مكانه وأمل وراه ماكانش يتمنى أبدا أبوه يشوفهم في منظر زي كده أبدا ..
أمل وراه وعدلت نفسها ودموعها نزلت وكريم التفت فوجئ بدموعها فم�
عدد زيارات الموقع


