هؤلاء انا
*************
ترتجل الكلمات حروفها
في لحظات العشق 
في محرابك المقدس
تعرف كيف تغزل 
جديلة حبك في لحظاتها البكر
تفتش في بحر عينيك عن كلمة 
آن وقت قطافها من ثغرك 
ووقت حصاد العطر 
من قارورة حبك 
فتنتشل القطفة الروحية
في انتشاء وحبور
وتنشر للعالمين سوسنات
ترسم ألوان تشرين
من وحي حبك
*************
ثم في فيء حبك ..
يطل علي ليل فراقك
فاتلحف برداء الرضا
احترق بلا نار 
وأحال إلى رماد
تطيره رياح الخريف 
ويتخطفه الطير 
وفي لغة الاستسلام
يتساوى الاول والاخير
والرابح والخاسر
لا فرق بين كل الأشياء
مادامت الاشياء بلا عينيك
فتتهاوى حروف العطف
وحروف الجر وحروف الاستثناء
في كل القصائد بلا فائدة
لتصبح كلمات جوفاء 
***************
ثم يطول الفراق 
طويلا طويلا 
فيريق على جنبات الحياة
قوارير الصبر
وما تبقى من بقايا كلمات
كانت تتناغم في ذاكرة المكان
تفرض أزمنة الوقت شروطها
وتهدد نبع الحب بالجفاف
فأجيب الأعذار والمبررات بالاستهتار 
فلا عذر يبرر الاختفاء
*******************
ثم يعزز الوقت ذاك البعد
فيصير دربا يوميا
اسيره ويسير على اطلالي
فلا تغتر
انا هؤلاء ...
أناس يعيشون ..
من الربيع إلى الصيف
إلى الشتاء وخريف العمر
عنوان سنواتي 
مائة وأربعين عاما 
تحترف لملمة الأشلاء
بين عثرات ودمعات
ووقوف وانكسارات
وصمود وانهيارات 
هؤلاء انا 
فلا تقرع ابواب القلب ثانية
فأنا اقوام من صنع الوقت 
تتداعى أوراقهم في كل يوم
بلا صخب أو صوت
******************
.
.
لمياء حمدي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2015 بواسطة taiseeramer

مجلة (( شقاوة إبداع )).

taiseeramer
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,477