كثر على مواقع التواصل الاجتماعي الدعوة الى رفض دفع الفواتير الخاصة باستهلاك الكهرباء و لا يقتصر على ذلك فقط وانما توعد الكثير انه سيعامل محصل الكهرباء بأسلوب لا يليق والذى وصل الى حد التهديد بالاعتداء عليه بالضرب اذا ذهب الى المنازل لتحصيل الفواتير .
قد نتصور ذلك على حد السخرية ولكن الأثر غير محمود وغير متوقع والذى وصل الى خوف المحصلين من الوصول للمنازل و تفضيل الإفادة ان المنازل مغلقه والاكتفاء بالخروج دون الرجوع باي تحصيل وهو ما ترتب عليه انخفاض المحصل لشركات التوزيع والتي ترتب عليه انخفاض التوريد الى شركات انتاج الكهرباء والتي عليها قروض يستحق عليها أقساط كبيره ولابد من توريدها والا ستزداد المشكلة والطين بله لعدم وجود اى متحصلات ..النتيجة في النهاية افلاس متوقع لشركات متتابعة مثل الضومينو و متعاقبة لا يمكن ان يتم إيقافه و انقطاع للكهرباء شامل .
ان الذين يدعون الى فعل على سبيل السخرية للضحك على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض التسلية عليهم ان يراعوا نتائج كتاباتهم وان يعرفوا ان هناك من الكلمات التي لها اثر قد يصل الى مالا يحمد عقباه دون ان ندرى بها .
ماذا فعل محصل الكهرباء ؟ وماذا جناه ؟ وماذا جنته الشركات ؟ وماذا جناه وزير الكهرباء الذى توالت عليه الكلمات الغير لائقه ولو ان كل من يكتبون لو تولوا المسئولية مكانه يوم واحد لا يمكن ان يقوموا بعمل اى شيء اكثر مما يعمل ..لان مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ليست بيده ولا بيد احد - انما تأصلت مع مر السنين ولابد من البحث عن بدائل - وان قام بتجاهل مؤشرات ارتفاع الجهد على المحولات انفجرت للأسف ولابد من مراعاة احمال الاستهلاك الى الدرجة التي لا تصل الى انفجار المحولات .
على المستهلك ان يقوم بدفع ما يتم استهلاكه أولا بأول دون تقاعس ودون الانتظار لان كل يوم انتظار تتحمل الشركات فوائد على حساباتها المدينة لدى البنوك من ناحيه و تتحمل رد الشيكات المسحوبة على حساباتها وغرامات وفوائد للموردين من شركات الكابلات وبالتالي سيتوقف الموردين عن توريد المطلوب لشركات الكهرباء .
كل من يحب مصر ويريد ان يسلمها لأولاده معافه لمستقبل افضل ..عليه ان يقوم بمسئولياته التي هو مكلف بها حتى ولو كانت أداء الثمن بضمير لما يستهلك في ميعاده دون تأخير ..مصر أمانه نحملها وعلينا ان نراعى الأمانة ليس في الوفاء بالمال فقط و انما في كل قول او عمل .


