انخفض مستوى الولاء للوطن الى درجه غير مسبوقة وهذا مؤشر خطير لابد ان نهتم به و نعمل على دراسة أسبابه و علاج اثاره على المجتمع والتي ستنعكس على مستقبل مصر في السنوات القادمة .
حينما تتكلم مع أحد الشباب تكتشف الحقيقة ان الهدف الأسمى للغالبية هو الحصول على جواز سفر أجنبي ومنهم من لا يشترط في الحد الأدنى من تطلعاته أى جنسيه فالمهم لديهم ان يجد مستقبل لحياته لا يحصل عليه في بلده.
سألت احد الشباب .. ماذا تتطلعون اليه ؟
رد مندهشا بان ما يريده الشباب هو الشعور ان الغد افضل من اليوم وان ما يبذل من جهد يريد ان يرى له نتيجة تعطيه الدافع فمنذ انتهاء دراسته لم يجد ما يعينه على الحياه و ظل أهله يعولونه مع ما يواجهون من مشكلات و بدلا من ان يساعدهم براتب العمل في مصروفات البيت ويخفف عنهم مشكله اصبح هو مشكله أخرى تزداد الى مشكلات الأسرة الغير محدودة.
يأتي بعد ذلك ان الأمل في تأمين الغد بعد انتهاء فتره الخدمة هو المعاش وهو الشبح الذى يواجه كل العاملين حيث مهما اختلفت الدخول الا ان المعاش لا يكفى للصرف على طفل صغير ولكنه للأسف يخصص للصرف على عائله كامله ومطلوب من العائل ان يحافظ على مستوى معيشة الأسرة ولكنه للأسف وصل الى السن التي لا يصلح معه العمل كما كان في الماضي .
وبالنظر الى التأمين الصحي فما نراه من فشل منظومة التأمين الصحي في العلاج فقد الشباب فيها الثقة فيه و اصبح التأمين الصحي سراب ووهم غير موجود في الحقيقة وقد تظن ان الحل في العلاج الخاص ولكنه يتكلف مصروفات باهظه لا يقدر على تحملها أى اسرة لديها حالة مرضيه واحده وحتى نوعية الطبيب فمطلوب منك ان تسأل عن الطبيب أولا قبل ان تكون محل التجربة التي قد تصح او تفشل .
وقد تسمع عن اسم او عدة أسماء معدودة موثوق فيها في العاصمة والباقي للأسف لا يذهب اكثر الناس اليهم لانعدام ثقتهم فيهم - فمن لديه مريض يشعر جيدا بهذه الكلمات - اذ لابد من تكوين ثروة بأي طريقه ممكنه تستطيع ان تؤمن بها حياتك للصرف على علاج اسرتك وقت الضعف ولكن حتى هذا غير متاح اذ ان الدخول منخفضه ان لم تكن منعدمه .
و يبقى المخرج هو البحث عن فتاه من الجنسية المطلوبة والزواج منها او البحث عن فيزا للدراسة و الاستمرار في الدولة المضيفة والعمل حتى الحصول على الإقامة والجنسية فيما بعد .. هكذا يفكر اغلب الشباب دون رتوش .
الخلاصة ان العناصر الأكثر جاذبيه للشباب انحصر أهمها في عدالة التوظيف و التأمين الصحي والأمل في الغد وقيمة جواز السفر الأجنبي والتي تعطى لحامله حصانه و تحميه من أى اجراء تعسفي ضده لأنه لديه من يدافع عنه وتعتبر هذه النقاط هي أساس الولاء .
المطلوب من حكومتنا التركيز على النقاط السابقة ان اردنا ان نحتفظ بجيل لديه الحد الأدنى من الولاء .


