Sep 2004 الدولة: مصر المشاركات: 202 المستحيل الذى قهرناه قبل حرب أكتوبر 1973 اجمع كل الخبراء العسكريين فى العالم على استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها على إسرائيل فى أي صراع عسكرى ينشا وكان على راس هؤلاء الجنرال اندريه بوفر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الفرنسي والذي قام بعمل مشروع تدريبي بذلك المركز فى يناير 1973 وكانت النتيجة التى تصول إليها هو ورجاله تؤكد استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها فى أي صراع عسكرى مع إسرائيل وكان موقف القادة المصريين بقيادة الفريق محمد صادق وزير الدفاع ورفضهم القتال لتفوق إسرائيل الساحق وعدم وجود أي أمل فى النصر فى ظل ذلك التفوق الإسرائيلي وكانت كل حساباتهم صحيحة فهم أعلى مستوى علمي واكبر خبرات عسكرية فى العالم كله وحساباتهم كلها مبنية على أسس علمية سليمة فقد كانت هناك مشاكل تواجه المخطط المصرى تجعل نجاح مصر فى عبور قناة السويس ومواجهة إسرائيل فى معركة عسكرية تنتصر فيها مصر من المستحيلات الغير ممكنة ولنتذكرها سويا كان على راس هذه المستحيلات نوعية المقاتل الإسرائيلي الذى أطلقوا عليه انه سوبر مان لا يقهر واسمحوا لي أن اقترب منه لنرى حقيقته كما واجهناه فى أكتوبر 1973 لا تندهشوا فالمقاتل الإسرائيلي يمتلك عقيدة قوية جدا يدافع عنها فهو يؤمن إيمانا راسخا انه أحد أفراد شعب الله المختار وان الأرض من النيل للفرات هى هبة إلهيه لبنى إسرائيل ليس من حقهم رفضها أو التفريط فيها كما يؤمن أن كل البشر من غير اليهود مجرد حيوانات خلقت على الهيئة البشرية حتى يتمكن اليهود من تسخيرها والاستفادة منها ومن هنا تأتى شراسته فى القتال وهذا المقاتل يتمتع بلياقة بدنية وصحية عالية جدا نتيجة التغذية السليمة التى تتوافر له والإعداد البدني الجيد الذى يتوافر له والرعاية الصحية الفائقة التى ينالها وهو أيضا يتمتع بأرقي مستوى علمي يمكن أن يتوافر لمقاتل وهو أيضا يتمتع بأرقي مستوى تدريبي يمكن أن يتوافر لمقاتل نتيجة توافر الذخيرة والمعدات بوفرة كما تتوافر له خبرات القتال الكثيرة فإسرائيل منذ إنشائها عام 1948 وهى فى قتال مستمر إذا فقد كان مقاتلا يقاتل عن عقيدة قوية ولياقته البدنية والصحية عاليه وله خبرات قتال كثيرة ويتمتع بأرقي مستوى تدريبي وأيضا يمتلك أحدث الأسلحة فى العالم وأقواها ويحتمى فى أقوى خط دفاعي عرفه التاريخ دعونى أعلن بكل صراحة مقاتل هذه صفاته فهو فعلا مقاتل سوبرمان لا يقهر ثم تأتى قناة السويس كمانع مائي فريد فى صفاته ووجود حافة صلبة للقناة ترتفع فوق سطح الماء بحوالى 2 متر مما يمنع إقامة الكباري أو نجاح أي معدات فى عبور القناة ثم كان وجود الساتر الترابي بارتفاع 22 متر على حافة القناة مباشرة بزاوية ميل 45 درجة وزرعة بحقول الألغام والسلك الشائك مما يجعل استحالة عبور أي قوات منه وقد أجمعت كل الآراء على احتياج مصر لقنبلة ذرية لفتح ثغرة فيه حتى أن كبير الخبراء السوفيت بالجيش المصرى عام 1971 صرح للواء محمد عبد الغنى الجمسى بان