مشاكل التدخين الاقتصادية

 

( لا.. لا موضوع الفلوس مقدور عليها .. بسيطة .. )

 

( ما تتكلفه الأمة من جراء التبغ أكبر كثيرا مما نتصور)

في عام 1995م اتخذت منظمة الصحة العالمية  هذا الشعار بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، وفي هذه المناسبة يقول الدكتور ( هيروشي ناكا جيما ) مدير منظمة الصحة العالمية:

 ( و إذا ما استمرت الاتجاهات الراهنة في التدخين .. فإن وباء التدخين سيكون بعد 30-40 سنة السبب في وفاة عشرة ملايين شخص سنوياً.. يقع 70%  منها في الدول النامية ) .

 ويضيف المدير  قائلاً:

( إن تقديرات تكاليف التبغ على الصعيد العالمي .. تزيد على مائتي مليار دولار أمريكي في السنة .. ولو أن هذه الأموال المبددة في التبغ .. أصبحت متوافرة للعالم ليستخدمها فيما يعود عليه بالنفع .. لأمكنه مضاعفة الميزانيات الصحية في الدول النامية كلها ).

_ ويستطرد الدكتور ( هيروشي ناكا جيما ) قائلاً:

( إن اتخاذ القرار في المسائل التي تتعلق باقتصاديات التبغ ..  ليس بالأمر الذي يقع على واضعي سياسة الحكومة وحدها .. فكل مستهلك للتبغ إنما يتخذ قراراً يتعلق باقتصاديات التبغ في كل يوم من الأيام .. وذلك عندما يقرر شراء علبة السجائر أو منتجات التبغ الأخرى أو يمتنع عن شرائها) .

-ويقول أحد المستثمرين الناجحين في سوق الأسهم :

 ( أنا أخبرك لماذا أحب تجارة السجائر… إن كلفتها لا تزيد على سنت واحد بينما تباع بدولار… ثم إنها تسبب الإدمان… وبعد ذلك فإن لدى المستهلكين ولاء رائعا للأصناف التي يدخنونها…).

 

 

هل يمكن تقدير تكاليف أضرار التبغ ؟

 ( وماذا تقصد بتكاليف التبغ هذه؟ ثمن علبة الدخان؟ بسيطة...)

( التكاليف مش مهمة … مقدور عليها … المهم هو الصحة التي لا تعوض أبدا ) ( هناك أبعاد كثيرة لتحديد تكاليف التبغ … وربما تفوق المال والصحة…)  أول ما يتبادر إلى الأذهان عند مناقشة تكاليف  أضرار التبغ، هو مقدار ما ينفق  لشرائه، أو ما ينفق على علاج ما يسببه من أمراض، وهذا جزء فقط من تكاليـــفه، حيث تسبب أضرار التبغ تكاليف باهظة منها ما يمكن تقديرها، وأخرى صعبة القياس وثالثة لا يمكن تقديرها:-

 

ا ) تكاليف يمكن تقديرها: -وتشمل تكاليف تقديم خدمات الرعاية الصحية التي ما كان لها ضرورة لولا التدخين، وتكاليف العجز وزيادة المرضى والخسائر الناجمة عن الحرائق وقلة الإنتاج والدخل الذي لا يتحقق نتيجة الوفاة المبكرة.   ب ) تكاليف صعبة التقدير:- وهي حجم الرعاية التي يحتاجها شخص يمرض من جراء استخدام التبغ، وهناك أيضاً مهمة أداء المسئوليات التي كان هذا الشخص المريض يتولى القيام بها للإنفاق على أفراد أسرته، وقد يُخصص جزء من دخل الأسرة لمواصلة إدمان أحد أفرادها التدخين.   ج )تكاليف لا يمكن تقديرها:- - وهى تشمل تدني القيمة الجوهرية لحياة المدخن، وكذلك حياة الذين يتضررون من استنشاق دخان سجائره. -والمعاناة التي تعصف عملياً بحياة أولئك الذين يفقدون شخصاً حبيباً إليهم بسبب التدخين أو يتجرعون غصة العيش بسبب مرضه . -يفقد المدخن في المعدل 8 سنوات ( بالنسبة للذكور )، و6 – 7 سنوات (بالنسبة للإناث )، بينما يعيش غير المدخن غالبا حياة صحية سليمة ويكون منتجا، ويقدر فقدان الإنتاج لهذه المدة بالمليارات.   ويُلاحظ أن صعوبة تقدير هذه الأمور لا يعني أن نغفلها أو نتغاضى عنها، فهي في الواقع أكبر التكاليف الحقيقية التي نتحملها من جراء استهلاك منتجات التبغ واستنشاق دخانه .

أهمية فرض ضرائب على صناعة وتجارة التبغ

 

(..لازم يضيفوا على سعر الدخان ضرائب.. لأن كل حاجة سعرها بيزيد ..إلا الدخان )

   للحد من أضرار التبغ الاقتصادية,  يجب أن تتوفر لدى المسئولين وصانعي  القرار، بيانات ومعلومات كافية، كي تساعدهم على اتخاذ القرارات  المناسبة، ويمكن على سبيل المثال أن تقدم الأسباب التالية للمختصين في وزارة المالية، لتساعدهم على فرض الضرائب المناسبة على كل من صناعة وتجارة التبغ وهى: 1- إن التدخين هو أحد الأسباب الرئيسية للوفيات، والتي من الممكن اجتنابها. 2-  إن نصف الوفيات التي يسببها التدخين هم من الأشخاص في سن الكهولة، وذلك يحرم المجتمع من بعض مواطنيه الذين هم أكثر إنتاجاً. 3- زيادة دخل المواطن مع عدم زيادة سعر الدخان، يجعل التدخين أمرا سهلا و قليل التكلفة، فبينما يبلغ ثمن علبة السجائر في السويد والنرويج وكندا وبريطانيا وغيرها خمسة دولارات، نجد أن علبة السجائر المحلية في معظم  دول العالم الثالث لا تزيد عن ربع دولار، بينما تصل علبة السجائر المستوردة إلى دولار تقريبا. 4- الضرائب على التبغ تخدم الصحة من جهة، وتحقق مكاسب مالية للحكومة من جهة أخرى. 5-  زيادة الضرائب المفروضة على التبغ تسمح بخفض ضرائب أخرى من جهة، ومن جهة أخرى تسبب انخفاضا في استهلاك التبغ، مما يقلل المعاناة الإنسانية الناجمة عن الوفاة المبكرة والأمراض التي يسببها التدخين. 6- الضرائب على التبغ إذا لم تُحصلها الحكومة فسوف تعود كأرباح إلى صناع وتجار التبغ، وهم من الأشخاص الذين يقدمون مصالحهم المالية الخاصة على صحة وحياة مليار شخص من مستهلكي التبغ في العالم. 7- تحصيل ضرائب التبغ يُعتبر أمراً سهل التنفيذ نسبياً، لأنه يُفرض على الموردين الكبار وعددهم قليل نسبياً في الدولة. 8- زيادة الضريبة على التبغ هو من الضرائب التي تلقى تقبلاً شعبياً. 9-ضرائب التبغ تُزيد دخل الحكومات حتى عندما يقل عدد المدخنين، وسيزيد دخل الحكومات أكثر بعد جيل واحد نظراً لانخفاض نسبة الوفاة المبكرة بين الفئات الأكثر إنتاجاً من المواطنين.
  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 448 مشاهدة
نشرت فى 3 أغسطس 2007 بواسطة vbnnmjhgtyu

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,673