فى فتره تتطلب تكاتف كل الجهود من اجل العمل نحو مستقبل افضل لمصر وجب البحث عن كل مصادر الموارد البشريه التى يمكن لها ان تساهم فى العمل و لاشك ان البدايه تكون بمشروع عملاق كما اعلن عنه الرئيس السيسي لقناة السويس .
والبدايه يمكن ان تبدا بحصر اعداد المساجين فى السجون المصريه الذين يقضون تمامهم فيها دون الاستفاده منهم و للاسف هم يشكلون عبئا للصرف على اعاشتهم دون الاستفاده من الطاقه البشريه المهدرة .
اولا يتم ايفاد الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لدراسة حالات المساجين و انتقاء القادرين منهم على العمل و الاستعانه بهم فى مشروع قناه السويس و مشروع توشكى و خصوصا من لديهم العزيمه على عدم الرجوع الى الجريمه مرة اخرى ثم يتم قضاء مده العقوبه و هم ينجزون عملا وتستفيد منهم مصر فى هذه المرحله وخصوصا للمشروعات العملاقه التى تتطلب عملا بشريا كثيفا .
ثانيا يتم تدريب الباقى منهم فى مراكزتأهيل مهنى لتعليم الصنعه فالكثير منهم عندما تنتهى مده العقوبه يجد نفسه بين نار البقاء على علاقاته مع المجرمين داخل السجن او ان ينعزل فى حياته وغالبا يفضل الاولى وهو ما يشكل خطرا على المجتمع بتفريخ مجرمين عتاه جدد .
ثالثا يتم ايفاد الخبراء من الخارج لتعليم هؤلاء ولا يتم الاستعانه بالموجود لانه للاسف الخبرات تقادمت و اصبحت الخبره المهنيه تتعامل مع التكنولوجيا الحديثه بنفس منظور القديمه منها و هو ما نراه من ضعف الحرفى و افساده لما يقوم باصلاحه لانه يتعامل مع المعدات بالاستكشاف و التجربة و المحاوله و الخطأ وارد و بنسبه كبيره و هذا ما نراه جليا ون اى رتوش .
ما يمكن تنفيذه فى السجون يتم وما يصعب تنفيذه يتم ترحيلهم اليه و يتم الاشراف عليهم من نفس مصلحة السجون ان لم يتم ايفاد مشرفين عليهم من الجيش صاحب المشروع المقترح .
اننا امام طاقه هائله تخضع للسمع والطاعه فى تنفيذ الاعمال و بدلا من تحمل الجيش وحده لكل ما يوكل اليه من مشروعات لدينا الطاقه لامداد مصر بعمل جماعى و طاقات اهدرت على مدى سنوات ماضيه و آن الاوان لكى نستفيد و النتيجه هى انجاز قبل الميعاد المخطط و اكساب المساجين مهارات ما كانوا سيكسبونها ان لم يجربوها و اصلاح و تهذيب حقيقي بدلا من تكسير الحجارة فى الجبال .