مصر تحتاج إلى إمكانيات سلاح المهندسين السوفيتي والأمريكي معا لتتمكن من عبور قناة السويس وتخطى ذلك الساتر وجاء إنشاء إسرائيل لمنظومة خط بارليف الدفاعية والذي اعتبره الخبراء أقوى خط دفاعي فى التاريخ وقدرتها على تدمير أي قوات مصرية تحاول العبور كتحدى لا يمكن تخطيه فهى منطقة محصنة على امتداد قناة السويس وبعمق حوالى 30 _ 35 كيلومتر حتى منطقة المضايق بسيناء وتحتوى هذه المنطقة على نظام كامل من التحصينات الهندسية والسواتر الصناعية والموانع القوية وحقول الألغام فإذا أضفنا إليه ضيق عرض قناة السويس مما يعنى أن أي تحضيرات للعبور ستتم تحت سمع وبصر الجيش الإسرائيلي مما يعطيه الفرصة لإجهاضها وتدميرها وقد قامت إسرائيل بإنشاء مستودعين للنابالم فى حصن هيزايون فى مواجهة منطقة الفردان وحصن متسميد فى مواجهة منطقة الدفرسوار وتم تجهيز كل منهما بخزان سعته 200 طن نابالم تمتد مواسيرها تحت الماء وبما أن النابالم أخف من الماء فانه عند ضخة يطفو على سطح الماء ثم يتم إشعاله وقامت إسرائيل بعمل تجربة إشعال مياه قناة السويس من حصن متسميد فى مواجهة الدفرسوار يوم 28 فبراير 1971 مما نتج عنه اثر خطير على تفكير القيادة المصرية لانه أتضح أن درجة حرارة سطح الماء تصل إلى 700 درجة مئوية ومع استمرار ضخ النابالم تتحول القناة إلى جحيم حقيقي لا يمكن عبوره أو تخطيه وطبعا لا يمكن إغفال قوة المخابرات الإسرائيلية وقدرتها على اكتشاف أي نوايا مصرية للهجوم وتحذير إسرائيل قبلها بوقت يسمح لها بإجهاض عملية العبور والتعاون التام بين المخابرات الإسرائيلية والأمريكية بقدراتها الرهيبة وأقمارها الصناعية الكثيرة والقادرة على اكتشاف أي نوايا للهجوم مما استلزم عمل خطة لخداع الجميع بما فيهم أمريكا بكل قوتها ثم يقف الطيران الإسرائيلي كعقبة صماء بإمكانياته الجبارة بعد تزويده بأحدث ما فى الترسانة الغربية من طائرات على رأسها الفانتوم والسكاى هوك الأمريكية والميراج الفرنسية وهو ما كان يعطيه القدرة على تدمير أي قوات مصرية وأي تحضيرات مصرية للهجوم ثم يأتي التفوق الكبير للمدرعات الإسرائيلية بعد تزويدها بأحدث الدبابات الأمريكية القادرة على القتال الليلي وأثناء الحركة وهو ما كانت تفتقده المدرعات المصرية وقد كانت الدبابات الإسرائيلية كلها مسلحة بالمدفع 105 مم بينما كانت أسلحة الدبابات المصرية اقل من ذلك مما يعنى قدرة الدبابات الإسرائيلية على تدمير الدبابات المصرية وهى فى مأمن من نيرانها وقدرة إسرائيل على تعويض خسائرها من أمريكا وعدم وجود أي طريقة لتعويض الخسائر المصرية وخصوصا فى ظل توتر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي بعد طرد الخبراء الروس من مصر وعدم توافر قوات دفاع جوى متحركة مع المصريين وعدم قدرة الطيران المصرى على مواجهة الطيران الإسرائيلي وعلى حماية القوات البرية المصرية عدم توافر عربات مدرعة ذات جنزير مع القوات المصرية مما يجبرهم على التزام تحرك العربات على الطرق الأسفلت مما يحد من حركة القوات المصرية وقدرتها على المناورة كانت هذه الحقائق