أذكر لكم آيتين، هما بمثابة ميزان لحب الله عز وجل، يستطيع بهما العبد أن يعلم حبه لله
أما الآية الأولى فهي:
قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
وكأن الله عز وجل في هذه الآية يقول بأن زيادة حب هذه الأمور على حب الله إنما يكون من صفات الفاسقين
أما إن تساوى مع حب الله فتكون كما في الآية التالية:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا
وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ
وكأن تساوي الحب مع حب الله من صفات الظالمين
أما إذا ذاد حب الله على حب هذه الأمور مع العلم أن هذا الحب فطرة في القلوب ولكن بشرط ألا يزيد على حب الله فهو كما في هذه الآية
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
فهو من صفات المؤمنين
خلاصة
حب الله < حب شهوات الدنيا -> ظلم
حب الله = حب شهوات الدنيا -> فسق
حب الله > حب شهوات الدنيا -> إيمان


ساحة النقاش