الموقع الخاص بالمهندس تامر وهبة

موقع يهتم بالتخطيط الاقليمي

التخطيط الإقليمي المتوازن
تدلل المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية وجود تفاوت واضح بين المحافظات وعدم توازن جهود التنمية على المستوى المكاني مما يجعل من العمل بالتخطيط الإقليمي أداة وآلية أساسية لدفع عجلة الإصلاح والتنمية الاجتماعية و الاقتصادية والبيئية في مسارها الصحيح ضمن بعدها المكاني من خلال رؤية متكاملة تتداخل فيها التنمية القطاعية والإقليمية وتتحدد الأهداف التنموية لكل إقليم و يتم التركيز على
العلاقات التبادلية داخلياَ بين الأقاليم الوطنية و خارجياَ مع أقاليم الدول المجاورة و العالم. و من دون شك فإن عملية الربط بين إمكانات الإقليم و موارده و أهدافه و واقعه وإمكاناته التنموية و الأهداف الاقتصادية وبين الإطار العمراني وبنيته التحتية وبما يشمل الجانب البشري هو معادلة أساسية في عملية التخطيط الإقليمي وبالتالي تحقيق أهداف الخطة في عملية التطوير والوصول إلى أهداف التنمية الوطنية المستدامة.
و بمعنى أدق فإن الخطة الحالية تتبنى هدف التنويع الاقتصادي و توظيف الموارد الإقليمية والمحلية بالشكل الأمثل و تشجيع الاستثمار المحلي و الخارجي ، و التنسيق و التشابك ما بين مشروعات البنية التحتية و التسهيلات و بين النشاطات الاقتصادية الإنتاجية و تحقيق الترابط الوثيق بين التنمية الحضرية و الريفية و تطوير المدن و مراكز الخدمات و مراكز الاستقرار البشرية, ويصحب ذلك سياسة وطنية لوضع أولويات للمشروعات الإقليمية وتنفيذها في إطار اللامركزية و التنمية المحلية و التخطيط الحضري و الريفي و حماية البيئة. و في إطار التخطيط الإقليمي كذلك سيتم تطوير المدن ذات الطابع الخدمي إلى جانب وحدات خدمية صغيرة ترتبط بها وتسهل تأسيس مناطق و مراكز النمو في الأقاليم و تسهل من استخدامات الأراضي و اتاحية الخدمات للجميع.
ومن المخطط أن يتطور التخطيط الإقليمي المتوازن لتصبح سورية خلال العقدين القادمين:
ذات هيكلية تخطيطية وتقسيمات إدارية متدرجة ومتوازنة (وطني، إقليمي، محلي).
تمتلك أجهزة إدارة إقليمية ومحلية ذات مستوى عال من الكفاءة مما يساهم في تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية.
تتمتع بوجود أقاليم ذات إمكانات اقتصادية، متنوعة ومتكاملة اقتصادياً ومتوازنة اجتماعياً وعمرانيا.ً
قادرة على تعزيز الدور الاقتصادي والسياسي لدمشق كإحدى العواصم العالمية بتوفير مستوى عال من الخدمات الحديثة (بنوك دولية، شركات استثمارية ، مطارات، قطارات سريعة، …)، مع الحفاظ على النسيج العمراني المحلي الغني وتأمين مستلزمات السكان المحليين الحالية والمستقبلية.
تتوزع في سورية عواصم إقليمية محلية ( أقطاب توازن) قائمة على أسس الابتكار والغنى المحلي والتنوع الثقافي والبيئي و تتمتع بمستوى عال من الخدمات العصرية ولها دور ووظائف اقتصادية محلية وعالمية مما سيساهم في خلق المزيد من فرص العمل كونها أقطاب جذب للاستثمارات الكبرى التي ستخدم الإقليم بأكمله من (مستشفيات إقليمية، جامعات إقليمية، مراكز تجارية كبرى إقليمية، حدائق إقليمية، محطات نقل حضرية كبرى ، مراكز سياحية وثقافية إقليمية،…)
فيها مدن متوسطة تتخصص باتجاه تنموي معين تتميز به مثل (المدن السياحية، أو المدن التجارية أو المدن التكنولوجية أو الصحية أو الثقافية)، وترتبط بالعواصم الإقليمية وفق تراتبية تخطيطية ونظام تخطيطي عمراني متعدد المراكز، كما وتربط هذه المدن ببعضها شبكات نقل برية حديثة ومتطورة لتصبح تلك العواصم الإقليمية ( أقطاب نمو متعددة المراكز) تتفاعل وفق ديناميكية اقتصادية واجتماعية وعمرانية حيّة وفعّالة.
فيها قرى ومناطق ريفية مؤهلة ذات مستوى عال من الخدمات، تعتمد على مواردها في استمرار التنمية، ويعمل المجتمع الأهلي على إدارتها وتنميتها ذاتياً بالمشاركة مع أجهزة الإدارة المحلية.
تمتلك شبكات نقل برية تعتمد على أساليب التكنولوجيا الحديثة ( قطارات عالية السرعة) تربط كافة المستويات الإقليمية ببعضها وفق تراتبية المستويات التخطيطية المكانية.
على مدى خطتين متعاقبتين ولغاية 2015 سيتم اعتماد مخطط طبيعي بعيد المدى يعمل على ترسيخ وإدماج البعد المكاني في كافة الاستراتيجيات والسياسات والبرامج و المشاريع التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعمرانية والتكنولوجية. وبحيث نتمكن من تحديد الأقاليم التخطيطية ومراكز النمو في سورية بهدف الحد من الفقر و زيادة معدلات التشغيل في المحافظات الأقل نمواً، سيتم ضمن المخطط الطبيعي بعيد المدى تحديد الموارد الأولية و الإمكانات الاقتصادية لكل منطقة و طبيعة التجمعات السكانية و مراكز الخدمات و البنية التحتية من أجل تطبيق برامج التنمية الإقليمية المتوازنة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 203 مشاهدة
نشرت فى 30 أكتوبر 2012 بواسطة tameer225

ساحة النقاش

تامر وهبة

tameer225
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,655