الحياه هي لحظات نقضيها نشعر فيها باننا احياء قد تكون الحياه في رؤية من نحب او نسمع صوته او حتى نفكر فيه فذلك كفيل باحساسنا بالوجود و قد تكون الحياه في انجاز يتم مع تحديات تشعر فيه ان لديك الطاقه والقوه التي تعطيك الدافع لتقبل المزيد من التحديات و تشعر حينئذ بالحياه .
الحياه لحظات سعيده تشعرك بكم السرور و السعاده ان فضل الله علينا كبيرا فكل منا لديه ما يسعده و ما يؤرقه في وقت واحد فلا تكتمل الحياه لأحد بسعاده تامه او بتعاسة تامه الا ان الامور دائما في توازن دون اى خلل فالنصيب من الحياه يتوزع على كافة النعم فمن لديه من المال الكثير يتمنى ما أعطاه الله لغيره من الصحه و من يتمتع بالصحه يرغب في المال الذى عند الغنى دون ان يعرف لحقيقه .. ان زياده في شيء ينقص في شيء اخر .
الحياه نعمه فكل يوم ننهض من نومنا علينا ان نقول الحمد لله ان اعطانا فرصه جديده لان نعمل عملا صالحا لعل الله يدخلنا به الجنه و يبعدنا به عن النار ولاننا لا نعلم هل سنعود الى فراشنا ام لا فاننا نتوكل على الله و من يتوكل على الله فهو حسبه نعمل ولا ندرى اين النهايه كما لم نعلم متى كانت البدايه وعندما نذهب الى فراشنا لعلنا نذكر انفسنا انه كما انتهى اليوم لابد ان ينتهى العمر أيضا ولعلها تذكره يوميه لايمكن ان تنسى .
ان الحياه خلقت لنا لان ننعم بها في طاعة الله و البعد عن نواهيه و تقبل قضائه و قدره فمن سار مع ابيه وهو صغير فى الطريق لا يخشى أحدا ويكون حسن ظنه بوالده يكفيه و من يسير مع الله فهو في معية رب العباد ولا خوف حينئذ حيث سيكون محل الاطمئنان ..القلب
كم من نفس جميله مطمئنة بمعية الله تعيش الحياه وترضى الله عز وجل في خلقه حتى يكون الله هو سمعها الذى تسمع به و بصرها التي تبصر به و يكون الاطمئنان مصدر جمالها و زينتها دون الوان او خطوط حيث يزينها اللون الأبيض و يحددها خطوط الصفاء تماما مثل البحيرة الهادئة .
كم من الناس احياء اسما فقط دون ان يدركون الحياه فلا ندركها الا عندما نقترب من فقدانها كالصحة التي لا نعرف قيمتها الا اذا اقتربنا من المرض .
اليوم منحه اشكر الله عليها وادعوه خوفا من البعد عنه و طمعا في القرب منه و ان ينعم الله عليك بنعمه الظاهره والباطنه و لعل اكبر نعمة هي .. ان تدرك إحساس الحياه دون ان تلهيك الحياه و تشدك الى حالة اللاشعور بها .