المؤكدة تحت بصر الخبراء عندما اجمعوا على استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها على إسرائيل فى أي صراع عسكرى ولكن إيزيس كان لها رأى آخر نلتقى غدا لنرى كيف قهرنا ذلك المستحيل جمال النجار 09/23/2004, 07:34 PM #11 جمال النجار كاتب مشارك تاريخ التسجيل: Sep 2004 الدولة: مصر المشاركات: 202 اخى الفاضل سليمكم اشكرك على ردك الكريم وارجو ان تلتمس لى العذر فالى الان اعانى من متاعب غريبة فى التعامل مع المربد ولكنى اسداوم على المقاومة حتى انجح فكل يوم يمنعنى الجهاز من الدخول لان كلمة السر او الاسم خطا وكل يوم اعيد تجربة كلمة سر جديدة التمس لى العذر صباحك زى الفل اخوك جمال النجار 09/25/2004, 07:16 AM #12 جمال النجار كاتب مشارك تاريخ التسجيل: Sep 2004 الدولة: مصر المشاركات: 202 كيف قهرنا المستحيل تحدثنا أمس عن إجماع كل الخبراء العسكريين فى العالم على استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس وسنرى اليوم كيف قهر المصريين المستحيل وعبروا وانتصروا كان أول واكبر التحديات أمام القيادة المصرية هو كيف يتحدى المقاتل المصرى المقاتل الاسرائيلى السوبرمان الذى لا يمكن قهره كما أوضحنا وقد بذل رجال العلميات النفسية الكثير من الجهد حتى توصلوا إلى نقطة ضعف ذلك المقاتل الاسرائيلى السوبرمان الذى لا يقهر فقد اكتشفوا انه رغم كل عوامل قوته إلا انه يحب الحياة أكثر من اى شيء آخر اى انه إذا وضع فى لحظة الاختيار بين أن يضحى بحياته لإنقاذ دولة إسرائيل أو يعيش وتتعرض دولة إسرائيل للتهديد والخطر فانه رغم كل شيء لا يتردد فى اختيار أن يعيش ولتذهب دولة إسرائيل بكل من فيها إلى الجحيم وكان السؤال من يستطيع أن يضغط على ذلك المقاتل السوبرمان ليوصله إلى هذه المرحلة وجاءت الإجابة من العقيدة الإسلامية فأقصى ما يستطيعه ذلك المقاتل السوبرمان الذى لا يقهر هو أن يقتل عدوه اى يحول المسلم إلى شهيد والاستشهاد فى سبيل الله هو أجمل أحلام اى مسلم لمكانة الشهداء العظيمة فى الإسلام وهكذا تم زرع هذه العقيدة فى نفوس المقاتلين المصريين وأصبح على المقاتل الاسرائيلى أن يواجه مقاتل مصري يرى أن الموت فى القتال أجمل وأغلى أمانيه من يستطيع أن يواجه مقاتل يرى الموت أغلى أمانيه وجاءت عقيدة المصريين فى الثأر واعتبارهم التفريط فى الثأر عار وكان لمصر ثأر كبير مع إسرائيل وأصبح على السوبرمان الذى لا يقهر أن يواجه مقاتل مصري تم اعداه جيدا للقتال و له ثأر كبير معه وفى نفس الوقت يرغب فى الاستشهاد أكثر من رغبته فى الحياة وحسمت القضية كما سنرى فى صفحتنا نبضات من قلب أكتوبر تم اختيار توقيت عبور قناة السويس بعد عمل دراسة علمية جادة بحيث تم اختيار توقيت العبور لاستغلال أعلى مد لفرد الكباري وتحاشى تغير اتجاه التيار فى القناة وتم التخطيط لتدمير حافة القناة الصلبة بضربها بمدفعية الضرب المباشر أثناء التمهيد النيرانى فى بداية المعركة تم ابتكار طريقة فتح الثغرات فى الساتر الترابى باستخدام ضغط المياه وكان إحضار طلمبات المياه اللازمة من انجلترا