العلمي للماء الماء هو سائل شفاف لا لون له ولا طعم ولا رائحة، وهو ضروري لجميع أشكال الحياة، وهو تلك المادة العجيبة التي تغطي ثلثي مساحة سطح الكرة الأرضية، وتتركب جزيئة الماء من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين، يرتبط بعضها مع بعض بروابط كيميائية قوية. ويرمز له بالرمز H2O، فالرمز H2 يعني ذرتي هيدروجين، والحرف O يعني ذرة أكسجين. والجزيئات هذه ترتبط أيضاً لتكوّن الماء، فكل خمسة آلاف مليون جزيئة ماء ترتبط لتشكل قطرة ماء واحدة! تركيب الماء يتكون جزيء الماء من ارتباط ذرة أكسجين O)) بذرتي هيدروجين H)) لتكون رابطتين تساهميتين أحاديتين الزاوية بينهما 104 ونتيجة لكبر قيمة السالبية الكهربية للأكسجين-مقارنا بالهيدروجين- ينشا بين جزيئات الماء القطبية نوعا من التجاذب الالكتروستاتيكي الضعيف , يسمي الرابطة- الهيدروجينية وبالرغم من أن الروابط الهيدروجينية بين جزيئات الماء اضعف من الروابط التساهمية في نفس الجزيئات إلا أنها تعتبر من أهم العوامل المسئولة عن شذوذ الماء . خصائص الماء والماء هو المادة الوحيدة في الطبيعة التي توجد بحالاتها الثلاثة: الصلبة والسائلة والغازية. وتبلغ كثافة الماء 1000 كيلو غرام على المتر المكعب، أي أننا إذا أخذنا خزاناً من الماء سعته متر مكعب (أي طول كل ضلع من أضلاعه متر واحد) فإنه سيزن 1000 كيلو غرام، وذلك عند درجة الحرارة 4 درجات مئوية. أما عندما يتحول هذا الماء إلى جليد فإنه يخفّ وزنه وتنخفض كثافته لتصبح 917 كيلو غرام على المتر المكعب، ويتجمد الماء عند الدرجة صفر مئوية، أما درجة غليانه فهي 100 درجة مئوية. ويعتبر الماء مادة مذيبة ممتازة لكثير من المواد الصلبة، ولذلك فقد وصفه الله تعالى في كتابه المجيد بالماء الطَّهور، يقول تبارك وتعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ﴾ [الفرقان: 48]. والطَّهور هو ما يتطهر به، وكلمة (طَهَرَ) في اللغة تعني أبعد، أي أن الماء يبعد ويزيل المواد غير المرغوب فيها، وبالتالي وصفه الله تعالى بالطَّهور. ويغطي الماء بحدود 71 % من مساحة الكرة الأرضية أي ما يقارب 361 مليون كيلومتر مربع. 97 % من الماء على الأرض هو ماء مالح، و 3 % هو ماء عذب، وأكثر من ثلثي هذا الماء العذب يتوضع في القطبين الشمالي والجنوبي على شكل جليد وجبال جليدية. أي أن الماء العذب الموجود في البحيرات والأنهار والينابيع والآبار (المياه الجوفية) لا يشكل إلا أقل من 1 % من الماء على هذا الكوكب . وللماء قدرة عالية على تخزين الحرارة، ولذلك فهو يلعب دوراً مهماً في تغيرات المناخ والتوازن البيئي. يأخذ الماء أشكالاً متعددة في الطبيعة، فهو يظهر على شكل مياه في الحالة السائلة كما في البحار والأنهار، ويمكن أن يظهر بشكل صلب كما في الجبال الجليدية والمحيطات المتجمدة، ويمكن أن يظهر على شكل غاز، كما في بخار الماء الموجود في الجوّ، أو الغيوم الموجودة في طبقات الجو. كما يمكن أن يظهر الماء على شكل رطوبة أو قطيرات صغيرة من الماء مختزنة في تراب الأرض. الحالات الثلاث للماء كما قلنا من قبل، تبلغ كثافة الماء في الحالة السائلة 1000 كيلو غرام لكل متر مكعب، وعندما يصبح جليداً تصبح كثافته 917 كيلو غرام لكل متر مكعب. ويتميز الماء بحرارة نوعية عالية، أي أن الماء يحتاج لكمية حرارة كبيرة لرفع درجة حرارته، فالماء إذن يسخُن ببطء ويبرد ببطء. فكل غرام من الماء يحتاج إلى وحدة حرارية «كالوري » لرفع درجة حرارته درجة مئوية واحدة. وهذا يعني أن كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة غرام واحد من الماء من الدرجة صفر إلى الدرجة مئة مئوية، هي مئة وحدة حرارية. هنالك ميزة أخرى مهمة وهي أن الماء