حان الوقت لمناقشه مجانية التعليم و جدواها وهل وجودها اصبح يعنى شيئا فى هذه الايام ام ان المجانية قد اضاعت لتعليم من الاساس ولم تعد الدوله قادرة على تطوير التعليم ولا على دفع مرتبات المدرسين بما يكفل لهم حياه كريمه وبالتالى لا توجد عملية تعليمية من الاساس .
ماذا تعنى لنا عمليه تعليمية فشلت برمتها بكل مراحلها حين اصبحت عمليه التعليم عمليه صورية لها سوق موازى من الدروس الخصوصية التى عانى منها الجميع دون استثناء .
لو تم دراسة اوجه الصرف لدخل المواطن المصرى ودراسة المنفق على الدروس الخصوصية لظهرت الحقيقة انه بالنظر الى الصورة الكليه لا توجد مجانية فى عمليه التعليم ولكن توجد تغيير مسار المصروف تجاه التعليم بدلا من ان يصل الى الدولة وصل الى المدرسين وهذا ما يهم الان اذ لابد ان يعاد النظر الى العمل على الغاء مجانية التعليم خلال الفترة القادمة من بعد مرحلة التعليم الاساسى و تطوير العمل الفنى الصناعى الذى تفتقر اليه مصر الان و بشده وما تبعه من انحدار مستوى الطلب على العماله الفنيه المصريه فى الخارج ونحن نعرف جميعا اثر ذلك من انخفاض تحويلات العاملين للداخل.
لابد ايضا من تطوير نظم المناهج لإلغاء الحفظ الذى لم يجدى ولا يحدث العقول وإعادة الابتكار فى تدريبها على عمليه التفكير بدلا من حفظ النصوص التى افرزت لنا جيلا من الطلبه اغلبه ينسون كل ما تم حفظه عند الانتهاء من الامتحانات ولا يستطيعون ان يقوموا بعمليه حسابية صغيره لأنهم لم يتدربوا على عملية التفكير اذ كانت حياتهم عبارة حفظ دون فهم لما يتم دراسته .
اننا امام عمليه تعليمية وصلت الى الحد الاعلى من الانهيار وجعلت اجيالا يحملون شهادات لا قيمه لها ولا لهم وأصبح الجهل الحقيقي متفشى عانينا منه فى الانتخابات التى اودت بمصر الى حافة الافلاس والهاوية فى ان واحد.
فلنبدأ الان بعمل استقصاءات توزع على اولياء الامور والمدرسين والطلبة فى ان واحد لدراسة سبيل تحويل المدارس الى مدارس بأجر من بعد فتره التعليم الاساسى وتعديل المناهج بما يوازى على الاقل التعليم فى المدارس فى المانيا واستقطاب احد اعمدة التعليم الالمانى كوزير للتعليم لتطبيق التجربة الألمانية فى مصر والتى اوصلت المانيا الى ما فيه الان من نتيجة تعليم ناجح ادى الى حضارة حققت احتراما عالميا للمواطن الالمانى ولدولة المانيا على حد سواء .


