لا اتخيل ان هناك ضمير يرضى ان يبيع الطعام الفاسد للمجتمع و غاب عنهم الخوف من الله تعالى الذى يبصر ولا ينام للأمانة التى وضعها بين الناس والتى توارت بعد ان طغت الانانية و الفوضى بين المجتمع دن رقيب .
عندما اسمع الاخبار هذه الايام ينتابنى صدمه لا يمكن التعبير عنها اذ ان تعبير الفوضى لم يقتصر على جرى مجموعه كبيره من الناس فى الشوارع فى كل الاتجاهات بدون حاكم لتصرفاتهم و كانت هذه صورة الفوضى فى مخيلتى و التى لم تقتصر على هذا و انما وصلت الفوضى الى بناء العقارات و التى تنهار لعدم مطابقة المواصفات و تعلية الادوار المخالفه و فى اطعام الناس لحوم الحمير النافقة .
وما بين هذا وذاك هناك من الفوضى الكثير التى نالت من الحياة فى مصر و التى اصبحت طارده للكفاءات والذين ضاقت بهم الحياة و اصبحوا يشعرون ان تروس الحياة المحيطه تدور عكس دوران تروسهم فإما ان يسيروا فى نفس الاتجاه و اما ان يسيروا عكس التيار و هو ما يدفع الكثير من الناس الى الغربه والابتعاد عن الناس كأفضل حل يمكنهم من العيش وسط الاختلالات الهيكيله المحيطه بهم .
اننى مصدوم كيف اتخيل – مع كل الاحتياطات التى اقوم بها من انتقاء الطعام والحرص على جودته و صلاحيته و الوسوسة التى تناب اولادى من جراء التحذيرات و النهى عن تناول المجهول من الطعام – اننى تناولت لحم حمار نافق او لحم فاسد تملؤه الديدان .
انه شعور لا يمكن توقع مداه الا من قام بتجربته .
اننا امام ازمة ضمير و ازمه خوف من الله و ازمه اخلاق و قيم لا يمكن ان نتوقع يوما ان نراها هكذا .
مهما كتبنا من مقالات الا ان النتيجة محدودة فمن غابت ضمائرهم لا يقرؤون و انما تتداول الكتابات بين من يهمهم القراءة ولهذا لا يمكن للكلمات ان تصل الى معدومى الضمير و انما الذى يصل اليهم هو القانون الرادع و الخوف الذى لا يعرفون سواه .
احيانا افكر .. كيف يصل الفرد منا الى التفريق بين اللحوم السليمة و اللحوم الفاسدة مع ما يوضع عليها من البهارات تمنع التذوق من الاساس ؟
سؤال نطرحه للخبراء حتى لا تتكرر ازمه المطعم الفاسد مرة اخرى .