وألمانيا الغربية دون أن يعرف احد الهدف من استيراد طلمبات بهذه القوة من ابرع أعمال المخابرات المصرية تم عمل خطة خداع تكتيكي وخطة خداع استراتيجي لخداع جميع أجهزة المخابرات فى العالم وعلى رأسها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لضمان تحقيق عنصر المفاجأة وتعتبر هذه الخطة معركة منفصلة انتصر فيها العقل والذكاء والعبقرية المصرية على العالم كله بكل عقوله وأجهزته العلمية وأقماره الصناعية مما أدى إلى إقالة مدير المخابرات الإسرائيلية ومحاكمة المسئول عن قسم مصر بها وإقالة العديد من المسئولين فى المخابرات الأمريكية الذين فشلوا فى توقع الهجوم المصري تم دفع عناصر من الضفادع البشرية المصرية ليلة 5/6 أكتوبر للضفة الشرقية لسد خراطيم النابالم تحت الماء وتدمير المحابس الخاصة بها وقطع الخراطيم الموصلة وقامت هذه العناصر بالمبيت فى الشرق للتأكد من عدم قدرة إسرائيل على استخدام النابالم وكان أول أسير اسرائيلى هو المهندس ألبرت رحاميم الذى أرسلته القيادة الإسرائيلية للتأكد من صلاحية محابس النابالم تم التخطيط لعدم تدمير حصون خط بارليف لعدم توافر قنابل ذرية وتم التخطيط للاستيلاء عليها سليمة بمهاجمتها بالرجال الذين ضحى العديد منهم بأرواحهم لنجاح هذه المهمة وكانت قصص بطولة أسطورية الرجل بديلا للسلاح الذرى ونجح الرجال تم التخطيط لعدم مواجهة الطيران الاسرائيلى الذى يحوى أحدث الطائرات الأمريكية بالطيران المصرى بل أن يتم التصدي له بواسطة حائط الصواريخ المصرى المضاد للطائرات والذى نجح فى مهمته تماما تم التخطيط لاستدراج المدرعات والدبابات الإسرائيلية لتدميرها بواسطة الصواريخ والأسلحة المضادة للدبابات دون الدخول معها فى معارك دبابات كبيرة لعدم إتاحة الفرصة لها للتمتع بمميزات تفوقها وهكذا نجح المخطط المصرى على المستوى التكتيكى وجاء إغلاق البحر الأحمر عند باب المندب ضربة استراتيجية لم يتوقعها الأمريكان ولا اليهود حتى فى أسوا كوابيسهم فقد خاضت إسرائيل حرب يونيو 1967 بذريعة تامين الملاحة لميناء ايلات الاسرائيلى وكان الرد المصرى هو إغلاق البحر الأحمر كله عند باب المندب بالاعتماد على المعاونة اليمنية لتوفير المأوى والإمداد للقطع البحرية المصرية من مدمرات وغواصات ولنشات وشلت إسرائيل وطيرانها عاجز عن الوصول لباب المندب وبحريتها اضعف من أن تتحدى البحرية المصرية وكانت إشارة فى منتهى الخطورة لأمريكا وباقى العالم عن قدرة المخطط المصرى على التخطيط على المستوى الاستراتيجي تحية إلى العبقري الفريق / سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصرى وصاحب الخطة والأب الشرعي لحرب أكتوبر وتحية إلى كل من عاونة فى ذلك وعلى رأسهم المرحوم المشير محمد عبد الغنى الجمسى وتحية إلى كل أبناء مصر الذين اشتركوا فى تحرير الأرض نلتقى غدا مع الخطة المصرية للحرب والخطة الإسرائيلية للحرب وهدف كل من مصر وإسرائيل من خوض القتال ولنجيب معا على ذلك التساؤل من الذى انتصر فى حرب أكتوبر ؟؟ جمال النجار 09/25/2004, 11:21 AM #13 سليـمـكم كاتب فعال تاريخ التسجيل: Sep 2004 الدولة: algeria المشاركات: 167 لا عليك ننتظر بشوق لكن لا تتعب نفسك كثيرا.. تعلمنا الصبر منكم نريدك دوما بخير .. وسلامة كمبيوترك للتاريخ أخي الفاضل وأستادنا الكريم نكهة خاصة معكم نسستمتع كثيرا بنظرتكم العميقة وبشهادتكم الناضجة اسستمر كلنا معك __________________ َإذا أردت أن تبقى حيا بعد أن تموت ..فاكتب شيئا يستحق أن يُقرأ أو افعل شيئا يستحق أن يكتب عليه .. أحبكم وبعد كل مشاركات سليم مكي سليم في المربد 09/26/2004, 09:21 AM #14 جمال النجار كاتب مشارك تاريخ التسجيل: Sep 2004 الدولة: مصر المشاركات: 202 الخطة المصرية لإدارة أعمال القتال فى يوم 5 أكتوبر 1973 أصدر الرئيس السادات بوصفه رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة توجيه استراتيجي يحدد فيه المهمة التى يكلف القوات المسلحة المصرية بتنفيذها وجاء فيه بناء على التوجيه السياسي والعسكري الصادر لكم منى فى أول أكتوبر 1973 وبناء على الظروف المحيطة بالموقف السياسي الاستراتيجي قررت تكليف القوات المسلحة بتنفيذ المهام الاستراتيجية الآتية 1- إزالة الجمود العسكري الحالي بكسر وقف إطلاق النار اعتبارا من يوم 6 أكتوبر 1973 2- تكبيد العدو اكبر خسائر ممكنة فى الأفراد والأسلحة والمعدات 3- العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب نمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة وأعمال سير القتال 4- تنفذ هذه المهام بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية (انتهى ما جاء بتوجيه القائد الأعلى للقوات المسلحة والذى تم وضع الخطة المصرية لتنفيذه من قبل ويجب أن نلاحظ الآتي لم يتم تكليف القوات المسلحة بتحرير كل سيناء بل بكسر جمود وقف إطلاق النار وتحرير جزء من الأرض يتوقف على قدرات وإمكانيات القوات المسلحة وأعمال سير القتال بهدف إيجاد حل سياسي يتيح تحرير سيناء وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية كما جاء بالتوجيه السياسي لرئيس الجمهورية الصادر فى أول أكتوبر ) ولتنفيذ هذا الهدف كان قد تم وضع الخطة المصرية كالآتي الخطة بدر تنفذ على مرحلتين المرحلة الأولى يتم اقتحام قناة السويس بخمس فرق مشاه مدعمة بقوة حوالى 120 ألف جندي لتحرير مساحة من الأرض بعمق 10 _ 12 كيلومتر ثم التمسك بالأرض وصد هجمات العدو وتكبيده اكبر خسائر ممكنه المرحلة الثانية بعد وقفة تعبوية أو بدون وبناء على سير اعمل القتال وإمكانيات القوات المسلحة يتم دفع اثنين فرقة مدرعة مصرية لتقوم بالتعاون مع فرق المشاة بالتقدم نحو الشرق للاستيلاء على خط المدخل الشرقي للمضايق الجبلية بعمق حوالى 80 كيلو متر كانت هذه هى الخطة المصرية التى وضعها العبقري سعد الشاذلي ورجاله أؤكد أن هذه الخطة لم تكن تهدف إلى تحرير كل سيناء بل مجرد جزء من الأرض ثم استثمار النصر العسكري للحصول على حل سياسي مشرف والآن ننتقل إلى الخطة الإسرائيلية لإدارة الصراع وللعجب إنها كانت أيضا تنقسم إلى مرحلتين المرحلة الأولى وسميت شوفاخ يونيم ( برج الحمام ) باكتشاف