بسم الله الرحمن الرحيم
واجه يومك بالإشراق .. وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل
املأ رئتيك بعبق السماء مع ولادة وردة فجر جديد تهتز له الحياة وتحتفل
أيقظ عقلك بالنور .. وابعث همتك حية متوثبة ، لتطو نهارك في فرح
اغتسل بالنور منذ أن تفتح عينيك ليغدو يومك كله وضيئا مشرقا طيبا عطرا
لكن كيف يكون ذلك ..؟
إنما يكون ذلك .. و أكثر منه سيكون
بأن تبادر إلى صلاة ركعتين قبيل صلاة الفجر ..
تدخل بهما على مولاك جل جلاله .. تقف بين يديه ..
تناجيه .. تناديه .. تدعيه .. تتضرع إليه ..
تشك إليه .. تطلب منه ..
تركع له .. تسجد على أعتابه ..
تذرف قطرة دمع كرأس إبرة ..
هناك .. في جوف الليل ، حيث لا يراك أحد .. ولا تقع عليك عين بشر
فقط تتابعك الملائكة .. تشهدك ، وتشهد لك .. تحتف بك وتحتفل ... تدعو لك وتستغفر .. تحف بك
تلك لحظات ربانية صرفة .. لحظات سماوية رائعة
ثم تجلس حيث أنت تلهج بالاستغفار ، لتكون واحدا من موكب النور ..
موكب المستغفرين بالأسحار الذين يحبهم الله ، ويرضى عنهم ويصغي إلى استغفارهم ودعواتهم .. ويباهي بهم الملائكة
الكرام
إنها لحظات ربانية يتفتح فيها قلبك لينهل من بركات السماء
وأنوارها وخيراتها ..
ألا تشتاق إلى مثل هذه الكنوز السماوية الرائعة ..؟
فما الذي يحول بينك وبين هذا ؟؟
نفسك الأمارة !!
… نعم نفسك الأمارة هي التي تحول بينك وبين هذه الأنوار ..
احمل عليها بسيف المجاهدة ،، وقد لانت لك ، وطاوعتك ..
أما إذا لم تكون تشتاق إلى مثل هذه الكنوز الربانية ، فاعلم أنك خائب
ثم عليك أن تكمل قصتك الرائعة هذه ..
لتنغمس في بحر أنوار القرآن الكريم ، يتلى عليك ليعطر أنفاس حياتك .. فيسمو بك
إن النهوض لصلاة الفجر .. يقظة شعور .. وعلامة إيمان .. وبرهان محبة .. وتألقي روح
.. وهمة عالية راقية ..
والمحروم من بات نائماً على فراشه بين وسائده ولحافه ..
في الوقت الذي يكون عباد الرحمن يعيشون في أجواء ملائكية معطرة
نعم معطرة بعبق كلام الله جل في علاه
الأنس ثمرة الطاعة والمحبة ..فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش
اربع كلمات في الفجر قبل الشروق تساوي عبادة أكثر من ثلاث ساعات...!!
كيــــــــف...؟!
عن جويرية أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسـجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها قالت : نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ( ثلاث مرات ) لو وُزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهنّ
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ومداد كلماته
والان بعد قرائتك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم...
دعني أهمس لك وأقول كن مثالياً في إستغلال وقتك
بضع كلمات .. لا تأخذ منك ثواني تساوي أضعاف مضاعفه من أجور التسبيح
فهل ستجعل يوماً يمر عليك دون ذكرها...!!
وغيرك قد تسابق لذكرها...!!
إنها فرصه لاتعوض...!!
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة
عرشه ومداد كلماته
اللهم اغفر لابي وارحمه
انشره لتعم الفائده


ساحة النقاش