يحتاج لحرارة كبيرة حتى يتحول من حالة لأخرى. فإذا أردنا أن نحول غراماً من الماء إلى بخار ماء، أي من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية فإننا نحتاج إلى 600 كالوري، وذلك عند الدرجة 100 مئوية. شكل (1) نرى في هذا الشكل الحالات الثلاث للماء، الحالة الصلبة والحالة السائلة والحالة الغازية. فعندما يتحول الماء من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية مروراً بالحالة السائلة فإنه يمتص كمية من الطاقة، وعندما يتم التحول من الحالة الغازية إلى الحالة الصلبة يتم تحرير الطاقة. أما إذا أردنا أن نحول غراماً من الماء إلى جليد، أي من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة فإنا نحتاج إلى 80 كالوري، وذلك الدرجة صفر . كذلك فإن درجة غليان الماء ودرجة تجمده تتأثران بالمحيط. فإذا ما أردنا أن نغلي الماء على قمة جبال الهملايا فإن الماء سيغلي عند الدرجة 70 مئوية فقط. وإذا نزلنا إلى أعماق المحيط فإن الماء لن يغلي قبل الدرجة 650 مئوية . إن كمية الماء المدوّرة كل عام هي 495000 كيلو متر مكعب. ولذلك فإن كمية بخار الماء الموجودة في الغلاف الجوي تبقى ثابتة باستمرار وتقدر بـ 12900 كيلو متر مكعب. يوجد عدد لا نهائي للطرق التي يمكن أن تسلكها قطرة ماء واحدة. ولذلك فإن قطرة الماء التي تسقط عليك من خلال المطر، قد تكون هي ذاتها التي سقطت على رؤوس أجدادك قبل مئات السنين! ويقوم الماء بوظائف كثيرة في الجسم ولا تستمر الحياة من دونه، وقد يعيش الحيوان مدة طويلة من دون طعام، أو من دون تزويده بأحد العناصر الغذائية الضرورية، لكنه لا يستغني عن الماء إلا لفترة محدودة جدا، فهو أساس الحياة ول يمكن الاستمرار من دونه. ونلخص الوظائف الأساسية للماء في ما يلي: والجدول (1) يوضح احتياج الفرد من السوائل خلال مراحل النمو. العمر ملليلتر لكل كيلوغرام من وزن الجسم أصغر من ثلاثة أشهر 120 3 – 6 أشهر 115 6 – 12 شهرا 100 1 – 4 سنوات 100 4 – 7 سنوات 95 7 – 11 سنة 90 11 – 19 سنة 50 أكبر من 19 سنة 30 جدول (1) الاحتياجات اليومية التقريبية من السوائل خلال مراحل النمو. وتمثل نسبة السوائل في الرضيع حوالي 75% من وزن الجسم، في حين تمثل السوائل للذكر البالغ حوالي 57%، وللأنثى البالغة حوالي 47% من وزن الجسم. وتحدث الوفاة عند فقدان 20% من ماء الجسم، وفقدان 10% يمثل خطورة على صحة الفرد. ويمكن للشخص البالغ العيش في الطقس المعتدل من دون ماء لمدة عشرة أيام، والأطفال لمدة خمسة أيام فقط، في حين يمكن العيش من دون طعام لعدة أسابيع. ويعتبر ماء الشرب من أهم مصادر المياه للجسم بصورة الماء النقي، كما تعد المشروبات الأخرى كالشاي، القهوة، المياه الغازية، اللبن، والحساء من المصادر المهمة. ويعد الماء أحد المكونات الأساسية لكثير من الأغذية، خصوصا الفاكهة والخضر والعصائر. كما ينتج الماء من التفاعلات الكيميائية داخل جسم الإنسان أثناء عملية التمثيل الغذائي للأطعمة لإنتاج الطاقة. تأثير الماء على صحة البشرة وحول العلاقة بين الماء وصحة البشرة فإن الجلد هو أكبر أعضاء الجسم ويبلغ مساحة سطحه لدى البالغين حوالي 20 قدما تقريبا، وهو مرآة للجسم وشاهد على صحة الإنسان، فعند إصابة الإنسان بأي مرض لا سمح الله سواء جلدي أو داخلي تظهر الأعراض على الجلد بصورة واضحة. ومن وظائف الجلد المهمة الحماية من الصدمات والوقاية من الميكروبات، والتحكم في الأشعة الضوئية الضارة، ومنع امتصاص ودخول المواد السامة، والمحافظة على النسبة الطبيعية للسوائل، وامتصاص الأدوية الموضعية واستخراج الفضلات الحيوية من الجسم كالعرق. ونؤكد أن شرب الماء بكميات كافية ضروري جدا لنضارة وحيوية البشرة