نوايا القوات المصرية للهجوم أو بمبادرة من إسرائيل يتم سحق وتدمير القوات المصرية بواسطة الطيران الاسرائيلى وقوات خط بارليف وأثناء عبور القوات المصرية يتم إشعال قناة السويس بالنابالم للقضاء على القوات المصرية وإذا نجحت اى قوات فى العبور يتم القضاء عليها بواسطة الدبابات الإسرائيلية المرحلة الثانية وسميت يد برازيل ( القلب الشجاع ) بعد القضاء على القوات المصرية شرق القناة تماما تقوم ثلاثة فرق مدرعة إسرائيلية بقوة حوالى ألف دبابة بعبور قناة السويس على الكباري المصرية التى تم الاستيلاء عليها أو على كباري إسرائيلية يتم إنشاءها فى منطقتي الدفرسوار والفردان وبمساعدة قوات خط بارليف والطيران تقوم هذه الفرق باستكمال تدمير القوات المصرية غرب قناة السويس واحتلال مدن القناة الثلاثة ( بورسعيد والإسماعيلية والسويس ) والاستيلاء على مساحة من الأرض بعمق 30 – 40 كيلو متر من القناة وتأمينها بإنشاء خندق صناعي وساتر ترابي استعدادا لإعادة فتح قناة السويس للملاحة الدولية لصالح إسرائيل كخطوة فى اتجاه إنشاء إسرائيل الكبرى من النيل للفرات أؤكد كان هدف الخطة الإسرائيلية التى دخلت إسرائيل الحرب لتنفيذها هو تدمير الجيش المصرى والقضاء عليه وعبور قناة السويس واحتلال مدن القناة وشريحة كبيرة من ارض مصر لإعادة فتح قناة السويس لصالح إسرائيل والآن وبعد واحد وثلاثون عام من الحرب يطرح سؤال من الذى انتصر فى معركة أكتوبر 1973 لنجيب على هذا السؤال نوضح أن المنتصر فى المعركة فى من يحقق هدفه من دخولها اسمحوا لى أن ادع لكم الاستنتاج من حقق هدفه من دخول الحرب ؟؟ هل استطاعت مصر استعادة سيناء ؟ أم أن إسرائيل نجحت فى تدمير الجيش المصرى واحتلال مدن القناة وفتح قناة السويس لصالح إسرائيل ؟ انتظر إجابتكم نلتقى غدا مع سير أعمال القتال وكيف سار تنفيذ هذه الخطط جمال النجار 09/27/2004, 07:06 AM #15 جمال النجار كاتب مشارك تاريخ التسجيل: Sep 2004 الدولة: مصر المشاركات: 202 سير العمليات العسكرية اسمحوا لي أن نتذكر ثانية أن القوات المصرية دخلت حرب أكتوبر والقوات الإسرائيلية متفوقة عليها فى كل شيء عدا القوات البحرية حيث كانت مصر تحوز التفوق البحري ولكن قوة وتفوق الطيران الاسرائيلى وقدرته على إغراق اى قطع بحرية مصرية كان المفروض أن تمنع مصر من التمتع بمميزات التفوق البحري كما يجب أن نتذكر أن إسرائيل خاضت حرب يونيو بدعوى حماية حرية الملاحة الإسرائيلية إلى ميناء ايلات الاسرائيلى وان احد أهم أهداف حرب أكتوبر هو إقناع إسرائيل أن قوتها العسكرية لن تحقق لها الأمان وهكذا بدأت حرب أكتوبر فى بداية شهر أكتوبر 1973 عندما تحركت قوة من المدمرات المصرية ومعها أوامر بالتوجه إلى باكستان لإجراء صيانة دورية وتم إبلاغ قادة هذه المدمرات بعدم استخدام اللاسلكي وأعطى كل منهم ظرف مغلق لا يتم فتحه إلا فى الثانية من بعد ظهر السادس من أكتوبر والذى تم تخطيط خط سير المدمرات بحيث تتواجد عند منطقة باب المندب فى هذا التوقيت وكانت بالظرف تعليمات واضحة بإغلاق مدخل البحر الأحمر بالقوة فى