تألمت عندما رأيت بعض المواطنين امام السفارة التركية يرفعون الأحذية و هم مبتسمون و هم يشعرون انهم ابطال لأنهم يعتبرون ان رفع الأحذية قد اتى لهم بالانتصار و بهذا الفعل يثبتون ان لنا كرامه ونسوا ان الكرامه الحقيقية هى ان نعمل و نكفى قوتنا حتى نملك قرارنا لا نعيش على معونات من كد وعرق الاخرين !
اين ذهبت القيم من بعض الناس فمنذ فتره ليست بعيده فعلنا ذلك امام السفارة السعوديه و رفعنا ايضا الأحذية و كتبنا على جدران سفاراتها الشتائم و الفاظ لا يمكن لأى انسان ان يتحمل هذا على بلده ولا على من يمثله ويرأسه و انتهت ألازمه بسلام و لن ننسى رقى واحترام خادم الحرمين و سفير المملكه فى مصر الذى ترك برنامجا تليفزيونيا سعوديا هاجمه بعض المشاركين لمناقشه احداث السفارة إلا ان حبه و احترامه لمصر و معرفته ان من قاموا بهذا افعل السيئ لا يمثلون المصريين و نسوا ما حدث و وقف خادم الحرمين الشريفين بجانب مصر فى ازمتها الان بثقله السياسي و حكمته لتبقى الحكمة والاحترام و القيم هى ما تبنى سمعة الشعوب لا قلة الأدب .
لابد ان تظهر مصر بالصورة التى تليق بها ولا نترك المجال لقلة قليله من الناس ان تسيء الى المصريين و تضيع معها سمعتنا التى نبذل في سبيلها قصارى جهدنا ولا انسى اننى عند مغادرتى للفندق الذى مكثت فيه اسبوعا فى باريس الشهر الماضى قمت بتنظيف غرفتى جيدا وحتى فى المطاعم انظف ما تبقى ايضا حتى لا تكون وجهة نظرهم عنا .. ان هؤلاء هم المصريون .
اننا امام ازمة اخلاق تتفشى يوما بعد يوم حتى اصبح الفرد منا يعيش الغربه فى بلده وسط انهيار القيم التى بذل اهلنا الجهد من اجل زرعها فينا وها هى الان تنهار و للأسف سينال منا ايضا الانحدار لأننا مهما انعزلنا عنهم لابد ان نتقادم معهم يوما ما .
ان لدينا أزمة حقيقية فى التعبير والأخلاق معا فلا يمكن ان تعمم الهمجيه على كل المصريين من افعال القلة منهم لنوصف فى بلاد العالم بصفات سيئة و انما التعميم هو الحقيقة فعندما تحرق كنيسة فى مصر لا يمكن انكار مدى الضيق والألم الذى ينتاب كل المجتمع المسيحى تجاه كل المصريين و يتناسوا ان من فعلوا ذلك هم افراد مأجورة معدودة .


