أسماء لا تنسى

ومن أبرز الأغاني الوطنية في مائة عام ،من سيد درويش إلي سيد حجاب ومحمد ثروت ومحمد الحلو وأحمد إبراهيم على الحجار وآخرين، مروراً بالأسماء الرائعة التي شاركت بالكلمة واللحن والأداء في صهر مشاعرنا داخل قلوبنا تجاه الوطن:محمد قنديل،على إسماعيل،شهر زاد،فريد الاطرش،نجاة،الشاعرة نبيلة قنديل،أحمد شفيق كامل،سيد حجاب،سعاد حسنى"دولا مين ودولا مين،دولا عساكر مصرين"،فايدة كامل،عبد العظيم عبد الحق،كمال الطويل،محمد الموجي،بليغ حمدى،وردة،فايزه احمد،وأيضاً أناشيد محمد ثروت الرائعة,والحساس محمد الحلو,والصادق أحمد إبراهيم،وحتى لطيفة وسميرة سعيد وإيمان البحر درويش,ومجموعة النجوم العرب الذين شاركوا في أوبريت الحلم العربي..

الأسماء كثيرة ومهمة حصرها أكثر من شاقة.

سفير الشعوب

أن الوطن لا يحتاج إلي من يتغنى به.

تلك حقيقة مؤكدة ولكن الصحيح أننا الذين نحتاج إلي أن نجدد ونبرر حبنا للوطن.

والزعيم الذي يسعى أو يلمح بترديد اسمه على حناجر المطربين,لن يصل صوتهم إلي قلوب الناس.سيختنق في حناجرهم,لأن الغناء ـ لاسيما الوطني ـ يجب أن يكون مصدره الوجدان الجمعي للأمة بمختلف فئاتها وطوائفها.

وما أحوجنا إلي من يعبر عن حبنا للوطن..من يلهب مشاعرنا المتخفية تحت وطأة الظروف الاقتصادية الخانقة.أو مغامرات حكامنا الغير المحسوبة!

نحتاج إلي من يوقظ ضمير العالم تجاه قضايانا العادلة،والفن سفير دبلوماسى وشعبى من طراز فريد،يخترق الجدار المصمتة،ويعمل له العالم المتحضر مليون حساب بشرط أن يصدقوا أنه تعبير شعبي، لم يخرج بفرمان، أو بقرار رئاسى الهدف منه حشد الغلابة المخدوعون بما يسمي الإعلام الموجه!

لازلنا نحلم بمن يعبر عن جروحنا(من)أو(على)الوطن.

لا زلنا متشوقون لأن نسمع صدي آهاتنا من فرط حبنا وخوفنا على هذا الوطن!

لازلنا نحلم بانطلاق زغرودة مُلَّحنه ومغناة تبارك إرتباطنا الأزلي الأبدي بتراب هذا الوطن!

نحلم بأغنيات تملأ الأسماع..تصل إلي قلوب أطفالنا وتنفذ إلي عقول شبابنا.

ما أحوجنا إلي الغناء النظيف.وما أنظف الغناء للوطن!

ما أمتعنا ونحن ننتشي بلحن يتغنى بجنة ربنا..

طوف وشوف بجنة ربنا في بلادنا

واتفرج وشوف

الإيقاع كان في مقدمة الجيوش..قارعوا الطبول كانوا قبل المشاة...

الموسيقى والغناء كانا دائماً طليعة المعارك التي تواجه الغزاة.

فلابد أن نحب الوطن إن كنا نريد الدفاع عنه.

وليس غريباً أن يكون رمز البلاد الذى ترتفع فيه أصابع اليد اليمنى بالتحية التى تصل إلي حد التقديس هي أغنية أو نشيد وطني..

بلادى..بلادى..بلادى..

لك حبى وفؤادى

مصر يا أم البلاد

أنت غايتي والمراد

منذ تشكيل الوطن حلماً يداعب وعي كل مواطن حر،شريف،انطلقت الحناجر تردد لحن وكلمات نشيد وطني يبرر ويؤكد هذا الحب:

مصر التى في خاطرى وفي دمى

أحبها من كل روحى ودمى

وفي التعبير عن الظلم وانعدام العدالة كان الغناء هو صوت الحق والقوة:

أخي جاوز الظالمون المدى .. فعلا.. جاوز الظالمون المدى !

ولم يكن غريباً.لكل ما سبق أن يسارع عمالقة وأساطين الطرب والغناء إلي تقديم أعمال غنائية وطنية على مر العصور.معبرين عن الأفراح والجراح،الانتصارات والإنكسارات،القفزات والكبوات،الصعود والهبوط,الآمال والمحن،الزعماء وصناع القرار..وكان محركهم في هذا إحساس وطني جارف.

 والتجربة الجديدة التي كان من أبرز نجومها المطربون الفنانون محمد الحلو،محمد ثروت الذي أتهم بأنه مطرب الأغاني الوطنية وكأن هذه سُبة وإن كان سبق اتهامه بأنه مطرب الأطفال(حبيبة بابا رشا)وغيرهما، ثم جاء نجم الغناء المصرى والملامح النوبية المصرية الأصيلة محمد منير الذي امتزج عنده الغناء العاطفي والوصفي بالغناء للوطن،حتى أن منير ـ الصديق الذى أصدقه واتجاوب مع آداءه ـ قال لي أنه يعتبر كل أغانيه هي أغاني في حب الوطن ـ وأنا أصدقه في هذاـ وإن كان منير قدم حالة من الغناء الوطني في تجربة الدويتو  بينه وبين المطربة الجميلة أنوشكا،هي أغنية"حقك على رأسي"التي أعتبرها تجربة فريدة في مفرداتها،تبدأ كلماتها بالاعتراف بالخطأ في حق وطن ،وبهذه المناسبة كم نحن محتاجون  لأن نعتذر للوطن على تقاعسنا،وتكاسلنا،وربما تخاذلنا،في الزود عنه والعمل على رفعته وعزته.

يتبع

                                                              طاهر البهي

المصدر: مقالات طاهر البهي/ مجلة المصور القاهرية
taheralbahey

طاهر البهي الموقع الرسمي

ساحة النقاش

طاهر البهى

taheralbahey
الكاتب الصحفى مقالات وتحقيقات واخبار وصور حصرية انفرادات في الفن والادب وشئون المرأة تحقيقات اجتماعية مصورة حوارات حصرية تحميل كتب الكاتب طاهر البهي pdf مجانا »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

203,620