وجه الملاحة الإسرائيلية وكانت أقوى ضربة استراتيجية تلقتها أمريكا وإسرائيل حيث لن تستطيع إسرائيل الاستفادة من تفوقها الجوى ولا تمتلك القوة البحرية للتصدى للقوات المصرية وفى ليلة 5/6 أكتوبر تم عبور مجموعة من المهندسين العسكريين ( تحية خاصة للمهندس عاطف ورفاقه من رجال المهندسين ) بهدف إغلاق فتحات مستودعات النابالم أسفل مياه القناة بنوع خاص من الاسمنت مع قطع الخراطيم الخاصة بها وتدمير المحابس الخاصة بها على أن تبقى هذه القوة بالشرق لضمان عدم استخدام العدو لهذا السلاح الرهيب وكان أول أسير اسرائيلى يقع فى ايدى القوات المصرية هو المهندس/ألبرت رحاميم الذى أرسلته القيادة الإسرائيلية للتأكد من صلاحية ذلك السلاح وفى الساعة الثانية من بعد الظهر عبرت قناة السويس مائتين طائرة مصرية أقلعت من عشرين مطار وقاعدة جوية فى مختلف أنحاء مصر لتعبر قناة السويس لتقوم بتوجيه ضربة جوية مركزة إلى مطارات العدو بسيناء ومراكز قيادته بها ومواقع مدفعياته وقواعد صواريخه وفى الساعة الثانية وخمس دقائق بدا أكثر من ألفين مدفع مصري صب نيرانهم على مواقع العدو فى سيناء وخط بارليف ويرد العدو بفتح كل أسلحتة على القوات المصرية وتشارك دباباته وصواريخه ومدفعياته فى محاولة وقف العبور المصرى وفى الساعة الثانية والثلث من بعد ظهر السادس من أكتوبر بدأت أول موجات العبور وقوامها أكثر من أربعة ألاف مقاتل عبروا فى 750 قارب مطاطي تحت قصف العدو ونيرانه وتوقف العالم ليرى أبناء مصر يصعدون الساتر الترابي الذي يبلغ ارتفاعه 22متر اى عماره ارتفاعها أكثر من سبعة ادوار يصعدونه بأيديهم وأظافرهم وهم يحملون سلالم بدائية من الحبال ليصعد عليها زملاؤهم إنها مصر تنتفض كالعنقاء من وسط الهزيمة تبعث من جديد وتوالى عبور القوات بالقوارب وتوقف التاريخ ليشهد أبناء مصر من المهندسين وهم يقهرون الساتر الترابي بعبقريتهم وطلمبات المياه بديلا عن القنبلة الذرية التى اجمع الجميع على حاجة مصر إليها لقهر ذلك الساتر وتندفع المدرعات والدبابات الإسرائيلية لصد العبور المصرى ويتصدى لها الرجال بأرواحهم وصواريخهم الخفيفة ويتصاعد الشهداء إلى السماء ويستمر تدفق القوات المصرية وفى الثالثة وخمسون دقيقة من بعد ظهر السادس من أكتوبر يصل الطيران الاسرائيلى ليشارك المدفعية والدبابات الإسرائيلية محاولاتهم لإيقاف الطوفان المصرى ويتصدى له الدفاع الجوى المصرى ويكيده خسائر جسيمة تجبر الجنرال الاسرائيلى بليد قائد القوات الجوية أن يصدر أمرا إلى طياريه بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة 15 كيلو ( تحية إلى أبطال الدفاع الجوى ) ويتوالى تدفق القوات المصرية إلى سيناء بعد تمام فرد الكباري ويتوالى وصول الاحتياطي الاسرائيلى بعد أن أعلنت إسرائيل التعبئة العامة ويحبس العالم أنفاسه منتظرا الهجوم المضاد الاسرائيلى يوم 8 أكتوبر ويفشل هجوم إسرائيل وتضطر إلى طلب النجدة من أمريكا التى تقيم اكبر جسر جوى وبحري فى التاريخ لنقل الأسلحة والمعدات والذخائر والرجال إلى إسرائيل وتحت الضغوط العربية يضطر