لأنه يمنح جميع خلايا الجسم بما فيها الجلد الرطوبة الكافية ويساعد على تجدد خلايا البشرة لتقوم بعملها على أفضل حال. كما أن شرب الماء له دور أساسي في تنظيم حرارة الجسم والتخلص من السموم إضافة إلى فوائده الكثيرة للدم والجهاز الهضمي والكلى وحماية الجسم من العديد من الأمراض. في حين أن الجفاف له تأثير سلبي على أداء البشرة والعضلات ويؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق والتعب وقلة النشاط وفقدان القدرة على ضبط حرارة الجسم والإمساك وتكون حصى الكلى وجفاف العين والفم ونقص في القدرات الذهنية. ومن المعلوم أن كثرة الغسيل واستخدام الماء خارجيا تسبب جفاف الجلد. وننبه الى نوع الماء المستخدم للغسيل فالماء «العسير» HARD WATER يحتوي على نسبة عالية من المعادن المذابة، بينما يحتوي الماء «اليسير» SOFT WATER على نسبة قليلة منها. وعليه فإن الماء العسير قد يسبب حكة جلدية عند الاستحمام بسبب تفاعل الأملاح مع رغوة الصابون مما يسبب ترسب الأملاح على سطح الجلد. أن هذه الحكة بالامكان تفاديها باتباع النصائح التالية: * استخدام ماء «يسير» قليل الأملاح * استخدام جهاز منعم للماء * إضافة منعم الماء الخاص مباشرة إلى ماء الغسيل استخدام صابون قليل الرغوة FOAMLESS SOAP وحول الفرق بين استخدام الماء اليسير والماء العسير لتنظيف الشعر، يوضح الدكتور علي الردادي أن الماء اليسير وهو الماء الذي يحتوي على نسبة قليلة من الأملاح المعدنية المذابة ليس له أي تأثير سيئ عند تنظيف الشعر في حين أن الماء العسير وهو الماء الكثير الأملاح المعدنية المذابة يؤدي عند استخدامه لتنظيف الشعر إلى حكة في فروة الرأس نتيجة تفاعل بعض أنواع الصابون وعدد قليل جدا من أنواع الشامبو معه مما يؤدي إلى ترسب هذه المواد الكيميائية على فروة الرأس. 2 ـ الماء ضروري كوسيط لنقل العناصر الغذائية في عمليات الهضم والامتصاص والاستقلاب، وكذلك طرح الفضلات إلى خارج الجسم عن طريق البول والبراز والعرق. 3 ـ يعمل الماء على تنظيم حرارة الجسم بحيث لا تحدث فروق عالية بينها وبين حرارة الجو المحيط، وذلك عن طريق بخار الماء الذي يخرج في عملية التنفس وفي العرق، وهما وسيلتان لخفض درجة حرارة الجسم، وترطيبه عندما ترتفع درجة حرارة الجو عن حرارة الجسم. 4 ـ يدخل الماء في تركيب جميع الخلايا والأنسجة، وتختلف نسبته من نسيج إلى آخر، فهي في بلازما الدم حوالي %92، وفي العضلات الإرادية %80، وفي خلايا الدم الحمراء %70، وفي الأنسجة الدهنية %20. 5 ـ يعمل الماء على حفظ مرونة الأنسجة وليونتها ليسهل بذلك حركة العضلات والأعضاء والمفاصل، كما يحمي الماء الأنسجة من أثر الصدمات والرضوض. 6 ـ يعمل الماء كوسيط لحمل المواد الغذائية وأكسجين الهواء إلى جميع خلايا الجسم، كما يحمل ثاني أوكسيد الكربون إلى الرئتين للتخلص منه في هواء الزفير. 1 ـ يعتبر الماء الوسيط الذي تتم فيه جميع التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسمكعمليات الهضم والامتصاص والاستقلاب. ويختلف احتياج الأطفال من الماء عن البالغين، ويلاحظ أيضا في الأطفال وجود كمية كبيرة من السائل خارج الخلايا Extracellular Fluid، مما يجعله سهل الفقدان. أن احتياج الطفل للماء يرتبط بالسعرات الحرارية التي يتناولها وتركيز البول لديه، ويحتاج الطفل عموما حوالي 10 ـ 15% من وزنه ماء.

studentresearch

reham yehia

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 311 قراءة
نشرت فى 31 أكتوبر 2012 بواسطة studentresearch

ساحة النقاش

reham yehia

studentresearch
عمل ابحاث مدرسيه لجميع المراحل »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

165,044