الهدف من الاعلان هو تعريف المستهلك بمزايا المنتجات او الخدمات و ليس الهدف منه افساد الاخلاق و الدفع بالقيم الى الانهيار .. احد الاعلانات على التليفزيون المصرى فيها " ضرب على القفا " يقوم به احد الجرسونات لتعريف الضيف بمنتجع سياحى فى الساحل الشمالى و يضحك وعندما رأيت ذلك لم استطع ان اوقف شعورى بالاشمئزاز من طريقة عرض الاعلان الذى يدخل كل بيت و يراه الاطفال و يتعلمون عن طريقه اسلوب بذيئ للتعامل حتى بين افراد البيت الواحد فما بالك بالمدارس !
اين لجنة الرقابه وأين قبلها ضمائر الناس الذين يسمحون بان تنحدر المادة الاعلانية تصل الى هذا السوء و تنمى عدم الاحترام بين الناس التى وصلت فى هذه الايام الى ادنى مستوياتها والتى لا تتحمل انهيار اكثر فالجيل القادم سيعانى من اختلالات اخلاقيه و تشويه لا يمكن حصره فلا ننتظر من التليفزيون المصرى ان يساهم فوق ذلك فى زيادة هذا التشويه ونجنى و نحن فى كبر سننا نتيجة صعبه من عدم احترام الصغير للكبير وعدم وجود رحمة الكبير للصغير .
كيف نتصور ان نجد صورة بهذا السوء تدخل بيوتنا بهذا السوء و من يدفع الثمن ولماذا يصرون على دفع المشاهد الى العنف تارة والى استخدام الالفاظ المرفوضة تارة اخرى و الى استخدام اليد فى العنف تجاه الاخرين.
هل سنقوم بتربية اولادنا سنين طويله ويأتى اعلان واحد ليغير لهم هذه التربيه و ترى فى بيتك تقليدا لما شاهدوه فى التليفزيون و للاسف تصبح واقعا امام عينيك وانت لا تعرف كيف تمنع وقوع ذلك.
ماذا يضر اذا تم تقديم اعلان يدعو الى الفضيه و الى رقى الاخلاق ليكن مثلا يحتذى به للشركات الاخرى المعلنه و نرتقى باخلاقنا فهدفنا نحن جميعا واحد وهو ضمان سلامه مستقبل مجتمعنا دون مشكلات و اهم هذه المشكلات المشكلات الاخلاقيه التى تضيق العيش وتصبح الحياه اكثر صعوبه وقد تستحيل من الاساس و هذا ما نعاصره الان من ظاهرة التحرش التى تفشت فى مجتمع محافظ وللاسف اصبحت الاهالى تضع ايديها على قلوبهم عند خروج البنت الى ان ترجع منزلها .
ان علينا ان نراعى كل ما يدخل الى البيوت وان نختاره ليدعو الى القيم و الفضيله و ان يستهدف بناء الصفات الايجابية لدى النشء لا ان ننمى العدوانيه و عدم الاحترام .