الرئيس السادات إلى التدخل فى سير القتال ويأمر بتطوير الهجوم شرقا رغم اعتراض معظم القيادات العسكرية ويفشل تطوير الهجوم المصرى نتيجة اكتشاف أمريكا له بواسطة طائرة الاستطلاع الأمريكية التى رصدت تحرك القوات المصرية يوم 13 أكتوبر وقامت أمريكا بتزويد إسرائيل بالصاروخ التو المضاد للدبابات بأطقم تشغيله من اليهود الأمريكان وتم نقله بالطائرات من أمريكا إلى ارض المعركة كما تم نقل الدبابات بالطائرات من أمريكا إلى ارض المعركة وهكذا تقدمت الدبابات المصرية لتجد الجيش الامريكى ينتظرها تحت العلم الاسرائيلى وفشل تطوير الهجوم المصرى وتقوم أمريكا بتعويض إسرائيل عن كل خسائرها بل وإمدادها بأسلحة حديثة لم يسبق استعمالها من قبل مع أمر امريكى لإسرائيل أن تفعل اى شيء حتى لا تنتهى المعركة والسلاح السوفيتي منتصرا على السلاح الامريكى وتكون النصيحة الأمريكية بعبور القوات الإسرائيلية إلى غرب القناة وتقوم طائرات الاستطلاع الأمريكية بتصوير المنطقة وتزويد إسرائيل بالصور التى تتيح لها التحرك وتقوم إسرائيل بالعبور إلى غرب القناة محاولة تنفيذ الجزء الثانى من خطتها رغم عدم توافر الظروف لان مصر مازال لها أكثر من 120 ألف مقاتل بالشرق وتشتعل المعارك غرب القناة ويفشل الجنرال شارون فى الاستيلاء على الإسماعيلية كما يفشل الجنرال أدان فى الاستيلاء على السويس ويتم فرض وقف إطلاق النيران من الأمم المتحدة يوم 22 أكتوبر وتستغله إسرائيل فى توسيع مساحة الأرض التى استولت عليها غرب القناة وفى يوم 24 أكتوبر تحاول الاستيلاء على السويس وتفشل المحاولة وتتحول السويس إلى مقبرة للقوات الإسرائيلية وفى يوم 28 أكتوبر يصدر قرار مجلس الأمن بإيقاف إطلاق النار وتعيد القوات المصرية تنظيم أوضاعها وحصار القوات الإسرائيلية بثغرة الدفرسوار وتوضع الخطة شامل للقضاء على القوات الإسرائيلية وترصد أمريكا أوضاع القوات المصرية وتفهم منها ما تنتويه مصر ويصل وزير الخارجية الأمريكية هنرى كيسنجر إلى أسوان ويقابل الرئيس السادات ويخبره انه لو قامت مصر بالقضاء على القوات الإسرائيلية بالثغرة فان الجيش المصرى سيكون عليه أن يواجه الجيش الامريكى بسيناء وتقبل مصر وقف القتال والتفاوض ويرفض الإسرائيليون الانسحاب إلى خط 22 أكتوبر ولا إلى خط 24 أكتوبر بل يصممون أن يكون أول انسحاب لهم فى اتفاقية فض الاشتباك إلى خط المضايق الجبلية بعمق 30 كيلو متر داخل سيناء وذلك لإدراكهم أن الثغرة كانت عبارة عن معركة تليفزيونية كما وصفها الجنرال الفرنسي أندريه يوفر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية فى فرنسا وان كل الهدف منها ألا تنتهى حرب أكتوبر والسلاح السوفيتي منتصرا على السلاح الامريكى وإنها كانت محاولة لإنقاذ سمعة السوبرمان الاسرائيلى وحليفه الامريكى اعزائى انتهى سير أعمال القتال والآن سنبدأ نبضات من قلب أكتوبر حيث سنتحدث فيها عن بطولات أبناء مصر كما حدثت وكما سمعتها منهم وكما سجلتها كل المراجع جمال النجار
نشرت فى 27 يونيو 2007
بواسطة tiemam
عدد زيارات الموقع
102,206


ساحة النقاش