لاشك اننا نريد من موظفينا نتائج تتناسب مع ما نصبو اليه من طموح في اعمالنا و الوصول الى الحد الأدنى من التكاليف لاستهداف الحد الأعلى من الإنتاجية بالجودة المطلوبة و في الوقت المطلوب.
ولاشك ان لكل انسان دوافع الى تحقيق هدف يؤمن به و يرى فيه نفسه يوما ما ولا شك أيضا ان كل ما بذلنا جهدا في تحقيق ما يصبو اليه الموظف مع ما نحققه في اعمالنا ستكون نتائجه مبهره للطرفين حين تتوافق الارادتان إرادة الموظف و أراده جهة العمل .
ان اكثر ما يخيب ظنون الموظف هو عدم تفهم جهة العمل لوجوده ولا لقدراته او دوافعه التي لم تعد تتناسب مع وظيفته فالرسائل التي لا تلقى اهتماما من المديرين بحجة انه لا يجب الالتفات الى كل موظف وانما عليهم ان يتقبلوا النظام و لا يوجد مجال للتغذية الراجعة فهي لا تفيد سوى ان يطمع في الإدارة الموظفون حين يجدون الاهتمام .
ولكن للأسف انهم ينتجون موظفا لا يتنظرون منه الا ان يكون هيكل موظف بدون عمل ينتظر تحصيل معاشه و تزرع فيه أشجار السلبية يوما بعد يوم وينخفض مستوى ادائه نظرا لوجود معاناه ويزيد فوق هذا عدم الالتفات اليه ومعاملته كالأثاث الموجود وتهمل رسالاته كأن لم تكن فكثيرا من الإدارات يتعاملون مع الموظف المعين منذ أعواما على انه الموظف الموجود اليوم ولا يدرسون كيف تغير هو و تغيرت دوافعه و مهاراته و قدراته و رغباته فحتى الملابس التي يشتريها الانسان امس قد لا تناسبه اليوم .
قد يكون هناك سوء تفاهم بين الإدارة و الموظف و يريد الموظف ان يجد من يسمعه ليبين له ذلك فالموظف القديم لم يعد كما كان و انما تغير ولكن لا تؤمن الإدارة بان هناك امل حتى في التغيير مع انها تطالب الموظف بالتغيير للأفضل و تدربه و تعلمه ولكن في الواقع العملي لا تتوقع ان يكون هناك أى تغيير حقيقي .
مع الآمال التي يعقدها الموظف على الإدارة التي ينظر اليها على انها دائما هي الحكيمة في اتخاذ الأمور بحياديه بعيدا عن الانحياز يصطدم بالواقع فلا يوجد من يسمع ولا من يتعرف على مشكلاته ولا يوجد من يتفهم المواقف والافعال و يسالون الموظفين في النهاية ..لماذا انخفضت الانتاجية !
ان دراسة الموظف بالطريقة التي تتفهم فيها الإدارة مدى تغير مهاراته و قدراته والاختبارات التي لا تقتصر على دراسة معلوماته عن العمل و انما تمتد الى مهاراته التي طورها وتغير دوافعه.
اما ان نصنع موظفا سلبيا ينتظر معاشه او نصنع مبدعا .


